مجلة عشـــاق الشعـــر الإلكترونية (ممدوح حنفي)
ــ حببي ــ
هذي حروفيَ والأَوراقُ تَعْرِفُني
والتِّبغُ
والبنُّ
والأَلحانُ
والقَلَمُ
فاخترْ بنَفسَكَ ما تَختار من أَدبي
وَاشْهَدْ بنَفسكَ
من يَنتابهُ أَلَمُ
رَسَمتُ عِطرِكَ فَوّاحاً على وَرَقي
فَهَلْ سمِعتَ بِعطرٍ كيفَ ينرَسِمُ
لَحَّنتُ للطَيرِ
ألحاناً يُغَرِّدها
كَي تسمعيها أِذا ما صابكَِ السَّأَمُ
بنَيتُ من أَضلُعي
جِسراً لِتعبرهُ
وَأَنتَ تَهدمُ جِسراً ليسَ ينهدمُ
أَوقَدتُ من أِصبعي
شمعاً بلا لهبٍ
ونارُ ظُلمُكَ تكويني
فأَنسَقِمُ
قَدْ شَوهوني أَمامَ الناس قاطبة
وكنتُ كالسَّيفِ
كيف السَّيفِ يَنثلمُ
شَعبي أَنا أَدَبي
يا من تطالِعهُ
فَهَلْ سَمعتَ بِشَعبٍ
راحَ ينهزمُ
حُببي أَنا النَّهر
ً والأَشجار باسقةً
فهل سمِعتَ بنَهرٍ
صارَ يَنرَدِمُ
حببي أَنا الكَونُ والتأريخ أَجْمَعهُ
فلا يُخيفكَ ما قد
يفعلُ الهِرَمُ
لَنْ أَشتكيكَ لماءِ الوَردِ
يا عَسَلي
بَلْ أَشتكيكَ لطَيرٍ
ظمَّهُ الحَرَمُ
رَفعتُ أِسمكَ
كالأَوتادِ باسقةً
فلا يُدانيكَ تَلٌّ
أَيها الْعَلَمُ
حببي أَنا الخَيلُ والأَحراش ملعَبها
فَهلْ رأَيتَ خيولَ الغابِ
تَنْشَكِمُ
الشاعر نادر العزاوي
ساحة النقاش