
مجلة عشـــاق الشعـــر الإلكترونية (ممدوح حنفي)
الحقيقة ترددت كثيرا قبل ان اكتب هذه المحاولة و تركت الامر يتبلور في ذهني ذلك اني كنت استعد لصلاة الفجر و بعد الصلاة و ارتشاف قهوة مرة مرارة ما كنت اشعر به من وحدة و اغتراب ظهر على احد الصفحات اللتي كنت اتابعها و باحترام و اتحاشى التعليق عليها ليس هروبا من التعليق و لا لعدم اهتمام بما يكتب صاحبها بل بالعكس كنت معجبا بكتاباته خصوصا في النص السردي و احس ان لنبض قلمه روعة تتخفى وراء كاتب مبدع تعليقا جلب اهتمامي....تناولت قهوتي و نفثت دخان سيجارتي و اردفتها باخرى لاستعيد- ادعاءا -توازني بدات الكتابة براحة و بتامل كبير لكل حرف .
قد لا تبلغ قصيدتي الابداع لكني اردتها معبرة تحتوي على حس و صدق في المشاعر و ايضا توبة من اكثر من
شيء تنازلت عنه صراحة لاكثر من سنين عدة ....
قصيدتي قد يراها البعض تملقا ليراها اخر نزيفا و يفسرها اخر بعشق ملتهب لكنها بالنسبة لي استعادة توازن لكلمات تزاحمت في ذهني لا غير .....اعتذر على هذه المقدمة و ابدا الكتابة :
*************************************
اليوم يا قصيدتي ساعلن استقالتي ....
اليوم يا قصيدتي ساعلن استقالتي
من مجمع الحروف الصاخبة
بالحب
بالامان
لمكتبي
لدفتري
و الحبر و القلم
اليوم ساعلن شهادتي
بان ما كتبته
هراء
و كل ما عنيته هراء
و البعض من ورودي مدلسة
و تفقد الشذى
و انني يا احرفي
و دفتري
و مكتبي
كلفتكم برغبة لعينة
كتابة قصيدة غرام
لكنني ظلمتكم
ارغمتكم
على قبول صدقي
في الحب و الغرام
لذلك اعلنتها ... استقالتي
سانشد حريتي من عشقها
من كونها ملهمتي
و الروح و الحياة
سافتح دفاتري للفرح الحزين
و اتقن المعادله
فالتفرحي سيدتي بقولها
نعم احبك
قد قلتها مرارا
اسكنتك في مهجتي
و قالت لي ابياتي
تعال هيت لك
نشرتها في موقع
في اخر
و اعجبتني دائما
لانها لك
لكنني ساعلن استقالتي ..
ساعلن بان حبها قدر
رضيته لنفسي
و انني سميتها امل
و انها فراشتي
و انني لها كالخادم الامين
قد جات في عجل
لبابها
طرقته
بلا كلل
و لم تجب لطرقتي
اعدتها للمرة المليون
و يمكن قد فقته و يمكن اقل
لكنها اجابت
بالهجر
و الجحود
حبيبتي احبها
و اعشق عنادها
لكنني مللتها القصيدةي
الطويلة
الحزينة
التعيسة
لم تلبس السواد
لانني احبها
احبها شموسا
تضيء ما لعيني قد ظهر
احببتها كبدر
و نجمة مضيئة
تحدد السبل
لكنني بقسوة المحبة الجبانة
ظللتها الطريق
و صرت في نزاع
هل افقد حبيبتي العنيدة
ام افقد قصيدتي
اخترت ان لا افقد الاثنين
و ان اردد في سر و العلن
احبها نعم
احبها كاللحن تغرده الحمائم
في حقل قمح اخضر
و نورس المساء في مكاني
يلقاني في المساء مبتسما
فانشر الحروف
يحملها اليها في عجل
احبها مبروكة - امي -
و فاطمة شقيقتي
احبها كجدتي
احبها كاهلي
احبها كشعبي
احبها وطن
لكنني اعاتب محبتي هنا
ابعد الف عام
سامقت القصيدة الاخيرة
لاجلها اميرتي كتبتها
و اصدرت حكم موتي
لاجلها
اصدرته لعلها تعود
لعلها تتوب عن عنادها
عن بعدها عن هجرها
لكنها قصيدتي قد فشلت
و لم تعد تطيعني
لانني قررتها... استقالتي
و لا تذهبوا بعيدا لانني اعلنت استقالتي
*************تتيجاني محجوب الصويعي / تونس
ساحة النقاش