
مجلة عشـــاق الشعـــر الإلكترونية (ممدوح حنفي)
قصيدة \ لعبة الخيال الحزين !
للشاعر المصرى \ وائل العجوانى
-1-
لم أعدْ أشعرْ ..
أوردتى صارت من حجر
وشفاهىَ من رصاص !
-2-
تقولينَ \ همُّك القصيدة
وأقولُ \ همىَّ المفاجأةُ السعيدة !
-3-
ياربى \ لِمَ تتركنى هكذا
أتنفسُّ الرمال ..
وأحتسى العاصفة ..
وأنامُ على مسامير الوجودية .. !
-4-
كبُرتْ فى داخلى
فُقَّعاتُ الوجع ..
واتسعت قنوات الدموعْ
وتصلَّبتْ أوردةُ الخيالْ
لم أعد أُحسنُ الكتابةَ
لم أعدْ أُحسنُ السؤالْ !
-5-
سائرٌ إلى حيثُ لا أرى
مُعلَّقٌ فى حراشفٍ مُهترِئةْ
ما أروعَ الرحيلِ إلى المشترى
ما أقبحَ الحقائقِ الصَّدئِةْ !
-6-
أنتِ كاذبةٌ ياصديقتى
فى كلِّ ما تدَّعِينْ
فَلا أنا فارسُكِ
ولا أنتِ زوارقُ الحنينْ
كلُّ ما بيننا صدِّقينى
هو لعبةُ الخيالِ الحزينْ !
-7-
أُصيبتِ الأذنُ الوسطى لمشاعرنا
بِالصممْ ..
واكتسحَ المللُ شفتنا السفلى
نحنُ بجاجةٍ إلى اصلاحِ زوايا الرؤيا
قبلَ أن يتحوَّلَ كلٌ منَّا إلى صنم !
-8-
كل الغيوم التى وعدتنا
بمزيدٍ من المطر
هربت من فوقِ خرائطنا
أصبحنا نعانى من الحملِ الكاذبِ
حتى بِألوانِ بشرتنا !
-9-
الناسُ بحاجةٍ دائمة
إلى ولادةٍ جديدة
كيفَ لهم ذلكَ
إذا كانَ الهواءُ عقيمْ !
-10-
حطَّمَ حبُّكِ كل الأرقامِ القياسية معى
فلأول مرة يشربُ معى كلَّ ليلة خمسين سيجارةْ
ولأول مرةٍ تتزوَّجُ على يديهِ الرطوبةُ والحرارةْ
ولأولِ مرةٍ ينهضُ الملل الكريهُ ..
كعاشقٍ يداعبُ القيثارة
حطَّمَ حبُّكِ كلَّ شىءٍ
وتركنى أتسوَّلُ من بينِ عينيهِ
فقاقيع الحضارةْ !
-11-
تجربةٌ جديدةٌ للعشق
ربما تحملُ فى طيَّاتها
موتاً طفولىَ الملامحْ !
-12-
حوائطُنا ملساءْ
وكلُّ ما بداخلها حجرٌ ميَّتٌ ..
وزرعٌ لا يأتِهِ الهواءْ
حوائطنا ..كقلوبنا
جمراء وزرقاء وصفراء
تحاولُ أنْ تُعلنَ عن وجهها
لكننا نُفضِّلها حوائطاً خرساءْ
تُحاولُ أن تُحرِّكَ أحداقَها فينا ..
ولكننا نستريحُ للعمَاءْ !
-13-
فى القرن القادم
وما بعد القادم
وما بعد بعد القادم
أقسم بالله أننا سنقاوِمْ
ولكن أى شىءٍ سنقاومْ ؟
وفى كلِّ يومٍ يتمدَّدُ الصخرُ فينا
وتُصرعُ فينا ..
خلايا الإحساسِ .. بِالتقادُمْ !
-14-
تتمددُ الفراشاتُ لِشعرى
تهبنهُ كلَّ ما يطلبُ من عسلٍ
وحليبٍ وأخيلةْ
المشكلة أنَّ صاحبَ الشعرِ
كلُّ يومٍ يّجَرُّ من عنُقهِ
إلى المِقصلةْ !
-15-
تُريدينَ كلَّ شىءٍ ..
والزمانُ بخيلْ
ولكِ لغةٌ يغارُ
من صولجانها النخيلْ
تُحبنى ؟ .. لا تحبنى !
لعبةٌ قديمة
نعرفُها كلُّ أوراقِ الورد
ويضحكُ من نتائجها .. الرحيلْ !
-16-
فى عيد ميلادكِ القادِمْ
سيتسع صدرى بكلمات الحب
ويضيقُ ضميرى !
قصيدة \ لعبة الخيال الحزين !
للشاعر المصرى \ وائل العجوانى
ساحة النقاش