مجلة عشـــاق الشعـــر الإلكترونية (ممدوح حنفي)
أقصوصة ... الخريف يخضر ثانية ... بقلم الشاعر عدنان مهدي الطائي
قل وما تشاؤون إلا أن يشاء الله ... فشاء قدر الله وقضائه ، بدون مقدمات أو سبق معرفة ، أن أتعرف على فتاة ، تصغرني سنا وتناظرني فكريا .. أحببتُ فيها بساطة بنت الريف وذكائها الفطري .. أحببتُ فيها نضجها الفكري وروحها الشفيفة وصدقها السامق كالنخيل ، يحاكي الزمن الجميل ، طالما تظللنا في افيائه وتغنى بها الشعراء .. فتلاقت أفكارنا وتماهت أرواحنا طربا ، كأنني في الزمن السعيد .. ملئتْ فراغ روحي العذري بنسمات قدسية ، داعبتُ مخيالها المتسامي ، في ملكوت السماء بلمحات أدبية رخية .. هي ترمقني من تحت أناملها الندية ، خجلا ، وأنا استرق السمع من مذياعها ، مترجما نبراتها إلى صورة ، اقرب إلى صوتها ألرخي الناعم يداعب قلبي الكسير .. أكل الدهر عليه وشرب . تسامت روحي وارتفع صدري شهيقا حين رأيت صورتها لأول مرة وهي سامقة كالطود الشامخ تجاه الريح ، واقفة باعتزاز وكبرياء كأنها كلكامش حين طلب الخلود .. فطأطأتُ راسي احتراما ونبض قلبي شوقا واخضر خريفي ثانية .
ساحة النقاش