مجلة عشـــاق الشعـــر الإلكترونية (ممدوح حنفي)
التكريم بالنظافة
لقد كرم الله الإنسان تكريما عظيما
قال تعالى ؛ " ولقد كرمنا بنى آدم وحملناهم فى البر والبحر وفضلناهم على
كثير ممن خلقنا تفضيلا"
وهذا التكريم أزلى ، فالله -عز وجل-خلق الإنسان بيده -لم يخلقه بكلمة كن
وهو القادرسبحانه أن يخلقه ب كن -ونفخ فيه من روحه
وأسجد له ملائكته.
وأمرنا سبحانه بالحفاظ على صنعته وعدم إتلافها والاعتناء بنظافتها وجمالها.
فجعل من سنن الفطرة - التى لا ترتبط بدين معين فهى مغروسة فى فطرة الإنسان
السوى - ؛ السواك ونتف الإبط وحلق الشارب والعانة ، الاستنزاه من البول والغائط والمضمضمة والاستنشاق وهكذا
وقال صلى الله عليه وسلم ؛
من كانت له جمة -شعر-فليكرمها"
وقال تعالى؛" يابنى آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد"
وكان لرسول الله ثوبا خاصا يقابل به الوفود، وارتدى الحلة -بضم الحاء- أى البدلة بمفهوم عصرنا الحديث
وكان يعجبه من الثياب البيض ومعروف أن لبس الأبيض من صفات الشخص النظيف
وكان يبدأ بالسواك أول ما يدخل بيته كأنه يريد أن تكون رائحة فمه جميلة إذا هم بتقبيل إحدى نسائه
حيث كان يكره أن يوجد منه الريح
صلى الله عليه وسلم
وكان يحب العطر -صلى الله عليه وسلم-
ولا شك أن كل الانبياء كانوا يحبون النظافة ويحثون عليها
والنظافة ثلاثة أرباع الجمال
وليس معنى أن الانسان يعمل فى مهن شاقة ألا يهتم بنظافته ومظهره .
فهذا يضاد التكريم.
وهذه إهانة لذاته.
أحمد مرعى
ساحة النقاش