مجلة عشـــاق الشعـــر الإلكترونية (ممدوح حنفي)
قال الحبيب الذي يبتسم بشكل دائم يحسده عليه العابسون : ما هي الطريقة التي تتبعها في نسج حروفك التي يروق لنا أن نراها دون ملل أو كلل ؟! وهل تمتلك من خامات الحروف التي لم تتشكل بعد على شكل كلمات بحيث تتزود منها وقتما تشاء لما تشاء عند من تشاء ! وهل هذه الحروف التي نراها بين سطورك هي التي تستنشق نسائم حبورك عند سرورك ؟ وهل أستطيع أن أقترض منك منها ما أشاء لما أشاء عند من أشاء ؟ لأشكل تحفة تتحف القلب العليل وأصبح أديبا كما أنت يا أنت الذي يفوح منه عبير الأدب ! حتى أنك حيّرت الصبايا الحور في وصف السعادة في الصدور ؟ قاطعته قائلا : قد أسيئ اليك لمقاطعتي حديثك وليس هذا شأن الأدباء مع أحبابهم لكن اريد أن أسألك متى ستعطيني مجالاً للرد على كثير أسئلتك ؟ تبسم فوق بسماته وتلألأ الحب في نظراته وقال : نسيت نفسي عند لقائك فهل أرى روحي في جوابك ! قلت له : سأعطيك الطريقة وأحسبها عليك بالثانية والدقيقة ! ما كل حرف ينالك منه اغتباط يأتي بالإعتباط ! وهكذا كل الحياة أنماط وأنماط فيها الحروف التي تحلّ وفيها من فيه الرباط ! ولا تعرف المحاباة ولو كان بينك بينها ميثاق وارتباط ! الحرف يا سيدي يأتيك جذلا اذا شعر باحاسيسه القوية أنه لَبِنَة في كلام يُهدى للحبيب ! هذا هو رأي القريب مع الأديب ولا شيئ فيه عجيب ! بقلم الأديب وصفي المشهراوي !!
ساحة النقاش