مجلة عشـــاق الشعـــر الإلكترونية (ممدوح حنفي)
تَحْتَ الشَّمْس
×××××××××
فَتَّـحَ الزَّهْرُ العَجيـب
هبَّـت الرِّيح، أَشْهَرَتْ سَيْفَهَـا
جَاءَ اللَّيلُ بِأقـدامِ النَّهَار
فَتَّـحَ الزَّهْـرُ بِدُمـوعِ الغَريب
اِنْبَثَـقَ العِطْـرُ
ذَاتَ يومٍ، وَجَـدْتُ فَتـًى أَدَمِيـاً
حَيْـثُ كنـتُ جَالِسـاً
وَحَتَّـى لاَ أُنْكِـرُ كَيْفَ كَان
كَانَ مُرَّاكشيا أو لاَبُـد
لأَذْكُرُهُ كُلُّ هَـذِه السَّنَـوات
وَجَدْتُه فِي ذَات الطَّريـق
وَقَـدْ غَـادَرَنِي طالعي اللبيـب
عَلَى رَصيفِ الشَّارِعِ القشبيب
فِي أَولِ حُلْمٍ، سافـرتُ إليـه
كَلَّمْتُـه...
قِطْعَـة نُحَاسِيَــة
مِنْ فِئَـةِ الصَّامِدِين
تَخْنُـقُ صَوْتَهُ التَّعَاسـة
حَاوَلْتُ سُدًى أَنْ أُكَلِّمُـه
عَلَى طُولِ بَصَرِي
هُـوَة كَبِيـرة بَيْنَنَـا
تَـزْدَادُ اتِّسَاعاً وَغـوراً
سَمِعْـتُ صوتَ ذكـرى مُؤلِمَـة
عِنْـدَئذٍ لَمَعَـتِ الفكـرة
تَنْتَـابُنِي أحـلامٌ غريبـة
وجَدْتُه مُحَارِباً لا مُهَرِّجـــاً
فِي مُنْعَطَفِ هُنَـاك
حَيْثُ كُنْتُ أَجْلِـسُ كُلَّ يَـوْم
وَفِنْجَـانُ قهـوةٍ أمامـي
لَمَّا لَمَحَ صاحبي الحَقِيبَـــة
يَبْـدُو أَنَّ كتابـاً انْدَهَـشَ منـه
عَلَى يميني ثلاثــةُ كُتُـب
ما يَكْفِي
لأُحَقِّـقَ حُلْمَـه الكبيـر
وأُكَـرِّس الوقتَ الباقــي
لِسِيـرَةِ مَعَارِكِـه
سَامِّحِنِي سَوْفَ أغِيـب.. !
عندمـا تأكَّـدْتُ
من خُـلُوِّ الشَّـارع
التَقَطْتُ الحَقِيبـة
وصَحَـوْتُ من أحلامِـي
×××××××××××××××
عبدالحق الشرعي
جميع الحقوق محفوظة




ساحة النقاش