
مجلة عشـــاق الشعـــر الإلكترونية (يسريا)
تعطّرت .......من بعدما عبثَ الخريف وأفسدا
وتعانقت صعدة ومارب وشبوة...............وعانقت صنعاء عدن وتوحّدا
والطائر الخفّاق هلّ مُبشِّراً...........وغرّدت معه الحمام وزغردا
وأحتفى شعبي الحكيم بثورةٍ.........شهد الورى لسلامِها وتشهّدا
لا فرق بين شمالها وجنوبها.........سيّان قُربى في السعادة والرّدى
شعبٌ أراد ان يُغيِّر حُكمَهُ.............فتزلزَل عرش الطُّغاةِ وهددّا
شعبٌ مُسلّح قد أُرِيقَتْ دِمائه..........لكنه تركَ السِّلاح وتجرّدا
وأودعوها بالمغافِر وأعلنوا.........ثورة سلام بالزهور والنّدى
شعبٌ عزيزٌ لم يُطأطئ رأسه.........وإن يموت جائعاً ما استنجدا
أبناء يعرب حيث مجد ربيعةً............والقدس مِنّا قِطعةً لن تُفقَدَا
وطنٌ تظافر أهله لكنه.................عبثَ به أيدي الجِوارِ والعِدا
عبثوا اللئّامِ والأفول وتجسسوا.............واستنجدوا اعدائنا كي نسجدا
ثورة تحالف ضِدّها وتحالفوا..............الفُرس والعُرْبِ والمجوس الأوغدا
يا أبنة التاريخ بلقيس سبا..............يا من تباهى بحكمها الهُدهُدا
يا من وُصفتي ذات يوم سعادةٍ.........تجري الممالِك خلفكِ تتردّدا
مهد العروبة والأصالة كُلّها...........بك يُحتذى كل الشُّعوب وتُرشَدا
كُنّا نُهابُ العالمين ونُرهَبُ...........واليوم صُرنا كالعبيد نتعبّدا
ماذا يقولوا المُرجفون وكُلّنا؟.........في الدين والأرض أُخوةٌ مُتفرِّدا
جيشٌ تخلىّ عن حِماية شعبه.........ليحرس قاتل حقير مُتمرِّدا
جيشٌ يُحاصِر شعبه ورئيسه.............ووزيره الوطني الجسور مُقيّدا
ماذا أقول يا بلادي والرّدى ........قد عاد يلهو في الظلام الجلمدا؟
أمن الرِّجال يا وطنّا عاقِرٌ...............أم أنّك لم تستحق مِنا الفِداء؟
أما في الرُّجولة يا بلادي شهامةً؟........وكرامةً او نخوةً تتأرّدا؟
أما في الشُّعوب حاكِمٌ مُتحرِّرٌ؟.........لا يركعُ للخارِجِ او يسجدا؟
نهبوا اللئام يا بلادي ثروتي...............وأوصدوا حلمِ الغدّ ُ الأرغدا
هيّا أفيقي من سهادكِ واطربي؟ وردِّدي معي النّشيد وأُنِشدا
هذا الصباح قد أهلّ فانهضي؟ ....................وأستعيدي فجركِ المُتعهِّدا ؟
صدق الصباح والظلام زاهِقٌ.................ولىّ بعيداً في البِقاع تشرّدا
أزَفَ الخريف يا حبيبي وأنصرف ........والفجر لاح في السماء وأرعَدا
وطني فديتك ذا فؤادي وما حوى..........حُبّاً يفيض خالِداً ومُخلّدا
لك في الفؤاد سريرةً ومكانةً.............وإليك فيه روضةً ومرقدا
لك في المحبّة والوفاء أُسوةً............ريّا الجِنان دائماً تتجدّدا
......................جمال العامري
ساحة النقاش