مجلة عشـــاق الشعـــر الإلكترونية (ممدوح حنفي)
قصيدة للشاعر /النخيلي محمود رفاعي
((((هـل تـذكـريـن))))
هـل تـذكـريـنْ؟
ولطالما قـد كـنـتِ باسـمي تُـسَـبَّـحـيـنْ
ذاك المساءْ
كان اللقاءْ
هل كان حلماً أم يقينْ؟!
قد خِـلْـتُ في عـيَـنـيـكِ نهـراً
أو حقولاً من جِـنـان الناسكينْ
ولقد نَـثَـرتُـكِ أنجـماً
وحمائماً
تختال في دنيا سماء الحالمينْ
وحـلمـتُ فـيـكِ بالأماني
والأغاني
واخضرار الياسمينْ
وبنيتُ فـيـكِ هَـيـاكـلاً
وجَعَـلْـتُ من عَـيْـنَـيـكِ قدس العاشقينْ
ونَـقَـشَـتُ اسمك في لساني تمائماً
وعليكِ كم أسْـبَـغْـتُ إيـمـانـاً
وصـلـواتِ السـنـيـنْ
ولَكَمْ تَـلَـوتُ قـصـائـدي
آيـاتِ عِـشْـق ٍ..
تـَمْـتـَمَـتْ شَـفَـتـاكِ
"آمين"
أوَ تُـنْـكـريـنْ؟
الهاتـف الـمـسـكـيـنْ
كم تـَقَـلَّـبَ في يَـدَيْـنـا مُجْهَـداً
وأنا أطـارحُـكِ الغـرام وتـطـرحـيـنْ
قـد قـُلـْتِ لي يـوما ًبـأنـكَ شاعـري
وحلمتُ أن ألـقـاكَ يـوماً من سنينْ
وهَـمَـسْـتِ في أذني بأنـك َ فـارسي
ومدائني تـشـتـاق سـيـفِ الـفـاتحـيـنْ
ونَـثَـرتِ عـطـركِ في ربوع مدائني
وسَـكَـبْـتِ في أذنَيَّ أنغـام الـحـنـيـنْ
ونَـسَـجْـتِ لـي شَـرَكَـاً من الأحلامْ
أتُـراكِ كُـنـتِ
تـكـذبـيـنْ؟؟
أنـا ما نَـدمْـتُ عـلى عـيـونـكِ
أو حـقـولـكِ أو عـصـافـيـر الغـصـونْ
أنا ما ندمتُ على القصائد
في عـيـونـكِ صُـغْـتُـهـا
وحمائماً وأزاهـراً
ومرافئاً للتائهينْ
**************
من الذي
سيصوغ من عينيكِ أقماراً
سِـوايْ؟
من ذا الذي
سيطوف مثلي
في ربوعـك شاعـراً
يـرسـمْ
عـيـونـكِ والـجـبـيـنْ
قد كـنـتُ يـوماً
في رحابك حالماً
أشـدو ويُـسعـدني الأنـيـنْ
وأفَـقْـتُ يوماً
كان حلماً كاذباً
أطـلَـقْـتُ من قفص الهوى
قلبي السجينْ
ورَحَـلـتُ عن دنياكِ طيراً
قد تطهر في اليقينْ
ولفظتُ حبك في العراءْ
وحذفتُ اسـمـكِ من قواميسي
ومن أمسي الـلعـيـنْ
فإن سـألـوكِ عـني ذات يـوم ٍ
قـولي لهم
أني عصيتُ الله في عـيـنـيـكِ يوماً
لكنني
قد صرتُ شيخ التائبينْ
( 1/10/1999)
ساحة النقاش