مجلة عشـــاق الشعـــر الإلكترونية (ممدوح حنفي)
,, يامن تنحى لها رؤس الرجال ,,,,, قصه واقعيه ,,,, بقلمى عبدالواحد محمد
قصتى اليوم من الواقع المرير الابطال يعيشون بيننا قصه حقيقه مريره بطلتها أنثى ولكن بمقام أعتى وأمهر وأعظم الرجال تعالو نسرد سويا فى سطور انا أكتب وأنتم تقرئون ونتدبر سويا بعقل وحكمه كيف تدور اعيرونى أعينكم وشاهدو السطور وبعد الصلاه والسلام على البشير الرسول
.......................................................................
فى قريه ريفيه بيوتها شاهقه من أموال أيطاليا والخليج العربى بيوتا ليس بها الا قلوبا كالحجاره وأعين صماء وأناس بكم لايتكلمون ولايسمعون الا رنين الذهب والنظر الى المال تدور قصتى البطله التى اروى عنها سعاد البنت الجميله التى مات ابوها وهى فى ريعان الشباب ثم الام بسنوات بساط وصارت أبا وأما الى أخواتها الاربعه احمد واشرف ومحمد ونسره اربعه اولاد ايتام بلا اب ولا ام ولكن لهم رب على قدير وأخت تهزم الزمان وتقهر عتاهيت الرجال واعمارهم من 8 سنوات الى 14 سنه وتمر الايام وتمضى ويكبر الاولاد ويتزجو ويكونو فى بيوتهم الخاصه ويبقى محمد وسعاد سويا ببيت واحد ولكن تعالو نرى سعاد ذات الوجه النضره والعيون الماحقه والبياض الخارق كيف صارت وبعدما عبر الزمن ولملم طيات الأمل ورحل وبقيت شاحبه الوجه منحنية الظهر وعيونها ترى بالبطئ اصبحت وفاقت بعد مرور القطارالذى رحل بجمالها وزهرته وبقيت تنام الليل وحيده وباكيه 40 سنه عمرها ولا ولد ولازوج وكيف تفكر ولها اربعه اولاد وثلاثة ازواج كان ظنها رد الجميل كان ظنها حصاد زرعتها التى ازهرة زهور نضره واصبحت عائلتها تقول عنها انها أم الرجال وهيهات من قولهم تركوها وحيده عقلها شريد كل واحد منهم لجئ الى زوجته واولاده وبيته الشاهق
وهى مازالت ببيتها الذى كان بيت العائله بالطوب البن وسقفه من حطب وخشب ومكتوب عليه كلمات من اعوام طويله كانت تتمناهاحج مبروك وذنب مغفور ياحاج محمود والدها الكلمات منذ اكثر اعوام تعده العشرون عام وحرصت على تبنى تنظيف البيت والجدران تراها ترى الجمال بيتها تتمنى شربت الماء من زيره الرطب فى الشمس المحرقه يروى عطشك ويطفى لهيبك كانت الناس تكريما لها ينادوها بأم محمد أخوها الاصغر الرجل المدرس المشهور المرموق الذى يذيع صيته فى كل الانحاءوتجتمع الاولاد لمكافئة من سهرت وربت وعلمت وزوجت وحملت على مرضت وشقيت وتعرت نصب الميزان لأعطائها أعظم مكافئه جلسو ومن بينهم الشيطان الرجيم عليه لعنت الله ويطالبوها بحقهم الشرعى بيبت أبوهم ياه عليكى يامراره لطمت خدها وحملت التراب فوق رأسها تعبى وشقائى وسهرى وتعبى اليوم راح
......................................................................................
,,,,,,,,, قالت تلك الآبيات وتمتم وتنوح ................
اها عليك ياعينى التى ذبلت فى خدمة الذى باع وجدانى
ومزق الصدر وقطع القلب أربعتا وضعوه محبوسا بين أسوارى
من دون زوجا ولا ولد ضحيت عمرى لناكر عرفانى
اليوم لم الشمل كى يحاسبنى نصب الميزان ونسى أحضانى
ونسى سهرى وتمرضى لموجعه كنت أقول الأهات وفى صمتى الأمى
يطالبونى بحقهم عندى واين حقى منذ أن كنت أحملهم بين جفنانى
ومن لحمى أطعمتهم وحفظت شرفى من أجل أخوانى
لكن أجارو اليوم وظلمونى والقصد طلبى من الله يعوضنى أحزانى
اليوم مات لى أربعة كان فؤادى ورحل ونسى دموعى وألامى
عليك عوضى وسترى ياربى هاقد نسونى وأنت أبدا لن مره تنسانى
........................................................................................
وبعد ساعات من العتاب فرقو البيت وكل واحد أخد حقه وبقيت سعاد بغرفه
وبعدما بكت صعبت على أختها نسره وتركت حقها لها وتنازلت عنه بعد الحاح من زوجها الغريب يتذكر الجميل والعرفان وأخوتها ينهشوها لحما وعظما وتتوالى الايام وتصاب سعاد بعجز بركبتيها وتشل وتصبح قعيده لاحركه تعيش على الصدقات وعطف الأقارب من العائله وتغزل لهم نظير ذالك العطف الطواقى الصوف وتدور الايام ويأتى لها محمد باكيا أختى سعاد حبيبتى أنا اخواتك باعولى حقهم بالبيت وفاضل حق ليكى أمانه لما تبيعى تبيعى ليه أنا خلاص
أنتى أمى مش الناس بينادوكى أم محمد وهنا تقول لأخيها أسمع هات عقد
أكتبلك الباقى وبعد لما أموت خده وهنا تكتب سعاد حقها لمحمد أخوها وبعدها رحل وسافر بأعاره الى خارج مصر وبعد شهور تفاجئ برجل ثرى يبلغها أنه أشترى بيتها ولازم تنقل لانو ناوى يهدمه وأخوه باع وقبض الثمن كامل وقالى أعطيها مبلغ أو أجرليها سكن خارجى وتصرف ده بيتك وأنتى حر وبين طرفت عين تجد سعاد نفسها خارج البيت فى العراء لا مؤى ولاسكن ولا معين الا الله
تخرج الناس ليجدوها تنام بينها وبين الله ملابسها وغطاء هالك متهالك وفرشه خشنه وتسحف على يديها تجرخلفها رجليها وتقول حسبى الله ونعمه الوكيل
يارب عليك سترى كما سترهم وعليك رزقى وطعامى كما أطعمتهم وعليك عوضى وانت خير من يعوض يارب ياأرحم الراحمين ويرفع الله عنها الشقاء والعذاب وتخرج من الدنيا الخادعه ومن الظلام الدامس الى الخلود فى علين
رحمها الله وكافئها خير الجزاء الى جنه ورضوان وترحل وتبقى ذكراها تدرس الى الأولاد فى المدارس بالقريه عن الوفاء والتفانى ولا يسعنى الا أن أنحنى لها أجلال وأحترام وأقول عنها هذه من تنحنى لها رؤس الرجال
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
وكم من أنثى قد أوقدوها نارا لتدفئ ببرد الشتاء
تعانى وتصمد وتشرب صبرا وترضى التعب وتبغى العناء
وتظلم وتهدم وتقهر وتضرب تهان ولا تحترم
وهى عندى أعظم وأحسن من رجلا أجل شبيه العدم
عليه الشوارب تصيد النسور وأبسط شئ تراه بيده
عصاه غليظه يهش بها ويرعى الغنم
وأما تراها تقود السفينه تعاند تعافر فهذا الزمن
ورجلا أذا أشتدت عليه الليالى تراه يبكى بعين الندم
وأمرأه فى سوقا ملئ بالرجال تلوح بيدها تهد الهمم
كأسدا جسور تنهش عظم من أراد بها النقم
وأه عليكى دنيا غروره مليئه بأغرب حكاوى وعبر
فأن سعاد تروى قصتا تدرس فى الصبر ومنها والله أحتار القلم
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
تمت بحمد الحمد كتابه وبها بعض الأبيات
كلمات الشاعر عبدالواحد محمد
ساحة النقاش