مجلة عشـــاق الشعـــر الإلكترونية (ممدوح حنفي)

 

 

يَا رَاحِلاً، هَتَفَ الْهَوَى: مَا أَرْوَعَـكْ ! 
يَا رَاحِلاً، هَتَفَ الْهَوَى: خُذْنِي مَعَكْ
قَالُوا رَحَلْتَ ولَمْ تَزَلْ فِي خَافِقِـــي 
مَأْوَاكَ قَلْبِي...كَيْفَ تَتْرُكُ موْضِعَـكْ؟
يَا رَاحِـــــلاً، نَمْ فِي عُيُونِي هَانِئًـــا 
مَنْ هَزَّ يَوْمًا فِي عُيُونِي مَضْجَعَـكْ؟
رَحَـــــلَ الرَّبِيــعُ بِنُــــورِهِ و بِنَـــــوْرِهِ 
وأَرِيجِـــهِ – يَوْمَ الرَّحِيـــلِ- لِيَتْبَعَـــكْ
و تَسَامَقَتْ عِنْدَ الْوَدَاعِ مَوَاجِعِـــــي 
وتَسَاقَطَــــتْ أَوْرَاقُ قَلْـبٍ وَدَّعَـــــكْ
إِنِّي أُطَالِــــــــعُ كُلَّ فَجْــــرٍ طَالِـــــعٍ 
عَلِّي أَرَى بِالْفَجْـــــرِ يَوْمًا مَطْلَعَــــكْ
وأهِيمُ فِي بَحْرِ الْهَوَى مَنْ هَمْسَــةٍ 
أَوْدَعْتَهَا فِي خَاطِرِي كَيْ أَسْمَعَـــكْ
هَذِي الزُّهُـــورُ كَئِيبَــةٌ فِي غُرْفَــتِي 
والْخَاتَـمُ الْمِسْكِيـــنُ يَنْظُــرُ إِصْبَعَــكْ
والنَّــــارُ بَيْـــــنَ جَوَانِحِـي مَشْبُـــوبَةٌ 
أَخْشَى عَلَيْكَ مِنَ اللَّظَى أن يَفْجَعَـكْ
يَا رَاحِـــــلاً، كُلُّ السَّنَابِـــلِ أَطْرَقَــــتْ 
حَانَ الْقِطَـــافُ؛ فَمُدَّ نَحْوِي أَذْرُعَـــــكْ
خُذْنِــــــي أَنَا ظِــــــلٌّ ظَلِيــــــلٌ وَارِفٌ 
لأَقِيكَ مِنْ لَفْـــــحِ الْفِـــــرَاقِ وأَنْفَعَــكْ
يَا رَاحِلاً، يَا رَاحِلاً، خُذْنِــــي ،أَنــــــــــا 
شُحْرُورَةٌ خَضْـــــرَاءُ تَسْكُنُ أَضْلُعَـــــكْ
إِنْ خَانَــــكَ الأَحْبَــــابُ يَوْمًــا إِنَّنِــــــي 
يَا فَاتِنِــــــي فِي هِجْرَتِي لَنْ أَخْدَعَـكْ
كُــلُّ الدُّرُوبِ إِلَى عُيُونِـــكَ تَنْتَهِـــــــي 
كُنْ حَيْثُ شِئْتَ فَإِنَّنِـــــي دَوْمًا مَعَــكْ.
* لحن هذه القصيدة سفير الفن التونسي الأستاذ محمد علي الزّوالي

المصدر: مجلة عشـــاق الشعـــر الإلكترونية (ممدوح حنفي)
mamdouhh

(مجلة عشاق الشعر)(1)(ممدوح حنفي)

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 14 مشاهدة
نشرت فى 20 مارس 2015 بواسطة mamdouhh

ساحة النقاش

(مجلة عشاق الشعر)(1)(ممدوح حنفي)

mamdouhh
مجلة ألكترونية لكل عشاق الكلمه نلتقي لـ نرتقي »

تسجيل الدخول

ابحث

عدد زيارات الموقع

392,076