
مجلة عشاق الشعر الإلكترونية. .ممدوح حنفي
أماه قد فاضت روحك
وورى عليك التراب
فنادى المنادى بى
قائلا من فوق السحاب
أن اعمل صالحا
فقد ماتت من كنت تكرم من أجلها
ليوم الحساب
أماه قد أوصد باب من أبواب الجنة
فرحمة الله عليك يا خير الأحباب
والله ما رأت عيناى مثلك طيبة
إذا ما دَعَت لى فُتحت كل الأبواب
ما زال صوتك بالنصيحة لى مناديا
بنياه أنفق ولا تَخَف فالدنيا سراب
أماه ما رأيت من يُؤثِرُعلى نفسه مِثلُكِ
فقد كانت بك خصاصة
وتقولى سَيُخلِفُنى رب الأرباب
ما خط قلم بيمناك أبدا
وما قرأتِ فى أى كتاب
فمبلغ العلم فيك هو الفطرة
فسبحان من سبب الأسباب
أماه أين الحنان من بعدك
هل مات معك
أم أن الدنيا أصابها الخراب
والله ما صحبت أحدا بالدنيا مِثلُكِ
فنعم الصحب النصوح
يا خير الصحاب
شمائل وشمائل ما رايت مثلها
فقد كانت نظراتها
تهون بها كل الصعاب
أماه إذا ما اجتمع الناس متحدثه
كنت أنتِ صاحبة الكلمة
وفصل الخطاب
ما شاب العيب فى كلماتك
ولابحكمتك هفوة
واضحة كالشمس
من غير الضباب
أماه قد فاضت روحك
وورى عليك التراب
و قلبى ينبض بحبك
ولم يبلغ حَد النِصاب
ساحة النقاش