مجلة عشـــاق الشعـــر الإلكترونية (ممدوح حنفي)
= أشــــــعـار : صـــــــــلاح عفيفى قمر
-----------------------------------------
= قصيـــــدة : { أيناك ِ ... يا أمى ؟؟ }
-----------------------------------------
أينــــاكِ ... يا أمي ... ؟
===
طويت أحزانى و أطفأت شموعي --- استلهم الذكرى و حـُب الأمهات
و اعتصـر القـلب خـلف الضـلــوع --- أناشد المـاضي سـرد الذكـريات
أناجى روحـاً في صمت الخشوع --- علـّها تسمع من في السماوات
أو صـدى ينعـش يتيـــم الربـــوع --- ويحيى نفسا باتت فى الظلمات
أيتها الـــروح أيناهــا أم السـبوع --- و هــل نامت فى جـَنة الرحمات ؟؟
أم مازالت هـُناك بـبرزخ الجمــوع --- و نفس هنا زاهدة دنيـا الفانيات
***
لملمت أشجانى وأطلقت دموعي --- نائحًا على قبرها مثل النائحات
و استحضرت أيام الشبع و الجوع --- والزمن الجميل والخير والبركات
و تذكرت أيام الحـصــــاد و الزروع --- وحـال الرجالات ونسـاء العائلات
كـانت رمزا للتـقـوى و الخشـوع --- تقدس الحقـوق وتبجـل الواجبـات
كانت أماً للجميع وعلى الشيوع --- توقر الأناس كلهم وذوى الحاجات
يـدها في الخير عــــالية الذيوع --- وفى العطاء كانت سخية الصدقات
***
كانت للنجاة قارباً فارعَ القـلوع --- تمخُر به عُـباب المحن و النائبـــات
والملتقى لكل الأصول والفروع --- و المرفأ الجـميل و ديـوان اللقاءات
كانت بؤبــؤ العين و ماء الينبوع --- و جيش الدفاع الأول حين الأزمات
وضؤها الحاني كضى الشموع --- تحترق لتنير لغيرها درب العتمات
مثلها في الحياة كنخل النجوع --- طيب الثمار ألـق أعالي السامقات
الجنـة صح هنا لا في الممنوع --- تراها دومــًا تحت أقـدام الأمهـات
***
وما أنا وقصائد شعري بالقنوع --- كـيف أوفى حقوقاً لأمي بالكلمـات ؟
وإن مدحت و تقولت بالمشروع --- فأينـاى من مـديح بديـع الأمهــات ؟
مدين أنا بعجز الوفـاء و بالركوع --- وتقبيل أقدامها في سـائر الأوقـات
قل ربى ارحم شمس السطوع --- فالأم دفء الحنـان لكل المخلوقات
بادت أمام قلاعها أمتن الدروع --- هي الحصن المنيع لشتى الكائنات
لاتنكرها فى الذهاب والرجوع --- وإلا قاتلتك المنايا فى النهـــــايات ..
***
********************************************
********************************************




ساحة النقاش