مجلة عشـــاق الشعـــر الإلكترونية ... ممـدوح حـنفي
لئلا يقلق الأحباب من هذه الخاطرة فيتصوروا أنه قد دهمني همٌّ أو غمرني غمٌّ فأحببت التنويه هنا عن حالة بشرية اتصور أنه حدث معها أمراً أحزنها حتى تغيّر لونُها مع الرائحة ! فأحببت فقط أن أكتب عن هكذا حالة كما لو أنها أصابتني وأحببت أن أكتب خاطرة عن ذلك ! لأول مرّة شعر صديقي بضيق قد بدا واضحاً على وجهي ولم أستطع كتمانه ! قال مابال يومك غير أمسك ؟!حيث كنتَ بالأمس راضياً مرضياً ! واليوم أراك منقبضاً على الابتسامة عصيّا ؟! قلت له أَوَقَدْ رأيت ذلك مني ؟ قال: نعم ! قلت ما دام ذلك كذلك ! فأنا لا أعرف كتمان باطني عن ظاهري فكلاهما عندي سواء ! وما أشعر به داخل نفسي تراه إما منبسطاً على المُحيّا ! وإما منقبضاً حتى عن التحايا ! وأنا لست منزعجاً من هكذا ظاهرة ! فقد بَرِئَ قلبي من التلوّن على غير ما اعتاد عليه ! فالقلب عندي هو صورة طبق الأصل عن وجهي فإذا أحب طفح البِشْرُ منه حتى انه ليتندّى عبقاً من فرحٍ دخل اليه من بوابة القلب ففتح الوجهُ له أبوابه ! وإذا كَرِهَ وقلما يحدث له ذلك لا يجد مفراً من التأقلم مع الحادث الجديد الغير سعيد ! فترى فيه اختلاف الطبيعة عن طبيعتها ! فلا تندهش فالمرء يرى يوماً ما يفرحه ويرى أياماً لا يروق للنفس فيها مسرّة لكثرة الضرّ أوالمضرة ! وأنا والله لا آبهُ بمُقَلْقِلات الأنفس فزَعا ! ولا يضيرني زلازل الأحداث فأكون منها فزِعا ! لكن اذا لم يتأثر المرء مما يسمع ويرى فكيف نعدّه من الورى ؟! لابد للمرء من صبر على البلايا ليعيش على الحق ولا يخشى المنايا ! طبت يا صديقي ولا تحزن عليَّ فالنصر صبر ساعة ! فرّج الله هموم أمتنا ! وآمنّا في أوطاننا ! وأبطل كيد الساحرين !!
ساحة النقاش