مجلة عشـــاق الشعـــر الإلكترونية ... ممـدوح حـنفي
(لا بل نعم )وما بينهما تُشكر النِّعم ! هذا الحرف (لا )وتعداده حرفين يسمونه لغةً أداة نفي ونهي! وأسميه أنا أداة حب ووداد ! فحين أقول للحبيب لا لا لا لا تغضبي لا لا لا ! لا تحزني لا لا لا ! فأنا هنا أخشى على الحبيب ان يحزن ! وحين يأمرني الحبيب بأمرٍ أقول له نعم ! فكأنني قد فتحت له أبواب الفرح ليدخل من أي باب شاء منها ! الذي يهمني من اللغة ان أسخِّر حروفها لخدمة الحبيب بمتناقضات معناها فأحيل ما شذّ منها الى أوكارها وأعشاشها والى فراخها البريئة ! فعلى الناس جميعا أن يقوموا بثورة على الألفاظ البذيئة التي يستخدمها السفهاء لبث أحقادهم ! وأطلب من الأحبة أن يجعلوا من الحروف المنيرة أشكالاً رائعة ذات هندسة معمارية تأسر اللب والخاطر وتجعل شرايين القلب تنبض بالحب المُسترسَل النديّ مع بسمات غضّة تنفرج من شفاهٍ تتلألأ بقطرات الأمل وتسقي النفوس من كؤوس نضارة الشوق حين تفتر مهجته ! وترتاح شكيمته وتهدأ لهجته ! أفرِحوا الآخر والمعانِد والمخالف والنمرود بكلمات معاكِسة لما يجعله مكفهرّ الطالع ! أفيضوا عليه بحساءٍ من لؤلؤ معطر ولا تتركوه مع الأجلاف يرتعد قهره ! ويتمدد نهره ! فالنفوس قريبة من بعضها فهيلوا عليها كثبان المسك لتصحوا من العبق ! ويبقى بينها من الحب شبق ! أريد أن أسمع جوابكم : لا أم نعم ؟
ساحة النقاش