
مجلة عشـاق الشعـر الإلكترونية .. ممـدوح حـنفي
يجنُّ من الفرح
وللهلال الحزين يخفي سكونه
عالقاً تحت إبط السماء
ينثر ضوءه الباهت
على بُشرى قُدومه
والنجوم الشاردة في الآفاق
تُخاطبني على استحياء
تمدُّ اناملها المرتعشة
في وضح الصهيل
تتأمل في مأساتي بإشفاقٍ
جمالها يمنعني من الكلام
فتور كلماتها ترتعش في شراييني
لكي ترمّم غربتي بلذيذ الهمسات
مُتعبة من سياط الأسئلة
حائرة حزينة
قلبي لم يعد متوّرطاً بتهمة الإنحطاط
كي يُبرّر ما اقترفه في الغياب
وما يُخفيه على بساط سنينه
شمس الظهيرة بدتْ ولربما خؤونه
اسهمٍ من السراب اصابها بالحرون
بطريقة مبتذلة . مهينه
أرتالاً من البشر يُسافرون ، ويعودون
الشاحنات مُعبّاة بالمسافرين
وأنا ما زلت في جبِّ الغياب
أحفر نفقاً للعبور ،
أحاول إجتياز المسافات
وما من مُتّسعٍ لأتمطى
في هذا الإكتظاظ
أموت ، وأحيا
أُوزّع الكلمات المزدحمة بالمعانآة
حائراً بين الإقامة والذكريات ،
أُصارِعهما دون ولاء
كلما هودَجتُ للسفر
يأسرني الخريف ،
ويتوغّل النّحس في راحتي
تلهجني دمعةٍ مريرة بالإنكسار
تنطفئ سنيني
لواعِج من اللظى تسكن داخلي
وفي عيني نوارس تمضي ثم تؤوب
تبوح بسرٍ تاهٍ في رؤى الصلصال
ولا ظلٌّ يُؤنس غربتي
او يطلقُ عنانه
والعصافير تتسابق الى اوكارها
والمراكب التي تحملني غُرقت في الوحل
وفلذات كبدي يُعانقون الشّرفات
على أحرّ من جمر الترقّب ينتظرن عودتي
يشيرون الى الساعة على حبال الإنتظار
حالمين برفرفات .................قُبلاتي الحنونه
...................جمال العامري م27/06/2014
ساحة النقاش