مجلة عشاق الشعر الإلكترونية. .ممدوح حنفي
جمال العامري
........ولادة في الزّمن الخطأ............
كأن حياتي الآسِرُة لقلوب البشر
ـووضع قدمايّ لم يطأ ـ
خيطٍ من الأمل الكاذب
بالموت البطئ
كساحِرٍ يُبللُّ في لحضاتِ الغروب
شُعاعاً أنطفأ
فلربما شرِبتُ سُمّ الحياة
ولربما ولِدتُ في الزمن الخطأ
لم يزل بوحيّ مُنهكاً بالقوافي
يداعبُ أجديّات الحروف
كلما همِمتُ بنفخِه في كير الكلمات
يُثيرُ فيّ زوبعةُ الضجيج
ويتسبّب في عرقلة الفرح مُتخبِّطاً
وكلما أستحمُّ بالشفق
وأتدثّرُ بجلباب السماء
تأتيني أشواق النجوم
تضيئ في حواشي الليل
وتُفرِد أجنِحتِها للسرابِ
أستجديها..........
وأستلطفها...........
فتفلِتُ من براثِن الضباب
مُتثاقِلة الخُطى|
أُراوِعُها فتحيدُ عني
أمدّ إليها يدي
فترخي من جدائلها
وتميلُ عن مُلامستي
أقِفُ وحدي مُتأملاً في مأساتي
أعرِقُ في الأحزانِ
لا يتّسِعُ الفضاء لإحتضانها
أرمِقها بالصمتِ
فهو حنون ومُسترسِلاً بالمؤانسةِ والعطأ
وبوجهٍ حائر
وعينين ذابلتين
أُلقي عليها خلسةٍ
لِتنبتُ في ريشتي ومضةِ حُلمٍ
أُطارِدُ ظِلّي
ولا استطيعُ اللحاق به
قدمي لم تعد تجيد السيرُ حبواً
تارةً يتوارى في الظلام
ولا أجد له أثراً
وأُخرى يُعيرني الآمال
ويحرِثُ هواجِسي يتثاؤبه ويتمتطّى
آهٍ كم أنتِ قاسية أيتها الحياة
بأنوثتكِ المُتبرِّجة
والمُتخمة بالليل البغيض
إني أبحثُ عن نبضةِ حبٍّ
تمتليُّ بها حياتي بهجةٌ وسروراً
إفتحي بقايا شرايينكِ ؟
إجعليني رفيق سفركِ ؟
دعيني أكملُ قصيدتي بين ذراعيكِ ؟
وأستعيد صداكِ القديم
فجَناح الصباح يدعوني لمعانقتِه
والقلب يُحشرِجُ فيه الرّمَق
يلهثُ ويُستعطى
......................جمال العامري




ساحة النقاش