مجلة عشاق الشعر الإلكترونية. .ممدوح حنفي
وطنٌى يفتشُ عن وطنْ
ونهارى أجهدهُ التنطَّعَ
فى فقاقيعِ الزمنْ
قلبى مقالعُ للرياحِ
النائحاتِ ..
بِكلِّ نبضٍ مُرتَهَنْ
شفتاىَ ..قنبلتانِ
من عصبٍ مُشظَّى
والوجهُ يبحثُ عن كفَنْ
قل لى بربكَ سيدى ..
كيفَ الحياةُ بِأرضنا ..
والفجرُ يسرقهُ الوثَنْ
أرحامُنا حبُلَتْ
بِأسرابِ الذبابْ
وكئوسُنا كالجرحِ
تحلمُ بالغِيابْ
والحضنُ يطردهُ السَّكَنْ
وأنا وأنتَ سحابتانِ من الوجَعْ
مُصفرتانِ من الشَّبَعْ
تقتاتُ أضلعنا الشجَنْ
وطنى يُفتِّشُ عن وطنْ
والطِّفلةُ الشقراءُ
تمشطُ شعرها
عندَ الصباحِ ..
ولا صباحْ
فالليلُ يسرقُ عطرها
ويُعاقبُ التُّفاحْ
والبدرُ غابَ على الرُبى
وتداعتْ الأشباحْ
وطنى يُفتِّشُ عن وطنْ
والأرضُ تبحثُ
عن أخاديدِ الطفولةْ
وسيفُنا العربى محرومٌ عليهِ
الفخرَ دوماً والفُحولةْ
ويماماتانِ بِكلِّ نزفِ القلبِ
تنصهرانِ من عجزٍ
تأسَّدَ بِالرجولةْ !
وطنى يُفتِّشُ عن وطنْ
والحرفَ تطردهُ اللغاتُ السابحاتُ
بِلا هُدى
فى قلعةِ الأشباحِ
ثقبٌ لا يُعبِّأهُ المدى
وخزٌ يُسافرُ فى ضميرِ الكائناتْ
وزهرةٌ سقطتْ يُضاجعها الردى
لا فجرَ يأتى من تلافيفِ الغيابْ
يستمطرُ الكونَ السرابْ
ويزلزلُ القدمينِ
جسرٌ من صدى
وطنٌ يفتِّشُ عن وطنْ
زمنٌ يفتشُ عن زمنْ
مابينَ كأسٍ من تُرابِ
وبينَ كأسٍ من عَفنْ !
ساحة النقاش