
مجلة عشـاق الشعـر الإلكترونية .. ممـدوح حـنفي
******** مُتأخرةً جداً *******
متأخرةً جداً ..
أتيتِ ياحبيبتى إلىَّ ..
بعد ما جفَّت أنهارُ أحلامى
وانفرطَ عقدُ الحبِّ من خافقىَّ
متأخرةً جدا جلستِ على مقعدِ الغرامِ الأثيرْ
وحملتِ لى كلَّ ما يحلمُ العاشقُ
من الياسمين والحريرْ
وقبَّلتنى قبلةَ الغرامِ الكبيرِ الكبيرْ
فهل بإمكاننا أن نُعيدَ دورةَ الحنانْ ؟
وهل بِإمكاننا أن نستعيدَ نبيذناَ
المذبوحَ بينَ الدمعِ والكتمانْ
وهل بامكاننا ..
أن نستعيدَ أجنحةَ الهوى
المخنوقِ بالحرمانْ
متأخرةً جدا ..
أتيتِ ..
وقد رحلَ القلبُ من موضعه
واحترقت من جُرحها العينانْ
فهل بامكانك أنْ تُعيدى
القلبَ إلى سابقِ عهده
وهل بامكانك أنْ ..
أنْ تُعيدى النبضَ ..
للشموسْ
وتُعيدى العبيرْ
لبستانِ وردهْ
هل بامكاننا يا حبيبتى ..
بعدَ كل هذا الزمانْ
أن نُعيدَ المجدَ للإنسان !
هل بامكاننا ..
أن نزرعَ النجومَ
فوقَ جدائل الاحزانْ
هل بامكاننا ..
أن نُقيمَ على أطلالِ وجودنا
نهراً ونُشعلُ مهرجان ؟!!
متأخرةً جدا أتيتِ إلىَّ ..
والحزنُ يأكلُ جبهتى ..
وتزفنى الأحزانُ للأحزانْ
مُتأخرةً جدا.. أتيتِ ياحبيتى إلىَّ
بعدَ اعتقالِ صبابتى
بينَ ضلوعِ الوجدِ والنسيانْ !
قصيدة \ متأخرةً جدا
شعرى \ وائل العجوانى \ مصر
ساحة النقاش