قول لي أنا لم أعد لك...... في عشقك كتبت روايات كثيرة....... كنت اجملك و أنسب لك بطولات كثيرة...... وهمية..... فقد كنت انت فارسي و أميري....... كنت هكذا حتى ادخلتني قصرك...... أغلقت خلفي كل الأبواب و النوافذ...... أصبحت سجينتك....... أصبحت دميتك...... تعبث أصابعك التي اكتشفت خشونتها بجسدي كل ليلة........ تقبلي...... تمارس مجونك معي....... ثم تلقيني و تنصرف مزهوا....... منتصرا على جسد سلمتك إياه...... أصبحت كإحدى اللوحات بعد ذلك...... معلقة انا بإحدى حوائط قصرك يعلوني التراب....... و الآن لديك أخريات مثلي...... الحائط لديك يتسع للوحات أخرى...... ساهرب منك....... ساتحين الفرص للهروب من قصرك الثلجي الخالي من الدفء........ ساهرب للمساء..... ساهرب للذاكرة...... لا.... لا... الذاكرة لازالت تحتويك....... سامحيها أولا....... ثم الوذ بها و هى خالية منك....... فأنت تجربة لمجرد الاحساس بالألم..... بالوجع....... كنت أمنيتي.....و انا كنت قمرك و نجومك...... كنت ملاكك...... لكن حديثك كان هراء....... مجرد كذبات منمقة....... ساهرب منك...... من أعماق نفسك..... من كل أوهام لي شيدتها و اقنعتني بالمقام فيها....... أفتقد الهواء و الشمس..... أفتقد العشق بين جدران قصرك....... ارجوك فك وثاقي....... امنحني الحرية...... اطلقني في الهواء......... فأنا أصبحت لا أراك إلا قيدا بمعصمي و ارجلي........
محمد الزهري
نشرت فى 16 سبتمبر 2015
بواسطة majidanadine
عدد زيارات الموقع
12,836

