طيرُ ..
ويحلقُ .. كريشةٍ سحية ،
بأنامل رجلٍ خريفي ،
ساهراً يُعلّمُ الأناشيدَ لطيورٍ تغفوا على الكتفِ
وأخرى حوصرتْ بين حنجرةٍ وآهٍ طريدةٍ ،
ربما هي الأخيرةُ بين سلالمِ النوتةِ
نَطَقَتْها حنجرةٌ صامتةٌ ،
اِكتفتْ بالاستماعِ والمشاهدةِ لمعزوفةِ الرجلِ .
تتكالبُ عليه نساءٌ هَربنَّ من بلادةِ النهارِ
وعنةِ المساءِ .
هو حائرٌ بين جنونِ الأوتارِ وغيّرةِ الطيورِ .
كم يحتملُ هذا الرجلُ
الخارجُ من حروبِ الكتفِ والعنقِ
والحناجرِ المثقوبةِ ؟
لا يفقهُ الكلامَ ولا ينطقهُ ،
يحترقُ في لحظةِ الطيران ،
تاركاً جثتهُ السحيقةِ
وأناشيدِ خريفِ النساءِ
المنتظرات لرذاذِ الليلِ ،
ولرجلٍ طائرٍ ، أعطبتهُ السجائرَ .
ماذا سيقولُ ؟
هل سيدلي شهادةً في غياهبِ اللحظةِ ؟
هل سيَمْثلُ بطولهِ أم بفيضهِ ؟
لا أظنُ ... إن الفيضَ في لحظةِ السؤالِ
سيخلعُ رداءَ البعثِ .
نشرت فى 15 سبتمبر 2015
بواسطة majidanadine
عدد زيارات الموقع
12,839

