الموقع التربوي للدكتور وجيه المرسي أبولبن

فكر تربوي متجدد

أنــواع القــراءة :

* يقسم الباحثون القراءة على أساس شكلها العام إلى نوعين :

القراءة الجهرية ، القراءة الصامتة ، ويشترك هذان النوعان فى المهارات الأساسيـة للقراءة مثل تعرف الرموز وفهم المعانى ، ولكن لكل منهما وظائفه ومميزاته الخاصة به.

أولاً : القراءة الجهرية : وهى عملية يقوم القارئ فيها بترجمة الرموز الكتابية إلى ألفاظ منطوقة، وأصـوات مسموعة متباينة الدلالة حسب ما تحمله من معنى ، وتعتمد على ثلاثة عناصر :

<!-- رؤية العين للرمز .

<!--نشاط الذهن فى إدراك الرمز .

- التلفظ بالصوت المعبر عما يدل عليه ذلك الرمز.

 على هذا فإن القراءة الجهرية صعبة الأداء مقارنة بالقراءة الصامتة ، إذ يبذل فيها القارئ جهداً مضاعفاً ، فهو مع حرصه على إدراك المعنى يحرص عـلى قواعـد التلفـظ وإخراج الحروف من مخارجها الصحيحة، وضبط أواخر الكلمات، وتـمثيل المعنى بنغمات الصوت والقارئ يقوم بكل الجهد بهدف تفهيم الآخرين ونقل معنى ما يقرأه إليهم ، وبهذا قيل بأنه ليس هناك قراءة جهرية دون مستمعين

أهداف القراءة الجهرية هى : -

أ - هدف تشخيصى : يتمثل فى إتاحة الفرصة للمعلم أن يكتشف مواطن القوة والضعف لدى الطالب القارئ فيوجهه .

 ب- هدف نفسى : وهو أن يشعر الطالب بالثقة فى نفسه عندما تتاح له الفرصة للقراءة الجهرية أمام زملائه دون خجل أو خـوف ، ومن المـؤكد أن القراءة الجهرية إذا ما تم التدريب عليها بصورة جيدة تعطى الطالب قدراً كبيراً من الشجاعة و الثقة بالنفس.

 جـ- هدف اجتماعى : ويتمثل فى التفاعل مع الآخرين ، واحتـرام مشاعرهـم ، وإبداء الرأى ومناقشة القضايا الاجتماعية.

وتشغل القراءة الجهرية المركز الأهم فى الصفوف الأولى من المرحلة الابتدائية بحكم كونها الوسيلة الأساسية للقراءة ، وإذا استطاع الطالب أن يقرأ بسهولة وجب تدريبه على القراءة الصامتة .

ثانيا : القراءة الصامتة : وهى عملية يتم فيها تفسير الـرموز الكتـابية، وإدراك مـدلولاتها ومعانيها فى ذهن القارئ دون صوت أو تحريك شفاه ، أى أنها تقوم على عنصرين:

أ -        النظر بالعين إلى الرمز المقروء .

ب-النشاط الذهنى الذى تثيره تلك الرموز.

وقد أشارت التجارب التى أجريت فى هذا المجال إلى أن القراءة الصامتة تعين على الفهم بصورة أفضل من القراءة الجهرية كما أنها توفر للقارئ كثيرا من الوقت.  

   إذ أن القارئ هنا يقرأ لنفسه دون أن يشغل نفسه بمستمعين بصرف الوقت بمراعاتهم وإفهامهم. وتتميز القراءة الصامتة بالسرعة والشمول فى فهم المعنى والقدرة على نقـض المقـروء ، والانتفاع بـما يشتمل عليه من أفكار ، ومن هنا اكتسبت أهميتها لــدى المربين، وطلبوا من المدرس أن يعمل على تنمية هذا النوع من القراءة لدى الطـلاب ، ويساعدهم فى التغلب على العادات السيئـة للقراءة الصامتـة مثل : تحريك شفاهـم ، أو الهمس ببعض الكلمات، وتتبع الكلمة بالإصبع ، وكذلك البطء ، والسرعة دون فهم .

ومن المهمِ أن تكون هذه المــهام مسئولية مشتركة بين جميع المدرسين دون أن يتحملها مدرس اللغة العربية فقط ، فالمواد الدراسية الأخرى تستخـدم اللغـة ، بـل هى ميدان تطبيقها ، ولا يستطيع أى مدرس أن يعلم طلابه دون استخدام القراءة ، ومن هنا فهو يشترك فى المسئولية مع مدرس اللغة العربية.

تقسيم القراءة على أساس غرض القارئ :

أ - القراءة للاستمتاع : ولها أهمية خاصة لارتباطها بوقت الفراغ ، وهى على نوعين. الأول ناتج عن رغبة الإنسان فى الاستفادة مما فى الكتب مـن علوم نافعة ، أما الثانى فمناقض له ، حيث يلجأ من يمارسه إلى مجرد المتعة والراحة هروباً من الواقع ، ومن أمثلة ذلك القصص الخيالية التى يقرأها الأطفال.

ب - القراءة للدرس : وترتبط بالأعمال والواجبات، وغير ذلـك مـن جوانـب الحيـاة  ويستخدم هذا النوع من القراءة كثير من الأفراد فى المجتمـع بقطاعاتهم المختـلفة ، وعلى الخصوص الطلاب والمثقفون . ويهدف هذا النوع من القراءة إلى تنمية بعض القدرات لدى الطالب مثـل: قـدرات القراءة الوظيفية كاستعمال المعاجم وفهارس المكتبات ، والقدرة عل التصفـح للحصول على المعلومات بسرعة وتنظيم المادة المقروءة

جـ -القراءة لحل مشكلة : وهذا النوع من القراءة يتصل برغبة القارئ فى الوصول إلى قرار بشأن أمر ما ، أو لتقدير قيمة من القيم ، أو الاشتراك فى مناقشة ، ويجب أن نشجع هذا النوع من القراءة ، ونحث الطلاب على ممارسته ، وندربهم عليه ؛ لأنه يؤدى إلى التعلم الذاتى والاعتماد على النفس ، والشجاعة فى اتخاذ القرار .  

وهذا النوع الأخير من القراءة أوثق صلة بالقراءة للدراسة ، لأن كل منهما يندرج تحت القراءة الجادة، أو الهادفة، وأنه لا غنى لأفـراد المجتمـع مـن طلاب ومثقفين عن هذين النوعين بصورة خاصة ، بل إن القارئ الناضج لابد أن يكون ممارساً لهما ومتمكناً منهما ، وهما وثيقا الصلة بالقراءة الناقدة ، بل إنهما محورها الرئيس .

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 25 مشاهدة
نشرت فى 1 نوفمبر 2020 بواسطة maiwagieh

ساحة النقاش

الأستاذ الدكتور / وجيه المرسي أبولبن، أستاذ بجامعة الأزهر جمهورية مصر العربية. وجامعة طيبة بالمدينة المنورة

maiwagieh
الايميل الحالي: [email protected] المؤهل العلمي: •دكتوراه الفلسفة في التربية جامعة عين شمس عام 2001م. •الوظيفة الحالية: أستاذ مناهج و طرق تدريس العلوم الشرعية والعربية بجامعتي الأزهر وطيبة بالمدينة المنورة. جمعيات علمية: 1-عضوية الجمعية المصرية للقراءة والمعرفة. 2-عضو الجمعية المصرية للمناهج وطرق التدريس بالقاهرة. 3-عضو لجنة التطوير التكنولوجي بجامعة الأزهر. 4-عضور »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

1,899,435