خالدٌ والكلُ إلى زوالْ!!
محمود كعوش
سألوها عنهُ فقالت:
خالدٌ أبدَ الدهرِ هو
والكلُ آيلٌ مِنْ زوالٍ
إلى زوالْ
**
ليسَ هَزاراً هو
بل نِزاراً بقولِ الشِعْرِ
لا مثيلَ لَهُ
ولا مِثالْ
**
درةُ العشقِ في الأرضِ هو
وأصْلُ الذوقِ
والكَمالْ
**
مصدرُ إلهامٍ وإبداعٍ هو
ومبعثُ وحيٍ
وراحَةِ بالْ
**
نسجُ بديعٍ وبيانٍ هو
قافيةٌ وإيقاعٌ
وفيضُ حكمةٍ
وأفعالْ
**
نارٌ هو
رمادٌ أنا
مدٌ هو
جزرٌ أنا
لَكِنَّ في الحُبِ لا مستحيلَ
ولا مُحالْ
**
طيفٌ هو
لاحَ كوميضِ برقٍ
فدارت بيا الدنيا
وتكسَّرَتْ القيودُ
والأغلالْ
**
وانفرجت أساريرُ الكونِ
وأشرَقَتْ مَعَ طلتِهِ حُزُمٌ مِنَ الأحلامِ
والآمالْ
**
ودعاني هاتفٌ مِنَ القلبِ
أنْ اعْدِلي
فَعَدَلْتُ عنِ الرحيلِ
والتِرحالْ
**
رَباهُ رَباهُ، كيفَ أحببتُهُ كيفَ
ولم يزرني طيفُهُ في منامٍ
أو خيالْ
**
رَباهُ رَباهُ، إنْ شَكَوْتُ لَهُ حالي
أعْرَض عني مِلالاً
وأميالْ
**
يا لَهُ مِنْ وعدٍ قِيلَ فيهِ خَيْرُ الكَلامِ
وضُرِبَتْ به أروعُ الحِكَمِ
والأمثالْ
**
وتَعطَّرَ بطلتهِ المكانُ والزمانُ
وتزَيَنَ الناسُ والأشياءُ
بِحُلَلِ الجمالْ
**
أرنو إليه كلما ناداني هاتفٌ في الَسحَرِ
فأسْتَغْرِقُ في الأحلامِ
وأُعللُ النفسَ بالآمالْ
**
نعم، نعم
دُرَةُ العِشْقِ في الأرضِ هو
وأصْلُ الذوقِ والكَمالْ
**
نعم، نعم
شاعرٌ كما الشواعرِ والشعراءِ هو
لَكِنَهُ خالدٌ، والكلُ آيلٌ إلى زوالْ !!
**
محمود كعوش

