تتوافر في الوطن العربي العديد من المقومات الأساسية لقيام التكامل الاقتصادي وإيجاد بنية ملائمة لعملية التنمية الشاملة,في هذا المجال يمكن تحديد المقومات التالية:

 

تعدد وتنوع الموارد الطبيعية: حيث يمتلك الوطن العربي موارد اقتصادية كبيرة ومتنوعة سواء كان ذلك على الصعيد الزراعي والصناعي. فالوطن العربي يمتد على مساحة كبير جداً تبلغ حوالي 14 مليون كم2، وفي إطار هذه المساحة الكبيرة يتنوع المناخ والتضاريس وأنوع التربة وتتعدد مصادر المياه التي تبلغ حوالي 370 مليار م3 يستغل منها حاليا حوالي 175 مليار متر مكعب فقط.

 

ونتيجة ذلك تتعدد وتتنوع المحاصيل الزراعية والثروات المعدنية ومصادر الطاقة من النفط إلى الغاز ومصادر الطاقة المتجددة مثل الرياح والحرارة. والوطن العربي من حيث وفرة هذه الموارد وتنوعها يمكن إن يحقق تكاملاً اقتصادياً يشكل عاملاً مساعداً لتوفير الأموال اللازمة لاكتشاف واستثمار الموارد المتاحة وغير المستثمرة, أو تحقيق استثمار نوعي وكمي مناسب للموارد المستثمرة.

 

حجم السوق العربية: تتوافر في الوطن العربي سوق مناسبة ومساعدة لعملية التكامل ترتكز على الامتداد الجغرافي الكبير للوطن العربي وأهمية موقعه الجيواستراتيجي والجيوسياسي والتعداد الكبير للسكان الذي وصل إلى أكثر من 300 مليون نسمة، وتعتبر السوق العربية عاملاً مساعداً لتصريف المنتجات المتوفرة في كل دولة على قاعدة تعدد الموارد المتاحة, ومن خلال عملية التبادل الداخلي والخارجي سواء بين الأقطار العربية أو المبادلات مع مناطق ودول أخرى على الصعيدين الإقليمي والعالمي .

 

وتعتبر سعة السوق العربية تشكل مجالاً رحباً للتكامل العربي الذي يمكن أن يقوم على أرضية التعاون بهدف تلبية حاجات السوق العربية ويؤكد هذه الحقيقة توافر عدد كبير من الموارد والإمكانات الضرورية لتوسيع الطاقة الإنتاجية وتحسينها إلى مدى بعيد ثم إنماء إستراتيجية ترتكز على التعاون والتكامل.

 

المصدر: المصدر: مقال منشور بمجلة آراء حول الخليج - مركزالخليج للأبحاث - العدد 87 - ديسمبر 2011
  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 843 مشاهدة
نشرت فى 22 أكتوبر 2016 بواسطة mahmoudfarghly

المستكشف الجغرافي

mahmoudfarghly
باحث تربوي »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

8,306