على المقهى
ــــــــــــــ
على المقهى
أرى جسدى وحيداً
إذا ما التفَّ بالروح انتقال
أرى وجهى يُحدِّق فى ذهولٍ
يراقبنى
و يعلوهُ انفعال
بعينيه استحال الضوء
غيماً
و يأكل فى نضارته الهزال
أرى فنجان قهوتهِ حزيناً
يرى شغفاً
بحلمٍ لا يُطال
دخان سجائرى
كالوقت يمضى
و يبقى الشوقُ و الصبر المُحال
على شفة الحضورِ
لىَ ارتعاشٌ
و بى لُجَجُ الغياب لها احتلال
إلى لُقيا الحبيب
اشتاق رَحْلى
و ليس لغير لُقياهُ ارتحال
أسافر و الطريق إليه
يحنو على خطوى
و يحدونى الوصال
قليلٌ ما ادَّخرتُ
و فى طريقى
لتحقيق المآرب لى احتمال
و إن طال المسيرُ
و قلَّ زادى
لأبلغَهُ
سيكفينى الخيال
أُرتِّل آية التكوين ليلاً
تُؤِّب لى
مع الطير الجبال
زرعتُ بكل قافيةٍ سؤالاً
فاثمرتْ القوافى
و السؤال
حبيبى
حين تكشف لى حجاباً
إلى عينيك
فالشعر ارتجال
فلا شوقاً لغير هواك
سعيْىِ
و لا صمتى يطيبُ
و لا المقال
فإن عنك
انشغلتُ بعين رأسى
بعين القلب هل يكفى انشغال ؟
*********
محمود السيد إسماعيل


ساحة النقاش