للروح ميقات      (13نوفمبر 2011 )
 ـــــــــــــــــــ
  
قالت لىَ السمراء
كيف تُعمِّدُهْ
مَن فيه مُعتكَف الجمال
و مسجدُهْ ؟
 
ما يفعل النُسَّاك بالقلب الذى
سُكناه ما بين الضلوع
و مَرقدُهْ ؟
 
يا بنتَ أوجاعى التى أدمنتها
النبع غيض
و فيىَّ سُجِّر موْردُهْ
 
طلَلٌ بخارطة الحروف
قصائدى
و مُحطَّمٌ حلمٌ
تراخى مولدُهْ
 
مَن لى بعاصفة الحياة
و موعدٍ للحبِّ أطلبهُ
فيهرب موعدُهْ
 
رُفعتْ موائدنا
و خمرُ مواجعى ما عاد يسكرنا
فأين مُجدِّدُهْ ؟
 
ما العشق
غير قصائدٍ أبياتها تُتلى
و نبضٍ بالفؤاد نردِّدُهْ
 
ما بين ضفَّتيىِ البكاء
مسافرٌ
فُلكى الفراغ لعالمٍ لا أقصدُهْ
 
مستعصمٌ بالليل
محتمياً بظلمة غرفةٍ
من غير بابٍ أُوُصدُهْ
 
عذراءُ يا بنتَ الحياةِ البكرِ
فى عينيك سرٌّ
أعْبُدُهْ
هل تمنحينى ساعةً أغفو هنا
للروح ميقاتٌ
و لِى ما أنشدُهْ
 
فى جانبى الغربىِّ
شوقٌ طاهرٌ
و مُخضَّبٌ بالصمت فيَّ تردُّدُهْ
 
صمتان فى لغة الجراح
و لى هنا
صمتُ الكليم إذ اجتباهُ توحُّدُهْ
 
يا مُعلناً ذبْحى على نُصُب الرؤى
لا حانثاً بالوعد
أحيتنى يدُهْ
 
تلهو ظباءُ الوقت فى سفْح اللقا
لو طلَّ لى ذئبُ البعاد
تُبعِّدُهْ
 
يا أربَعاً مرَّتْ على مُدنى
و ما تركتْ بها
أثراً يعزُّ ترصُّدُهْ
 
مُدِّى يديك الآن
إنِّى عابرٌ
الخوف جسرٌ للنجاةِ  أعَبِّـدُهْ
 
الخوف مثوى من يخافُ
و حصنهُ
و النار جنَّة من يحبُّ و مَعْبدُهْ
 
قلبى بيوم النحر
روحُ فراشةٍ
و الأربعون المشتهون تصَيُّدُهْ
 
يا طفلتى السمراء
أربعةٌ مضَوْا
واعَدْنهُ بغَدٍ
فما وفَّى غدُهْ
 
*******

محمود السيد إسماعيل


  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 44 مشاهدة
نشرت فى 27 فبراير 2012 بواسطة mahmoudesmail

ساحة النقاش

عدد زيارات الموقع

4,737