جارى التحميل
استخدم زر ESC أو رجوع للعودة
طفوليات
ــــــــــــ
أناوشها تناوشنى
أداعبها تغاضبنى
ولا تدرى
بأن دلالها الراقى
يفيض أنوثةً
لا شك تعجبنى
أناوشها تناوشنى
كطفلينِ
بلا تعب بلامللٍ
كطفلينِ
رأينا الحب إبحاراً
ببحر ٍ دون شطَّينِ
نقشنا الحب قبلاتٍ
ووشما ً فوق خدَّينِ
كطفلينِ
ضربنا بعضنا حينا
شتمنا بعضنا حينا
كطفلينِ
تدافعنا تجاذبنا
تخاصمنا تصافحنا
تعاتبنا تعانقنا
كطفلينِ
و فى بستان نشوتنا
عدونا والعصافيرُ
أدافعها وتجذبنى
أقرّبها وتبعدنى
بلا تعبٍ بلا مللٍ
كطفلينِ
سكبنا العشق فى دمنا
رحيقا ًلم يزل يجرى
و لم نأبهْ بعالمنا
كطفلينِ
وصار لقاؤنا فرضاً
نمارسه ُ متى شئنا
كما شئنا
كنُسْكٍ من مناسكنا
و لم نحبسْ مشاعرنا
ولم نرهقْ جماجمنا
بأعرافٍ بلا معنى
بقضبان ٍ تمانعنا
كطفلينِ
تسابقنا تحدينا
تخطينا تعدينا
تقاسمنا دقائقنا تمنينا
كطفلينِ
و عدنا دون إرهاقٍ
أغازلها و ترفضنى
بلا تعبٍ بلا مللٍ
كطفلينِ
نجوم الليل نعرفها وتعرفنا
و لحن العشق نعزفه
ويعزفنا
كطفلينِ
أتيت لها بفرشاتى
و ألوانى ولوحاتى
رسمنا العشق
أشجاراً و أزهاراً و أقماراً
و عصفوراً
يداعب زهر نهدينِ
كطفلينِ
شققنا الأرض أنهاراً
و فجّرنا مشاعرنا
ينابيعا ً و آباراً
وخضّرنا صحارينا
وحررنا ضمائرنا
وحرّكنا سواقينا
و ذقنا شهد ثغرينِ
كطفلين
و حين الحب أسكرنا
و قرّبنا و أبعدنا
رجعنا مثلما جئنا
بلا تعبٍ بلا مللٍ
كطفلينِ
و ما أحلى بأن نبقى
كطفلين ِ
نرش ُ الرمل بالماءِ
و نعدوا فى البساتين ِ
و نعشق ملء عينينا
و نضحك ملء قلبينا
ونحسوا دفء نَيْسانٍ
ونسكن برد تشرينِ
و نخفى الشوق بالرملِ
و ننثره ُ
على أثوابنا فرحا
و نجرى نحو شاطئنا
و نستلقى بحرِّيهْ
أقبِّل فيكِ ما أهوى
متى أهوى
نذيب الثلج
فى عظم الطواحينِ
و نسبح فى خيالاتٍ
بلا سفنٍ
مدَى بحرٍ
كأمواجٍ حريريّهْ
بلا تعبٍ
بلا مللٍ
كأطفالٍ من المدن الحضاريّهْ
*********
محمود السيد إسماعيل
ساحة النقاش