محاصيل العلف Forage crops
نبات العلف هو كل نبات تصلح أجزاؤه الخضراء لغذاء الحيوان وكلمة علف فقط تنطبق علي المادة الخضراء (أو المادة الخضراء المحفوظة ولا تشمل في مضمونها بذور أو حبوب المحاصيل أو مخلفات تصنيع المحاصيل الصناعية مثل الكسبة و النخالة والمولاس والمولت وغيرها. والمعروف أن هذه المواد تعرف بالمواد المعلفية المركزة Concentrates نظراً لقلة ما تحتويه من الألياف الصعبة الهضم علي خلاف الأعلاف النباتية التي تحتوي علي نسبة مرتفعة عادة من هذه الألياف ولذلك يطلق عليها المواد العلفية الخشنة. Roughages
المراعي ومحاصيل العلف:
تنمو نباتات العلف بصورة طبيعية أراضي المراعي وتعرف بأنها المراعي الطبيعية أو تزرع من قبل الإنسان ويعرف في هذه الحالة بأنه محصولاً حقلياً أو محصولاً علفياً Forage crop نظراً لما يلقاه من رعاية مركزة وتبعاً لطريقة استغلاله تعطي اصطلاحاً خاصاً فإذا زرع المحصول العلفي ليستغل فقط في الرعي المباشر للحيوان سمي الحقل مرعي Pasture والمحصول المزروع فيه Pasture crop وإذا قطع العلف وقدم للحيوان سمي محصول علف اخضر Soiling crop أما إذا كان هدف من الزراعة هو قطع النبات لتجفيفه علي صورة دريس Hay فان المحصول العلفي المزروع يسمي عندئذ Hay crop وكذلك الحال عند عمل Silage حيث يسمي محصول سيلاج Silage crop أما إذا زرع المحصول لغرض الرعي في بعض الأوقات وحشن الدريس في أوقات أخري فأنه يسمي Hay Pasture crop.
بعض المحاصيل الحقلية ذات النمو الخشن مثل الذرة أو ذات الجذور الكبيرة مثل بنجر العلف أو الأوراق الكبيرة مثل عباد الشمس إذا زرعت للعلف الأخضر سميت Fodder crops.
وإذا زرعت لحفظها علي صورة سيلاج سميت Silage crops ونود الإشارة إلي أن كل الأراضي التي توفر علفاً للحيوان بغض النظر عن طريقة استغلال هذا العلف يطلق عليها أراضي الأعلاف Grass Lands وهي تشمل أراضي المراعي الطبيعية المزروعة بنباتات علفيه للرعي أو للتغذية الخضراء أو الحفظ كما يرد استعمال اصطلاح Grazing Land أو أراضي الرعي وتشمل كل الأراضي التي تنمو بها طبيعياً نباتات يمكن أن يرعاها الحيوان سواء كانت مراعي طبيعية أو مناطق غابات غير كثيفة أو ضفاف مجاري المياه أو الأراضي الزراعية الغير كثيفة.
الأهمية الاقتصادية لنباتات العلف:
يرتبط احتياج سكان العالم إلي المزيد من منتجات الحيوان فاللبن واللحم والبيض مكونات أساسية في غذاء الإنسان إذ أنها تمد الجسم بالبروتين الحيواني ذو القيمة الغذائية العالية كذلك منتجات الحيوان من صوف وفراء وجلود ضرورية لكساء الإنسان ومتعته. ويرتبط توفر المنتجات الحيوانية بقدرة ما يوفر للحيوان من نباتات علفية. فالنباتات تستقبل الطاقة الشمسية في عملية التمثيل الضوئي وتمتص العناصر الغذائية من التربة وتصنع منها النشويات والبروتين والدهن وتبني منها جميعاً مواد نباتية لا يمكن أن يستسيغها الإنسان ولكن يتناولها الحيوان ويمثلها في جسمه إلي منتجات حيوانية سائغة لذيذة الطعم يشتهيها الطفل والشيخ.
نبذة عن تاريخ زراعة محاصيل العلف:
لم يعرف الإنسان مكان وزمان زراعة المحاصيل واستئناسها علي وجه التحديد حيث لم يستطيع الإنسان الأول تسجيل أي شيء خاص بهذه المحاصيل كذلك من الصعب تحديد منشأ محاصيل العلف ومن المسائل المحققة بعد الاطلاع علي المراجع في هذا الموضوع أن منشأ أي محصول مرتبط ببعض مراكز الحضارات الأولي التي بدأها الأقدمون كالفراعنة والكلدان, والصين عرفت أماكن وجودها بالآثار والحفريات التي دلت عليهما، وتاريخ زراعة محاصيل العلف الأخضر كغيرها من النباتات لم يعرف بالتحديد حيث أن الإنسان البدائي لم يكن في حاجة إلي مثل هذه المحاصيل حيث كان يقتات علي ثمار الأشجار وجذورها وعلي صيد الأسماك وقنص الحيوانات المتوحشة. ولكن لم يفكر الإنسان الأول في زراعة مثل هذه المحاصيل إلا عندما قام باستئناس الحيوانات التي كانت تعيش بجواره في الغابات وسفوح الجبال مثل الخيول والبقر والكلاب والأغنام والجاموس والدواجن والخنازير وغيرها من الحيوانات أكلة اللحوم وأكلة الأعشاب وبالطبع كانت أكلة الأعشاب تقتات بالحشائش أو أوراق الأشجار أو علي أي نبات آخر صالح للأكل حيث كانت تترك هذه الحيوانات ترعي نفسها في الخلاء ولم تكن هناك مشكلة خاصة في المناطق معتدلة المناخ والتي يتوفر فيها الرعي ، ويمكن تقسيم حرفة الرعي التي مارسها الإنسان قديماً تبعاً لتوزيع النباتات الطبيعية الملائمة لحيوان الرعي فترعي الحيوانات في أقاليم الحشائش البادرة سواء كانت في المناطق البادرة أو المعتدلة (أعشاب الاستبس) أو في المناطق الحارة – (أعشاب السافانا) ولا يوجد الرعي في أقاليم الغابات إلا في أطراف التندرا ويجب أن نذكر في هذا المكان أن الرعي ليس بالضرورة أدني من الزراعة.
وبزيادة عدد السكان واستقرار بعض الحضارات في المناطق التي تفتقر إلي المراعي الطبيعية وبكثرة الحملات العسكرية طويلة الأجل وما كان يرافقها من دواب الحمل والجر والخيول تطلب ذلك اختيار بعض نباتات الرعي البرية لزراعتها لتوفير العلف للحيوان.
بعد ذلك بدأ استئناس نباتات العلف البرية حيث زرع الفرس البرسيم الحجازي الذي كان وما يزال باقياً في البرية فى مراعي وسط أسيا ونقلته جيوشهم لروما واليونان وقد وجد فعلا في روما في سنة 176 قبل الميلاد ويعتقد الكثيرون أن البرسيم الحجازي هو أول محاصيل العلف المنزرعة كما ان زراعة البرسيم المصري كانت منتشرة بكثرة في العصور الوسطى حيث كانت ترعاها خيول الجيوش التي كان مقرها القلعة. ونقل الفراعنة البرسيم المصري من حالته البرية من فلسطين لتحتل زراعته وضع هام فى الزراعة المصرية.
أنواع المراعي : تقسم المراعي إلي قسمين:
<!--المراعي الطبيعية:Natural Pastures
وهي مساحات مكشوفة واسعة تنمو فيها النباتات نموا طبيعيا دون تدخل الإنسان وتصلح لغرض الرعي وتعتمد علي الأمطار وليس لها نظام ري ثابت كالوديان والجبال ومناطق الغابات غير الكثيفة أو أراضي المستنقعات وهذه المراعي تمثل 19% من اليابسة.
<!--المراعي الأليفة الصناعية: Tame (Artificial) Pasture
وهي الحقول المزروعة بالنباتات الخضراء (نجيلية أو بقوليه والتي تستعمل في رعي الحيوانات وهذه الحقول تكون مزروعة من قبل الإنسان ولها نظام ولكنها تستعمل عادة لزراعة محاصيل آخري خاصة بالإنسان.
أولا: المراعي الطبيعية: Natural Pastures
هي المسحات الشاسعة من الأرضي التي يكسوها غطاء نباتي يصلح لغذاء الحيوان وتلعب دوراً هاماً في الاقتصاد القومي لكثير من الدول نتيجة لاعتماد إنتاجها الحيواني علي ما توفره هذه المراعي من العلف. وتشغل المراعي الطبيعية حوالي 19% من حجم اليابسة ولكنها تشغل نسبة عاليه جدا في بعض الأقطار تجعلها ذات قيمة عظيمة من الناحية الزراعية وتعتبر المراعي الطبيعية في كثير من الدول الاستغلال الأمثل للأراضي التي لا تصلح للزراعة التقليدية لضعف تربتها أو قلة المياه المتوفرة لها وينطبق هذا علي المناطق الوعرة والمستنقعات.
وتتميز المراعي الطبيعية بوجود كساء نباتي متباين يختلف في نوعيته وكثافته تبعاً للظروف البيئية السائدة خاصة الأمطار ودرجة الحرارة وصفات التربة كما يتأثر هذا الكساء بدرجة الرعي ونوع الحيوان الذي يرعي عليه وغير ذلك من العوامل المؤثرة وتختلف أراضي المراعي الطبيعية تبعاً لظروف البيئة السائدة فهناك أنواع مختلفة من أراضي المراعي الطبيعية وهي:
<!--المراعي الصحراوية: Desert pastures
توجد في المناطق القليلة الأمطار حيث يكون الكساء النباتي متفرقا ويتكون من شجيرات صغيرة ونباتات صحراوية مقاومة للجفاف.
<!--مراعي السهوب:
وتوجد في المناطق التي تتراوح فيها الأمطار من 200-500 مم وتسمي أيضاً مراعي المناطق الجافة Dry land Pastures وتنمو فيها الأعشاب القصيرة وبكثافة أكبر من الصحراوية.
<!--مراعي السافانا:
Savanna Pastures أو براري الأعشاب الطويلة Tall grass prires حيث تتزايد في هذه المناطق كمية الأمطار عن مثيلاتها في النوعين السابقين وبالتبعية يزداد الغطاء النباتي كثافة.
ثانيا:المراعي الأليفة: Tame pasture
وهي الأرض المزروعة بمحاصيل العلف ويخصص لها الأرض الجيدة حيث تزرع نباتات علفية مناسبة وهي إما نجيلية أو بقوليه أو خليط منهما معاً مع توفير الرعاية الزراعية المناسبة مثل إعداد الأرض وتوفير مياه الري عند قلة الأمطار والتسميد ومقاومة الآفات وغير ذلك من العوامل الهامة لزيادة الإنتاج.
وتمثل هذه المراعي ركنا هاما في الزراعة المتطورة كما أنها تلعب دوراً هاماً للمراعي الطبيعية في توفير الأعلاف للحيوان في المواسم التي تقصر فيها المراعي الطبيعية بالوفاء بحاجة الحيوان من الغذاء وتنقسم هذه المراعي إلي:
<!--مراعي مستديمة: Permanent pasture
وتزرع بنباتات علفية مستديمة معمرة أو مخلوطة مع بعض النباتات الحولية ذاتية البذور وتبقي هذه المراعي لفترة أكثر من 5 سنوات.
<!--مراعي دورية: Rotation pastures
وشبه السابقة ولكنها تبقي في الأرض 2-5 سنوات ثم تحرث ويعاد إقامتها في قطعة آخري من الأرض حسب دورة زراعية محددة.
<!--مراعي حولية: Annual pastures
وتزرع هذه المراعى بنباتات حولية.
<!--مراعي إضافية: Supplemental pastures
وتزرع بنباتات حولية قصيرة الحياة وذلك لتكمله نقص العلف في المراعي المستديمة أو الدورية .
استغلال المراعي الطبيعية: Range utilization
إن الاستغلال السليم هو التحكم في الرعي بحيث أن ما يترك من النبت دون رعي يكون كافيا لاستدامة النبات وصيانة التربة وتأهيلها للاستفادة من مياه الأمطار.
والاستغلال السليم للمرعي يتلخص في النقط الثلاث الآتية:
1- مقياس الاستغلال السليم للنباتات العلفية الرئيسية في المرعي.
2- تحديد الحمولة الحيوانية تبعا لكمية العلف الممكن استغلاله.
3- تحديد أنسب وقت للرعي بحيث لا يضر بالنبات.
أولا : مقياس الاستغلال: Use factor
هو مقياس للتعبير عن شدة الرعي أو بمعني أوضح هو مقدار ما أكلته الحيوانات من النموات الجديدة (التي نمت فى موسم الرعي) للنبات كنسبة مئوية من جملة النمو أو العلف.
أ- معيار الاستغلال الأمثل Proper use factor
وهو يعبر عن الحالة التى يستخدم فيها حيوان الرعى نباتات المرعى بالصورة المثلى مع عدم حدوث تدهور ، وحين يوجد في المراعي نوع علفي واحد فان مقياس الاستغلال المناسب هو الذي يضمن للنبات البقاء في المرعي دون ضرر كبير.
أما حين يوجد في المرعي كساء نباتي أو مجموعة نباتية فأن مقياس الاستغلال الصحيح هو الذي يحقق ضمان عدم نقص النباتات المستساغة وبقاء النباتات في حالة قوية من النمو سنة بعد آخري بالإضافة إلي المحافظة علي التربة وصيانتها مع الحفاظ علي مياه الأمطار وعدم ضياعها.
ومعظم الأنواع العلفية يتراوح مقياس الاستغلال المناسب لها ما بين 50 – 70 ٪ أى يترك 30 – 50٪ من النمو السنوي للنبات للاستدامة ، لذلك فان مقياس الاستغلال المناسب للكساء يتوقف علي الآتي:
1- نسبة الغطاء النباتي : Plant cover
كلما زادت نسبة الغطاء النباتي لسطح التربة كلما أمكن رفع مقياس الاستغلال إلي الحد الأقصى المناسب للأنواع العلفية الموجودة. أما إذا كان الغطاء النباتي غير كثيف فان مقياس الاستغلال ينخفض حتى تساعد النبت علي الانتشار وتحفظ التربة من التعرية.
2- مدي تعرض التربة للتعرية خاصة علي المنحدرات الشديدة وفي هذه الحالة ينخفض مقياس الاستغلال.
3- كمية الأمطار وظروف النمو ففي السنين الجافة يجب أن يقل استغلال المراعي حفاظا علي النبت من الاندثار بل يفضل الامتناع كلية عن الرعي في المواقع الضعيفة.
4- موسم النمو: يختلف مقياس استغلال العلف من العلف الأخضر والعلف الجاف أي أن نسبة الاستغلال يمكن رفعها بعد جفاف النموات الخضرية.
ب- معيار الأستغلال الأقل Under use :
ويدل هذا المعيار على أن الحمولة الحيوانية للمرعى أقل من الحمولة المثلى وهو يعبر عن حالة المرعى التى يلاحظ فيها إما أستعمال الأنواع النباتية بدرجة أقل مما يجب أى عدم استعمال كل العلف المتاح بالمرعى أو أستعمال الحيوانات لأنواع معينة من النباتات دون الأخرى تبعا لدرجة تفضيلها ، ويعنى ذلك عدم ملائمة الأنواع الحيوانية لنباتات المرعى
جـ- معيار الأستغلال الجائر Over use :
ويدل على أن أعداد الحيوانات بالمرعى أكثر من الحمولة الحيوانية المثلى للمرعى ، وفى هذه الحالة يظهر على المرعى علامات الرعى الجائر ، ومن أهم مظاهرها حدوث نقص واضح فى درجة التغطية النباتية لأرض المرعى نتيجة اضمحلال النباتات العلفية الجيدة مع بداية تسيد النباتات غير المرغوبة ولأقل جودة مما ينعكس سلبا على كمية ونوعية العلف بالمرعى وهكذا يستمر تدهور المرعى .
قياس معيار الاستغلال العلفى:
هناك عديد من الطرق التي يمكن تقدير ما أكلته الحيوانات من النموات الجديدة لنبات المرعي ويفيد ذلك في معرفة هل الحمولة الحيوانية كانت أكثر أو كانت اقل من اللازم في ذلك الموسم وسنكتفي بطريقتين فقط لمقياس مدي الاستغلال أو الاستهلاك.
1- طريقة الوزن: Weight method
تعتمد هذه الطريقة علي عمل سياج حول شرايح أو قطعة بمساحة معينة من ارض المرعي لحمايتها من الرعي وترك قطعة آخري معرضة للرعي ويتم هذا في بداية موسم الرعي وبعد انتهاء موسم الرعي يقدر الفرق بين وزن العلف في القطع المتروكة بدون رعي والآخري المعرضة للرعي ثم حساب هذا الفرق كنسبة مئوية من وزن العلف في القطع المسجية ليعبر عن مدي مقياس الاستهلاك وتعتبر هذه الطريقة مناسبة للرعي ذات النبت العشبي. والمثال التالى يوضح كيف تتم هذه الطريقة.
فى نهاية موسم الرعى كان وزن العلف فى قطعة مسيجة مسحتها 15 م2 هو 3 كجم علف ، وفى القطعة المماثلة المعرضة للرعى كان وزن العلف 1,35 كجم . أوجد معيار الاستغلال.
الحل: معيار الاستغلال = 1.65/3 ×100 = 55 ٪
2- طريقة أطوال الفروع: tagging Twigg
تصلح هذه الطريقة لقياس معيار استغلال النموات الجديدة في الشجيرات العلفية وتتم بأن تعلم بداية الفروع الجديدة للشجيرات في بداية موسم النمو ثم يقاس أطوالها في نهاية الموسم ثم يعاد قياس الأطوال في بداية موسم النمو التالي (بعد تعريضها للرعي) وبالتالي يمكن معرفة الجزء المأكول ويستخرج مقياس الاستغلال.
ثانيا : تحديد الحمولة الحيوانية Carrying capacity / Grazing capacity
الحمولة الحيوانية هي عدد الحيوانات التي ترعي في وحدة المساحة من المرعي في وحدة الزمن وتتوقف الحمولة الحيوانية أساسا علي كمية العلف التي ينتجها المرعي ونسبة ما يمكن استغلاله منها بصورة لا تؤثر علي المرعي تبعا لمقياس الاستغلال السليم ومقدار ما يحتاجه الحيوان الواحد من العلف.
وقد وجد أن كمية العلف الممكن رعيه في مدة معينة للفدان = نسبة الغطاء النباتي x المعدل المرجح لمقياس الاستغلال x وزن العلف الجاف الناتج من المتر المربع x 4200.
المعدل المرجح لمقياس الاستغلال: هو عبارة عن حاصل ضرب مقياس الاستغلال السليم لكل نوع من الأنواع العلفية الرئيسية x نسبة وجوده في الكساء النباتي.
مثال 1 : لو فرضنا أن نوع نباتى واحد فقط ينمو فى مرعى ما ويغطى 60 ٪ من مساحة المرعى (كثافة النوع) وأن مقدار ما يعطيه هذا النوع من العلف هو 0.31 كجم مادة جافة /م2 وأن معيار الاستغلال السليم لهذا النوع هو 60 ٪ .احسب كمية العلف الممكن استغلاله من فدان واحد من هذا المرعى .
الحل: كمية العلف الممكن رعيه فى مدة معينة = نسبة الغطاء النباتى × المعدل المرجح لمعيار الستغلال × معدل وزن العلف /م2 × مساحة الفدان
كمية العلف = 0.6 (0.6 × 0.6) × 0.31 × 4200 = 281.3 كجم
فإذا عرفنا أن النعجة الواحدة تحتاج إلي 60 كجم من العلف الجاف شهريا أي حوالي 2 كجم يوميا فان عدد النعاج التي يمكن رعيها في المرعي خلال مدة معينة يساوي كمية العلف مقسومة علي ما تحتاجه الرأس الواحدة فإذا كانت كمية العلف تقدر مثلا بحوالي 240 كجم للفدان تتوفر خلال موسم رعي مدته شهرين فمعني ذلك أن هذا الفدان يكفي نعجتين خلال هذه المدة أي أن النعجة الواحدة يكفيها نصف فدان للمرعي خلال الفترة المذكورة.
مثال 2 : لو فرضنا أن نوعين من نباتات العلف تنمو فى مرعى ما ويغطى الأول 40 ٪ والثانى 30 ٪ من مساحة المرعى (كثافة النوع) وأن مقدار ما يعطيه هذان النوعان من العلف هو 0.4 كجم مادة جافة /م2 وأن معيار الاستغلال السليم للنوع الأول هو 50 ٪ وللنوع الثانى 60 ٪ .احسب كمية العلف الممكن استغلاله من فدان واحد من هذا المرعى . ثم أحسب عدد النعاج التى يمكن أن تحمل على فدان من هذا المرعى إذا كانت النعجة تستهلك 58 كجم من هذا العلف فى موسم الرعى.
الحل: كمية العلف الممكن رعيه فى مدة معينة = نسبة الغطاء النباتى × المعدل المرجح لمعيار الستغلال × معدل وزن العلف /م2 × مساحة الفدان
المعدل المرجح لمعيار الاستغلال = مجموع حاصل ضرب معيار الاستغلال السليم لكل من الأنواع العلفية الرئيسية × نسبة وجود النوع فى الكساء النباتى
المعدل المرجح لمعيار الاستغلال = 0.50 × 0.40 + 0.60 × 0.30 = 0.38
كمية العلف الممكن رعيه فى مدة معينة = نسبة الغطاء النباتى × المعدل المرجح لمعيار الستغلال × معدل وزن العلف /م2 × مساحة الفدان
كمية العلف = (0.40 + 0.30) × 0.38 × 0.40 × 4200 = 446.88 كجم
عدد النعاج التى يمكن تحميلها على فدان من هذا المرعى = 446.88 / 58 = 7.98 = 8 نعجات تقريبا ونظرا لأن الحيوانات المختلفة تختلف في كمية العلف التي يستهلكها فانه من المعتاد أن يرمز للحيوانات بقياس مشترك هو (الوحدة الحيوانية) Animal unit وهي وحدة رمزية تعادل في احتياجاتها الغذائية بقرة كبيرة وزنها 455 كجم وتعادل النعجة أو المعزة الكبيرة 0,2 وحدة حيوانية.
أما الأبقار المحلية الصغيرة الحجم فأنها تعادل 0,8 وحدة بينما الجمال يعادل الواحد منها حوالي 1,4 وحدة حيوانية. والوحدة الحيوانية يقدر ما تحتاجه من الدريس الجيد حوالي 290 كجم شهريا أو ما يعادل ما تحتويه هذه الكمية من الدريس من المركبات المهضومة.
اختلاف الإنتاج ألعلفي من سنة لآخري:
نظرا لأن كمية الأمطار تختلف من سنة إلي آخري بدرجة ملحوظة في مناطق المراعي الطبيعية خاصة الجافة والصحراوية فإن كمية النمو أو العلف التي ينتجها المرعي ستختلف تباعا من سنة إلي آخري وعلي هذا فإن حساب الحمولة الحيوانية علي أساس الإنتاج ألعلفي في سنة ذات كمية متوسطة من الأمطار قد يترتب عليه أن هذه الحمولة تكون أكبر بكثير من طاقة المرعي علي إنتاج العلف في سنة تالية تتميز بالجفاف وهذا معناه أن الحيوانات الزائدة سترعي النبت بنسبة اكبر من المفروض بالنسبة للاستغلال السليم وهذا يؤدي إلي ضعف نمو النبات بعد ذلك وبالعكس في السنوات الكثيرة الأمطار فإن الحمولة الحيوانية قد تكون اقل مما يلزم لاستغلال النمو الغزير للنبت وفي هذه الحالة فإن المرعي هو المستفيد من قلة الحمولة لأن ما تبقي بدون استغلال من النموات يساعد علي زيادة قوة النبات ويعمل علي صيانة التربة.
وللأسف أنه لا يمكننا التنبؤ بكميات الأمطار التي ستقع في موسم النمو القادم حتى نحدد الحمولة الحيوانية بالزيادة أو بالنقص تبعا لما نتوقعه من إنتاج العلف. ولذلك فإن القاعدة السليمة في استغلال المراعي تقضي بأن تحسب الحمولة الحيوانية علي أساس معدل إنتاج العلف في عدد من السنوات إن أمكن التخلص من الحيوانات الزائدة في السنوات التي تقل أمطارها عن المعدل أو أن توفر للحيوانات علفا إضافيا من خارج المرعي لتعويض نقص العلف ، ولكن المشكلة أن توفير الأعلاف الإضافية قد لا يكون ممكنا وفي هذه الحالة يتضرر المرعي من كثرة الحيوانات وفي دول الشرق أحياناً يشجع توفير الدولة للأعلاف الإضافية علي زيادة الحمولة الحيوانية نتيجة للفهم الخاطئ لاستعمال هذه الأعلاف ألا وهو تعويض نقص إنتاج المراعي من العلف بالنسبة لحمولة حيوانية معتدلة ولذلك فإن البعض ينصح ان يبني حساب الحمولة الحيوانية علي أساس 2/3 معدل الإنتاج ألعلفي في معظم السنوات ولو أن الحمولة قد تبدو منخفضة جدا في السنة الجيدة الأمطار إلا أن قلة الاستغلال في مثل هذه السنوات يجب أن ينظر إليه علي انه عامل مساعد في تحسين الكساء خاصة في أراضي المراعي التي أنهكها الرعي منذ عرف الإنسان طريقه إليها.


ساحة النقاش