وأثرت الهجرة المستمرة منذ 50 عاما على كثير من أنواع الفراشات النادرة والمهددة بالانقراض في أوروبا.
وفي عام 2002 اكتشف العلماء في بريطانيا صلة مماثلة بين ظاهرة ارتفاع حرارة الارض وهجرة الفراشات من البلاد. لكن العلماء التشيك هم أول من فسر الظاهرة في القارة الاوروبية.
وتوصلت الدراسة التشيكية إلى أن الظاهرة تمثل ما يحدث في القارة كلها حيث أن الجبال التشيكية تقع قرب المركز الجغرافي لقارة أوروبا.
ودرس فريق كونفيكا... الفراشات التي لا تهاجر وأجروا دراستهم محاولين استبعاد الاسباب الاخرى التي تؤدي إلى هجرة الفراشات مثل الامتداد العمراني أو الزراعي.
وانتهوا إلى أن الادلة التي جمعوها "تدعم فكرة أن هجرة الفراشات إلى أماكن أكثر ارتفاعا ترجع إلى ظاهرة ارتفاع حرارة الارض".
ولاحظ الباحثون أن أنواع الفراشات التي خضعت للدراسة تهاجر تدريجيا إلى مناطق مرتفعة على مدار الاعوام مع تغيير موطنها إلى مستوى 90 مترا فوق سطح البحر. بينما هاجرت أنواع أخرى إلى ارتفاع 148 مترا أعلى من موطنها السابق.
وقال كونفكيا إن "هذه الهجرات اتضح على المدى البعيد.. إنها تعكس سلوكا منظما مستمرا أكثر من كونها تغييرات فجائية".
وأضاف أنه قصر دراسته على الفراشات ومواطنها ولم يبحث أسباب ارتفاع درجة حرارة الارض أو تأثيرها على البشر.
ولكنه أبدى مخاوفه من أن يؤدي تغير درجات حرارة الارض إلى انقراض أنواع من الفراشات منها أنواع حاول المهتمون بشئون البيئة في الاتحاد الاوروبي استصدار تشريعات وقوانين لحمايتها.
وأعرب كونفيكا عن قلقه البالغ على مستقبل الفراشات النحاسية الاجنحة (كوبر) التي انقرضت في بريطانيا والمهددة بالانقراض في غرب أوروبا. وهاجر هذا النوع إلى ارتفاع 56 مترا في المناطق الجبلية في التشيك في الاعوام الماضية حسبما أشارت الدراسة.
كما أعرب عن قلقه من تأثير درجات الحرارة على الانواع التي تشتهر تاريخيا بالسكن في المناطق الجبلية في الجبال الاوروبية مثل جبال الالب حيث أصبحت مهددة بالانقراض.
وقال كونفيكا إنه يتعين لمواجهة هذه الظاهرة بذل مزيد من الجهد لحماية مواطن الفراشات والحفاظ على الانفاق والمناجم المهجورة التي قد تكون موطنا مثاليا لهذه الفراشات التي تبحث عن مناطق منخفضة الحرارة. بالاضافة لتقليل الاسباب الاخرى التي تؤدي إلى هجرة الفراشات.


ساحة النقاش