authentication required
نحن نعيش في كون واسع مترامي الاطراف، رصد العلماء فيه اكثر من مئة مليار مجرة، يصل عدد النجوم وسطيا في كل منها إلى نحو مئة مليار نجم. والشمس نجم متوسط الحجم في مجرتنا درب التبان، أو درب اللبان كما يسمونها، وهي تقع بالقرب من طرف هذه المجرة عدسية الشكل، حيث لا يوجد ازدحام نجمي. ‏

والأرض هي كوكب ضئيل الحجم نسبيا، لدى مقارنته مع الكواكب الأخرى، تدور حول الشمس في (365) يوما وربع اليوم، ويعيش عليها اكثر من ستة الاف مليون انسان، في بقع من اليابسة لا تتجاوز مساحتها عشر مساحة اليابسة. ‏
ـ
وحجم الإنسان امام حجم الارض ضئيل جدا، ولايمكن مقارنته بحجم الشمس، أو حجم المجرة أو حجم الكون، ورغم ذلك فهو يؤثر ويتفاعل ويتخيل.. ويناقش، ويبحث حتى في الاسئلة الكبيرة التي يدور بعضها عن ماهية الكون واتساعه.. ‏ ويغنيه خياله المجنح بتركيب صور لبدايات الكون وبدايات المجموعة الشمسية وبدايات الأرض الملتهبة وهي تدور حول الشمس.. ‏

ويسرح بخياله مع بدء الحياة قبل (3500) مليون عام.. ويركب صور الحياة المنتظمة قبل (600) مليون عام.. ويتخيل التطور الذي طرأ على عناصر الحياة... ‏

وتستمر رحلة خياله مع الظهور الأول لبني جنسه قبل نحو مليوني سنة، ثم مع الحضارات القديمة المتعاقبة بآثارها وارهاصاتها حتى الحضارة الحديثة.. ‏

ويتخيل عوالم الغد المستقبلية، ومصير البشرية بعد ملايين السنين.. الإنسان عقل منظم، يغني بخياله البحث والابتكار ويتطور ويتقدم ويصبح بعقله احيانا عملاقا مفكرا مبدعا.. ‏ وأحيانا ينزع إلى الشر فيصبح بقوته الشريرة طاغية مستبداً يسحق اخاه بلا رحمة.. ‏

العلاقات الانسانية ينظمها العقل لتنحو في الاتجاه الايجابي واذا نحت عكس ذلك عم الدمار الأرض...

تتحدث النظريات الفلكية الحديثة عن وجود كون آخر مضاد لكوننا وهذا الكون المضاد يحوي مادة مضادة تختلف عن المادة العادية من انها تتكون من ذرات تحتوي على نواة سالبة تدور حولها الكترونات موجبة... ‏
بينما في المادة التي نعرفها هناك ذرات تحتوي على نواة موجبة تدور حولها الكترونات سالبة، وقد افترض العلماء انه عند ولادة الكون قبل نحو (15) مليار سنة حدث الانفجار الأعظم.. ‏

انفجار أعظم لكتلة هائلة الكثافة، نشر كميات متساوية من المادة ومن ضد المادة في كل اتجاه.. وبين المادة المعروفة انتشرت ضد المادة ثم بدأت تختفي بالتدريج، ويعتقد العلماء ان سبب اختفاء المادة يعود إلى التحامها بمادة التحاما كليا جعل كل منهما، المادة وضد المادة، تختفيان وتنطلق طاقة هائلة... ‏ فحين التحام ذرة مادة مع ذرة ضد المادة، تغني الذرتان بعضهما وتنطلق طاقة من هذا الفناء التام...وربما اتصلت مع الزمن المادة مع بعضها وضد المادة مع بعضها لتشكل كل منهما كونا مستقلا، وكوناً من المادة وكوناً من المادة المضادة.. ‏ وهذه النظرية تداعب خيالات العلماء والكتاب والمفكرين بأن يكون لكل منا نظيره في الكون الآخر.. وكل منا يملك ضده.. ‏

وفي الحياة تتلاعب الأفكار المتضادة، المتضاربة في داخل الإنسان لينتصر بعضها على الآخر، تماما كما في حالة صراع البشر مع بعضهم.. ‏
تتواصل الأبحاث والدراسات الفلكية حول وجود حضارات عاقلة ذكية في الكون المحيط بنا.. ‏

ويجنح الإنسان بخياله بعيدا وهو في مركز مراقبة راداري متطور يراقب الفضاء محاولا البحث عن أصوات وأصداء تنبئه عن وجود رفيق له في هذا الكون الواسع... ‏ رفيق يطمئنه إلى أفكاره وخيالاته ويتراسلان عبر وسيلة تعتمد على ذبذبات الأمواج المنتشرة في الفضاء.. ‏

ما الذي يمنع من وصول أصداء حضارات اخرى في الكون إلى أجهزة الرادار والاستقبال المتطورة التي تتوجه صوب الكون فسيح الأرجاء؟ (حديث لـ د. مخلص الريس).. ‏

لو وصلت تلك الأصداء، وحللت بأجهزة متطورة وقرئت الرسائل الفضائية الواردة إلينا، لشكل ذلك نصرا كبيرا للإنسانية في سعيها نحو اكتشاف حضارات ذكية في الكون المحيط بنا. ‏

اقرب نجم إلينا يبعد نحو أربع سنوات ضوئية وربع السنة أي تستغرق الرسالة حتى تصل إلينا فيما لو أرسلت من هناك نحو هذه المدة، أي أربع سنوات وربع، لأن سرعة الأمواج الراديوية هي نفس سرعة الضوء البالغة (300) ألف كيلو متر في ثانية، وفي سنة عشرة مليون مليون كيلو متر...

طبعا لو كان أي من كواكب المجموعة الشمسية مسكونا بكائنات عاقلة، وهو ما نجهله حتى الآن، لن تستغرق الرسائل الواردة إلينا منه على اقصى حد بضع ساعات حتى ولو كانت ترد من توابع زحل أو نبتون... ‏

ولو وردتنا من مجموعة (فيغا) رسائل عبر الأمواج الراديوية لاحتاج و صولها (26) سنة ضوئية، وهو ما تبعده (فيغا) عنا.. وهذه المسافات تبدو لنا هائلة ولكننا حتى الآن لا نملك وسائل اتصال متطورة تزيد سرعة بثها، استقبالها عن سرعة الضوء. ‏

  • Currently 60/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
20 تصويتات / 775 مشاهدة
نشرت فى 25 يونيو 2007 بواسطة maher2181972

ساحة النقاش

عدد زيارات الموقع

210,136