أربعة يبغضهم الله تعالى  :  البياع الحلاف والفقير المختال والشيخ الزاني والإمام الجائر  . ‌

تحقيق الألباني ( صحيح ) انظر حديث رقم : 880 في صحيح الجامع . ‌

أريت ليلة القدر ثم أيقظني بعض أهلي فنسيتها فالتمسوها في العشر الغوابر . ‌

تحقيق الألباني (صحيح) انظر حديث رقم: 917 في صحيح الجامع.‌

أسبغ الوضوء وخلل بين الأصابع وبالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائما . ‌

تحقيق الألباني ( صحيح ) انظر حديث رقم : 927 في صحيح الجامع . ‌

أسرعكن لحاقاً بي أطولكن يداً .‌ تحقيق الألباني ( صحيح ) انظر حديث رقم :  963 في صحيح الجامع . ‌

أسرف رجل على نفسه فلما حضره الموت أوصى بنيه فقال  :  إذا أنا مت فأحرقوني ثم اسحقوني ثم اذروني في البحر فوالله لئن قدر علي ربي ليعذبني عذابا ما عذبه أحدا ففعلوا ذلك به فقال الله للأرض  :  أدي ما أخذت فإذا هو قائم فقال  :  ما حملك على ما صنعت  ؟  قال خشيتك يا رب فغفر له بذلك  . ‌

تحقيق الألباني   ( صحيح )  انظر حديث رقم :  965 في صحيح الجامع . ‌

أسعد الناس بشفاعتي يوم القيامة من قال  :  لا إله إلا الله خالصا مخلصا من قلبه0 

تحقيق الألباني  ( صحيح )  انظر حديث رقم :  967 في صحيح الجامع . ‌

 

 

أشد الناس بلاء الأنبياء ثم الصالحون ثم الأمثل فالأمثل  . ‌

‏  ( أشد الناس بلاء الأنبياء ) قالوا ثم من ؟ قال ( ثم الصالحون ) أي القائمون بما عليهم من حقوق الحق والخلق ، قالوا ثم من ؟ قال ( ثم الأمثل فالأمثل) قال الراغب : الأمثل يعبر به عن الأشبه بالفضل والأقرب إلى الخير ،  وأماثل القوم كناية عن خيارهم . وقال الأمثل أفعل من التماثل ، والجمع أماثل ، وهم الفضلاء قال ابن عطاء الله : خرجت زوجة القرشي من عنده وهو وحده فسمعت رجلاً يكلمه ثم انقطع كلامه ، فدخلت عليه . فقالت ما عندك أحد والآن سمعت كلاماً عندك . قال : الخضر أتاني بزيتونة من أرض نجد فقال كل هذه ففيها شفاؤك . قلت اذهب [ ص 520 ] أنت وزيتونتك لا حاجة لي فيها ، وكان به داء الجذام ( تنبيه ) قال ابن عربي : هنا مسألة يجب بيانها :  إن الله أحب أنبياءه وأولياءه ، والمحب لا يؤلم محبوبه . ولا أحد أشد ألماً ولا بلاء منهم ، فمن أين استحقوا هذا مع كونهم محبوبين ؟ قلنا إن الله قال  {يحبهم ويحبونه} والبلاء لا يكون أبداً إلا مع الدعوى ، فمن ادّعى فعليه الدليل على صدق دعواه ، فولا الدعوى ما وقع البلاء ولما أحب الله من عباده من أحب رزقهم محبته من حيث لا يعلمون فوجدوا في نفوسهم حبه فادعوه فابتلاهم من حيث كونهم محبوبين ، فإنعامه دليل على صدق محبته فيهم وابتلاهم لما ادعوه من صدق حبهم إياه . فافهم . قال الطيبي : وثم فيه للتراخي والفاء للتعاقب على التوالي كما سبق ، وإنما ألحق الصالحون بالأنبياء لقربهم وإن كانت درجتهم منحطة عنهم ، وسره أن البلاء في مقابل النعمة ، فمن كانت نعمة الله عليهم أكثر كان بلاؤهم عليه أشد ، ومن ثم ضوعف حد الحر على العبد ، وفيه دليل على أن القوي يحمل ما حمل والضعيف يرفق به لكن كلما قويت المعرفة بالمبتلى هان البلاء ، ومنهم من ينظر إلى أهل البلاء فيهون عليه ، وأعلى منه من يرى أن هذا تصرف المالك في ملكه فيسلم ولا يعترض ، وأرفع منه من يشغله المحبة عن طلب رفع البلاء وأنهى المراتب من يلتذ به  . 

 ***   (  طب عن أخت حذيفة  ) بن اليماني فاطمة أو خولة ، رمز المصنف لحسنه  . ‌

أعذر الله إلى امرئ أخر أجله حتى بلغ ستين سنة  . ‌

‏  ( أعذر الله إلى امرئ ) أي سلب عذر ذلك الإنسان فلم يبق له عذراً يعتذر به كأن يقول : لو مدّ لي في الأجل لفعلت ما أمرت به ، فالهمزة للسلب ، أو بالغ في العذر إليه عن تعذيبه حيث ( أخر أجله ) يعني أطاله ( حتى بلغ ستين سنة) لأنها قريبة من المعترك وهو سن الإنابة والرجوع وترقب المنية ومظنة انقضاء الأجل فلا ينبغي له حينئذ إلا الاستغفار ولزوم الطاعات والإقبال على الآخرة بكليته ، ثم هذا مجاز من القول فإن العذر لا يتوجه على الله وإنما يتوجه له على العبد ، وحقيقة المعنى فيه أن الله لم يترك له شيئاً في الاعتذار يتمسك به ، وهذا أصل الإعذار من الحاكم إلى المحكوم عليه ، وقيل لحكيم :  أي شيء أشد ؟ قال دنو أجل وسوء عمل . قال القشيري : كان ببغداد فقيه يقرئ اثنين وعشرين علماً فخرج يوماً قاصداً مدرسته فسمع قائلاً يقول : إذا العشرون من شعبان ولت * فواصل شرب ليلك بالنهار ولا تشرب بأقداح صغار * فقد ضاق الزمان على الصغار فخرج هائماً على وجهه حتى أتى مكة فمات بها  . 

 *** ( خ ) في الرقائق ( عن أبي هريرة ) وفي الباب عن غيره أيضاً  .  @  [  ص 558  ] ‌

أعطيت خمسا لم يعطهن أحد من الأنبياء قبلي : نصرت بالرعب مسيرة شهر وجعلت لي الأرض مسجدا وطهورا فأيما رجل من أمتي أدركته الصلاة فليصل وأحلت لي الغنائم ولم تحل لأحد قبلي وأعطيت الشفاعة وكان النبي يبعث إلى قومه خاصة وبعثت إلى الناس عامة  . ‌

‏  ( أعطيت خمساً ) أي من الخصال ، قاله في تبوك آخر غزواته ( لم يعطهن ) الفعلان مبنيان للمفعول والفاعل الله ( أحد [ ص 567 ] من الأنبياء ) أي لم تجتمع لأحد منهم أو كل واحدة لم تكن لأحد منهم ( قبلي )  فهي من الخصائص ، وليست خصائصه منحصرة في الخمس بل هي تزيد على ثلاثمائة كما بينه الأئمة ، والتخصيص بالعدد لا ينفي الزيادة ، ولا مانع من كونه اطلع أولاً على البعض ثم على البقية كما مر ( فإن قيل ) ذا إنما يتم لو ثبت تأخر الدال على الزيادة ، قلنا إن ثبت فذاك ، والأكمل أنه إخبار عن زيادة مستقبلاً عبر عنه بالماضي تحققاً لوقوعه ( نصرت ) أي أعنت ( بالرعب )  بسكون العين المهملة وضمها الفرع أو الخوف مما يتوقع نزوله ، زاد أحمد :  يقذف في قلوب أعدائي ( مسيرة شهر ) أي نصرني الله بإلقاء الخوف في قلوب أعدائي من مسيرة شهر بيني وبينهم من سائر نواحي المدينة ، وجعل الغاية شهراً إشارة إلى أنه لم يكن بين بلده وبين أحد من أعدائه مسافة أكثر من شهر إذ ذاك فلا ينافي أن ملك أمته يزيد على ذلك بكثير ، وهذا من خصوصية له ولو بلا عسكر ، ولا يشكل بخوف الجن وغيرهم من سليمان لأن المراد على الوجه المخصوص الذي كان عليه المصطفى من عدم العلم بالتسخير بل بمجرد الشجاعة والإقدام البشري ، وسليمان علم كل أحد أنها قوة تسخير ، وفي اختصاص أمته بذلك احتمالات رجح بعضهم منها أنهم قد رزقوا منه حظاً وافراً . لكن ذكر ابن جماعة أنه جاء في رواية أنهم مثله ( واعلم )  أنه ليس المراد بالخصوصية مجرد حصول الرعب ، بل هو وما ينشأ عنه من الظفر بالعدو كما ذكروه ( وجعلت لي الأرض ) زاد أحمد ولأمتي أي ما لم يمنع مانع ( مسجداً ) أي محل سجود ولو بغير مسجد وقف للصلاة فلا يختص بمحل بخلاف الأمم السابقة فإن الصلاة لا تصح منهم إلا في مواضع مخصوصة من نحو بيعة أو كنيسة ، فأبيحت الصلاة لنا بأي محل كان ، ثم خص منه نحو حمام ومقبرة ومحل نجس على اختلاف المذاهب تحريماً وكراهة ( وطهوراً )  أي مطهراً . وإن كان بمعنى الطاهر في قوله تعالى { وسقاهم ربهم شراباً طهوراً } إذ لا تطهر في الجنة فالخصوصية ههنا في التطهير لا في الطاهرية ، والمراد تراب الأرض كما جاء في رواية بلفظ وترابها طهوراً وفي أخرى تربتها لنا طهوراً بفتح الطاء ، فالتراب مطهر وإن لم يرفع وتقديم المشروط على شرطه لفظاً لا يستلزم تقديمه حكماً والواو لا تقتضي ترتيباً ،  وفسر المسجد بقوله ( فأينما ) أي مبتدأ فيه معنى الشرط وما زائدة للتأكيد ( رجل ) بالجر بالإضافة ( من أمتي ) بيان لرجل ، وفائدة بشارتهم بهذا الحكم التيسيري ( أدركته ) أي الصلاة في محل من الأرض ( الصلاة ) أية صلاة كانت . قال الزركشي : وجملة أدركته في محل خفض صفة لرجل وجواب الشرط قوله ( فليصل ) بوضوء أو تيمم ، ذكر ذلك لدفع توهم أنه خاص به ،  وقدم النصر الذي هو الظفر بالأعداء لأهميته إذ به قيام الدين ، وثنى بجعل الأرض ذلك لأن الصلاة وشرطها أعظم المهمات الدينية وفي قوله فأيما إلى آخره إيماء إلى رد قول المهلب في شرح البخاري : المخصوص بنا جعل الأرض طهوراً ، وأما كونها مسجداً فلم يأت في أثر أنها منعت منهم وقد كان عيسى عليه السلام يسيح في الأرض ويصلي حيث أدركته الصلاة . ( وأحلت لي الغنائم ) جمع غنيمة بمعنى مغنومة ، والمراد بها هنا ما أخذ من الكفار بقهر وغيره . فيعم الفيء ، إذ كل منهما إذا انفرد عم الآخر ، والمراد بإحلالها له أنه جعل له التصرف فيها كما يشاء وقسمتها كما أراد { قل الأنفال للّه والرسول } أو المراد اختصاصه بها هو وأمته دون الأنبياء فإن منهم من لم يؤذن له بالجهاد فلم يكن له غنائم ، ومنهم المأذون الممنوع منها فتجئ نار فتحرقه إلا الذرية ، ويرجح الثانية قوله ( ولم تحل ) يجوز بناؤه للفاعل وللمفعول ( لأحد ) من الأمم السابقة ، وفائدة التقييد بقوله ( قبلي ) التنبيه على المخصوص عليه من الأنبياء وأنه أفضلهم حيث خص بما لم يخصوا ( وأعطيت الشفاعة ) العامة والخاصة الخاصتان به ، فاللام للعهد : أي عهد اختصاص ، وإلا فللجنس ، والمراد المختصة بي . قال النووي : له شفاعات خمس : الشفاعة العظمى للفصل ، وفي جماعة يدخلون الجنة بغير حساب ،  وفي ناس استحقوا النار فلا يدخلونها ، وفي ناس دخلوا النار فيخرجون منها . وفي رفع درجات ناس في الجنة ، والمختص به من ذلك الأولى [ ص 568 ] والثانية ويجوز الثالثة والخامسة ( وكان النبي يبعث إلى قومه ) بعثة ( خاصة ) بهم ، فكان إذا بعث في عصر واحد نبي واحد دعى إلى شريعته قومه فقط ولا ينسخ بها شريعة غيره ، أو نبيان دعى كل منهما إلى شريعته فقط ولا ينسخ بها شريعة الآخر . وقال بعض المحققين : واللام هنا للاستغراق بدليل رواية وكان كل نبي فاندفع ما جوزه الإمام من أن يكون الخاصة مجموع الخمسة ولا يلزم اختصاص عموم البعثة لأن قوله وكل نبي صريح في الاختصاص واستشكل بآدم فإنه بعث لجميع بنيه وكذا نوح بعد خروجه من السفينة ، وأجيب بأجوبة أوضحها أن المراد البعثة إلى الأصناف والأقوام وأهل الملل المختلفة وآدم ونوح ليسا كذلك لأن بني آدم لم يكن ثم غيرهم ونوح لم يكن عند الإرسال إلا قومه ، فالبعثة خاصة بهم وعامة في الصورة لضرورة الانحصار في الموجودين حتى لو اتفق وجود غيرهم لم يكن مبعوثاً لهم ( وبعثت إلى الناس ) أي أرسلت إليهم رسالة ( عامة ) فهو نعت لمصدر محذوف أو حال من الناس أي معممين بها أو من ضمير الفاعل : أي بعثت معمماً للناس ، وفي رواية لمسلم بدل عامة كافة ، قال الكرماني أي جميعاً وهو مما يلزمه النصب على الحالية والمراد ناس زمنه فمن بعدهم إلى يوم القيامة ، وقول السبكي من أولهم إلى آخرهم قال محقق غريب لا يوافقه من يعتد به ولم يذكر الجن لأن الإنس أصل ومقصود بالذات أو المتنازع فيه أو أكثر اعتناء أو الناس يشمل الثقلين بل خبر وأرسلت إلى الخلق يفيد إرساله للملائكة كما عليه السبكي ، وختم بالبعث العام كلامه في الخصائص ليتحقق لأمته الجمع بين خيري الدنيا والآخرة وفيه أن المصطفى صلى الله عليه وسلم أفضل الأنبياء والرسل لما ذكر من أن كل نبي أرسل إلى قوم مخصوصين وهو إلى الكافة ، وذلك لأن الرسل إنما بعثوا لإرشاد الخلق إلى الحق وإخراجهم من الظلمات إلى النور ومن عبادة الأصنام إلى عبادة الملك العلام وكل من كان في هذا الأمر أكثر تأثيراً كان أفضل فكان المصطفى صلى الله عليه وسلم فيه القدح المعلي ، إذ لم يختص بقوم دون قوم وزمان دون زمان ، بل دينه انتشر في المشارق والمغارب وتغلغل في كل مكان واستمر استمداده على وجه كل زمان ، زاده الله شرفاً على شرف وعزاً على عز ، ما در شارق ولمع بارق فله الفضل بحذافيره سابقاً ولاحقاً  . 

 ***  ( ق ) في الصلاة وغيرها ( ن ) في الطهارة ( عن جابر ) بن عبد الله ، قال المصنف والحديث متواتر  . ‌

 

 

 

 

أعطيت سبعين ألفا من أمتي يدخلون الجنة بغير حساب وجوههم كالقمر ليلة البدر قلوبهم على قلب رجل واحد فاستزدت ربي عز و جل فزادني مع كل واحد سبعين ألفا  . ‌

( أعطيت سبعين ألفاً من أمتي ) أمة الإجابة ( يدخلون الجنة بغير حساب )  أي ولا عقاب ( وجوههم ) أي والحال أن ضياء وجوههم ( كالقمر ليلة البدر ) أي كضيائه ليلة كماله وهي ليلة أربعة عشر ( قلوبهم على قلب رجل واحد ) أي متوافقة متطابقة في الصفاء والجلاء ( فاستزدت ربي عز وجل )  أي طلبت منه أن يدخل من أمتي بغير حساب زيادة على السبعين ( فزادني مع كل واحد ) من السبعين ألفاً ( سبعين ألفاً ) قال المظهر : يحتمل أن يراد به خصوص العدد وأن يراد به الكثرة ورجحه بعضهم ، قال ابن عبد السلام :  وهذا من خصائصه ولم يثبت ذلك لغيره من الأنبياء  . 

 *** ( حم ) وكذا أبو يعلى كلاهما ( عن أبي بكر ) الصديق ، قال الهيثمي :  وفيهما المسعودي وقد اختلط وتابعيه لم يسم وبقية رجاله رجال الصحيح  . ‌

أعظم الأيام عند الله يوم النحر ثم يوم القر  . ‌

( أعظم الأيام ) أي أعظمها ( عند اللّه يوم النحر ) لأنه يوم الحج الأكبر ، وفيه معظم أعمال النسك ( ثم يوم القر ) ثاني يوم النحر لأنهم يقرون فيه أي يقيمون ويستحمون مما تعبوا في الأيام الثلاثة ذكره الزمخشري . وقال البغوي : سمي به لأن أهل الموسم يوم التروية وعرفة والنحر في تعب من الحج فكان الغد من النحر قرأ اهـ . وفضلهما لذاتهما أو فيما يخصهما من وظائف العبادة ، والجمهور على أن يوم عرفة أفضل ثم النحر فمعنى قوله أفضل أي من أفضل كما يقال فلان أعقل الناس أي وأعلمهم  . 

  *** ( حم د ك ) في الأضاحي ( عن عبد اللّه بن قرط ) بضم القاف الأزدي الثمامي بضم المثلثة وخفة الميم كان اسمه شيطاناً ، فسماه النبي صلى اللّه عليه وسلم عبد اللّه ، شهد اليرموك وغيره ، واستعمله معاوية على حمص ،  قال الحاكم صحيح وأقره الذهبي ‌0

 

آخر من يدخل الجنة رجل يمشي على الصراط فهو يمشي مرة ويكبو مرة وتسفعه النار مرة فإذا جاوزها التفت إليها فقال تبارك الذي نجاني منك لقد أعطاني الله شيئا ما أعطاه أحدا من الأولين والآخرين فترفع له شجرة فيقول أي رب أدنني من هذه الشجرة فلأستظل بظلها وأشرب من مائها فيقول الله يا ابن آدم لعلي إن أعطيتكها سألتني غيرها فيقول لا يا رب ويعاهده أن لا يسأله غيرها وربه يعذره لأنه يرى ما لا صبر له عليه فيدنيه منها فيستظل بظلها ويشرب من مائها ثم ترفع له شجرة أخرى هي أحسن من الأولى فيقول أي رب أدنني من هذه لأشرب من مائها وأستظل بظلها لا أسألك غيرها فيقول يا ابن آدم ألم تعاهدني ألا تسألني غيرها فيقول لعلي إن أدنيتك منها تسألني غيرها  فيعاهده أن لا يسأله غيرها وربه يعذره لأنه يرى ما لا صبر له عليه فيدنيه منها فيستظل بظلها ويشرب من مائها ثم ترفع له شجرة عند باب الجنة وهي أحسن من الأوليين فيقول أي رب أدنني من هذه فلأستظل بظلها وأشرب من مائها لا أسألك غيرها فيقول يا ابن آدم ألم تعاهدني أن لا تسألني غيرها قال  بلى يا رب أدنني من هذه لا أسألك غيرها وربه يعذره لأنه يرى ما لا صبر له عليه فيدنيه منها فإذا أدناه منها سمع أصوات أهل الجنة فيقول : أي رب أدخلنيها فيقول : يا ابن آدم ما يصريني منك ؟ أيرضيك أن أعطيك الدنيا ومثلها معها ؟ فيقول : أي رب أتستهزئ مني وأنت رب العالمين ؟ فيقول :  إني لا أستهزئ منك و لكني على ما أشاء قادر  .   .  ‌

من شرح المركز لزوائد الجامع الصغير : قال النووي في شرح مسلم :

قوله صلى الله عليه وسلم : ( آخر من يدخل الجنة رجل فهو يمشي مرة ويكبو مرة وتسفعه النار مرة ) أما

( يكبو ) فمعناه : يسقط على وجهه . وأما ( تسفعه ) فهو بفتح التاء وإسكان السين المهملة وفتح الفاء ومعناه : تضرب وجهه وتسوده وتؤثر فيه أثرا . قوله صلى الله عليه وسلم : ( لأنه يرى ما لا صبر له عليه ) ، كذا هو في الأصول في المرتين الأوليين . وأما الثالثة : فوقع في أكثر الأصول ( ما لا صبر له عليها ) ، وفي بعضها ( عليه ) ، وكلاهما صحيح ومعنى ( عليها ) : أي : نعمة لا صبر له عليها أي : عنها .

 قوله عز وجل : ( يا ابن آدم ما يصريني منك ) ، هو بفتح الياء وإسكان الصاد المهملة ومعناه يقطع مسألتك مني . قال أهل اللغة : ( الصري ) بفتح الصاد وإسكان الراء هو القطع وروي في غير مسلم ( ما يصريك مني ) ، قال إبراهيم الحربي : هو الصواب ، وأنكر الرواية التي في صحيح مسلم وغيره (ما يصريني منك) ، وليس هو كما قال بل كلاهما صحيح ؛ فإن السائل متى انقطع من المسئول انقطع المسئول منه ، والمعنى : أي شيء يرضيك ويقطع السؤال بيني وبينك . والله أعلم .

(تصويب ): في المتن مايعريني ، وهو خطأ وليس عند مسلم ولا أحمد و لا غيرهما و إنما ما يصريني بالصاد المهملة .

إذا أصبح ابن آدم فإن الأعضاء كلها تكفر اللسان فتقول : اتق الله فينا فإنما نحن بك فإن استقمت استقمنا وإن اعوججت اعوججنا  . ‌تحقيق الألباني   ( حسن )  انظر حديث رقم :351 في صحيح الجامع . ‌

 

ابن آدم ستون وثلاثمائة مفصل على كل واحد منها في كل يوم صدقة فالكلمة الطيبة يتكلم بها الرجل صدقة وعون الرجل أخاه على الشيء صدقة والشربة من الماء يسقيها صدقة وإماطة الأذى عن الطريق صدقة  . 

من شرح المركز لزوائد الجامع الصغير :

قوله صلى الله عليه وسلم (ابن آدم ستون وثلاثمائة مفصل) وفي رواية مسلم (1007) عن عائشة مرفوعا : ( خلق كل إنسان من بني آدم على ستين وثلثمائة مفصل ) هو بفتح الميم وكسر الصاد ، وهو  السلامى - بضم السين المهملة وتخفيف اللام - وجمعه سلاميات ، بفتح الميم وتخفيف الياء  .

قال النووي : قال العلماء : المراد صدقة ندب وترغيب لا إيجاب وإلزام .

قوله : ( الكلمة الطيبة  ) أصل الطيب ما تستلذه الحواس ، ويختلف باختلاف متعلقه ، وطيب الكلام من جليل عمل البر لقوله تعالى : ( ادفع بالتي هي أحسن ) الآية ، والدفع قد يكون بالقول كما يكون بالفعل . ووجه كون الكلمة الطيبة صدقة أن إعطاء المال يفرح به قلب الذي يعطاه ويذهب ما في قلبه ، وكذلك الكلام الطيب فاشتبها من هذه الحيثية .

قوله : (إماطة الأذى ) أي تنحيته وإبعاده . والمراد بالأذى كل ما يؤذي من حجر أو مدر أو شوك أو غيره

ووقع في حديث أبي هريرة في ذكر شعب الإيمان " أعلاها شهادة أن لا إله إلا الله , وأدناها إماطة الأذى عن الطريق " ومعنى كون الإماطة صدقة أنه تسبب إلى سلامة من يمر به من الأذى , فكأنه تصدق عليه بذلك فحصل له أجر الصدقة . وقد جعل النبي صلى الله عليه وسلم الإمساك عن الشر صدقة على النفس .

اثنتان يكرههما ابن آدم : يكره الموت و الموت خير له من الفتنة و يكره قلة المال و قلة المال أقل للحساب 0

( اثنان يكرههما ابن آدم ) غالباً قيل : وما هما قال : ( يكره الموت ) أي نزوله به ( والموت ) أي موته ( خير له من الفتنة ) أي الكفر والضلال أو الإثم أو الاختبار والامتحان ونحوهما وذلك لأنه مادام حياً لا يأمن الوقوع في ذلك ولا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون ومن غير الغالب من أتحفه الله بلطف من عنده فحبب إليه الموت كما حببه لسحرة فرعون حين قال لأقطعن أيديكم فكشف لهم عما أعد لهم فقالوا لا ضير وكما لوى على علي كرّم الله وجهه رعيته حتى شاقوه وقاتلوه مع كونه الإمام الحق حتى أخذ بلحيته قائلاً : ما يحبس أشقاها أن يخضب هذه من هذه وأشار بيده إلى رأسه . قال الراغب : والفتنة من الأفعال التي تكون من الله تعالى كالبلية والمصيبة والقتل والعذاب وغير ذلك من الأفعال الكريهة انتهى وقد تكون الفتنة في الدين كالارتداد والمعاصي وإكراه الغير على المعاصي وإليه أشار المصطفى بقوله "إذا أردت بقوم فتنة فتوفني غير مفتون ( ويكره قلة المال وقلة المال أقل للحساب ) يعني السؤال عنه كما في خبر " لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسئل عن أربع " وفيه عن ماله من أين اكتسبه وفيم أنفقه أي ولو حلالاً وسمى المال مالاً لأنه يميل القلوب عن الله تعالى ، قال الراغب : والحساب استعمال العدد  .

 *** ( ص حم ) وكذا أبو نعيم والديلمي ( عن محمود بن لبيد ) الأنصاري قال في الكشاف : ولد في حياة النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ورواياته مرسلة وفي أسد الغابة نحوه قال المنذري : رواه أحمد بإسنادين رواة أحدهما محتج بهم في الصحيح قال ومحمود له رواية ولم يصح له سماع وقال الهيثمي خرجه أحمد بإسنادين أحدهما رجاله رجال الصحيح انتهى ومن ثم رمز المصنف لصحته هنا وقال في الكبير صحيح انتهى لكن عرفت أنه مرسل ‌

 ‌

أراني الليلة عند الكعبة فرأيت رجلا آدم كأحسن ما أنت راء من أدم الرجال له لمة كأحسن ما أنت راء من اللمم قد رجلها فهي تقطر ماء متكئا على رجلين يطوف بالبيت فسألت من هذا ؟ فقيل لي : المسيح ابن مريم ثم إذا أنا برجل جعد قطط أعور العين اليمنى كأنها عنبة طافية فسألت من هذا ؟ فقيل لي :  المسيح الدجال  . ‌  

تحقيق الألباني   ( صحيح )  انظر حديث رقم :  869 في صحيح الجامع . ‌

أفضل الصدقة أن تصدق وأنت صحيح شحيح تأمل الغنى وتخشى الفقر ولا تمهل حتى إذا بلغت الحلقوم قلت : لفلان كذا ولفلان كذا ألا وقد كان لفلان كذا ‌

تحقيق الألباني ( صحيح ) انظر حديث رقم :1111 في صحيح الجامع . ‌

 

أفضل الصلاة بعد المكتوبة الصلاة في جوف الليل وأفضل الصيام بعد شهر رمضان شهر الله المحرم  . ‌

‏  ( أفضل الصلوات بعد المكتوبة ) أي ولواحقها من الرواتب وما أشبهها مما يسن فعله جماعة إذ هي أفضل من مطلق النفل على الأصح ( الصلاة في جوف الليل ) فهي فيه أفضل منها في النهار ، لأن الخشوع فيه أوفر لاجتماع القلب والخلو بالرب { إن ناشئة الليل هي أشد وطأ }  { أمن هو قانت آناء الليل }  ولأن الليل وقت السكون والراحة ، فإذا صرف إلى العبادة كانت على النفس أشد وأشق ، وللبدن أتعب وأنصب فكانت أدخل في معنى التكليف وأفضل عند اللّه ، ذكره الزمخشري ، وبالصلاة ليلاً يتوصل إلى صفاء السرور ودوام الشكر وهي بعد نوم أفضل ، والمراد بالجوف هنا السدس الرابع والخامس ،  فهما أكمل من بقيته ، لأنه الذي واظب عليه المصطفى صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم ولأنه أشق الأوقات استيقاظاً وأحبها راحة ، وأولاها لصفاء القلوب : وأقربها إلى الإجابة المعبر عنها في الأحاديث بالنزول ( وأفضل الصيام بعد شهر رمضان ) المضاف محذوف أي أفضل شهور الصيام ( شهر اللّه ) قال الزمخشري : أضافه إليه عز اسمه تعظيماً له وتفخيماً كقولهم بيت اللّه وآل اللّه لقريش ، وخص بهذه الإضافة دون بقية الشهور مع أن فيها أفضل منه إجماعاً ، لأنه اسم إسلامي فإن اسمه في الجاهلية صفر الأول وبقية الشهور متحدة الأسماء جاهيلة وإسلاماً ( المحرم ) أي هو أفضل شهر يتطوع بصومه كاملاً بعد رمضان ، فأما التطوع ببعض شهر فقد يكون أفضل من بعض أيامه كصوم عرفة وعشر الحجة ذكره الحافظ ابن رجب وذلك لأنه أول السنة المستأنفة وافتتاحها بالصوم الذي هو ضياء أفضل الأعمال ، وقال الزمخشري : خصه من بين الأشهر الحرم لمكان عاشوراء فأفضل الأشهر لصوم التطوع المحرم ثم رجب ثم بقية الأشهر الحرم ثم شعبان ، ولا يعارضه إكثار النبي صلى اللّه عليه وسلم صوم شهر شعبان دونه لأنه إنما علم فضل صوم المحرم آخراً ولعله لعارض ، وتفضيل صوم داود باعتبار الطريقة وهذا باعتبار الزمن ، فطريقة داود في المحرم أفضل من طريقته في غيره كذا وفق جمع وضعف ، والظاهر أن التطوع المطلق بالصوم أفضله المحرم كما أن أفضل النفل المطلق صلاة الليل وما صيامه تبع كصوم ما قبل رمضان وما بعده فليس من المطلق بل صومه تبع لرمضان ، ولذا قيل إن صوم ست شوال يلحق رمضان ويكتب معه بصيام الدهر فرضاً فهذا النوع صومه أفضل التطوع مطلقاً ، والمطلق أفضله المحرم اهـ  . 

  *** ( م عد ) كلهم في الصوم ( عن أبي هريرة ) يرفعه ( الروياني ) بضم الراء وسكون الواو وفتح المثناة التحتية وبعد الألف نون نسبة إلى مدينة بناحية طبرستان ، واسمه محمد بن هارون الحافظ ( في مسنده ) المشهور قال ابن حجر : مسند الروياني ليس دون الست في الرتبة بل لو ضم إلى الخمسة كان أولى [ ص 42 ] من ابن ماجه فإنه أمثل منه بكثير . إلى هنا كلامه ( طب عن جندب ) هو في الصحابة متعدد فكان ينبغي تمييزه ولم يخرجه البخاري ، قال المناوي : ووهم الطبراني في عزوه له  . ‌

أفضل الصلوات عند الله صلاة الصبح يوم الجمعة في جماعة  . ‌

‏  ( أفضل الصلوات عند اللّه صلاة الصبح يوم الجمعة في جماعة ) لأن يوم الجمعة أفضل أيام الأسبوع والصبح أفضل الخمس على ما اقتضاه هذا الحديث ونص عليه الشافعي لكن الأصح عند أصحابه أن أفضل الصلوات العصر ، إذ هي الوسطى على المعمول به الذي صح به الحديث من غير معارض ثم الصبح ثم العشاء ثم المغرب ثم الظهر على الأوجه للحديث الآتي ، وأفضل الجماعات جماعة الجمعة ثم الصبح ثم العشاء لامتياز الجمعة بخصائص ليست لغيرها وعظم المشقة في جماعة الصبح والعشاء ويعارضه خبر الطبراني عن عائشة : أفضل الصلاة عند اللّه صلاة المغرب ومن صلى بعدها ركعتين بنى اللّه له بيتاً في الجنة ، والحديثان ضعيفان ويمكن تأويل الثاني بأنه بمعنى من 

 

  *** ( حل هب عن ابن عمر ) بن الخطاب ، أشار المصنف لضعفه وذلك لأن فيه الوليد بن عبد الرحمن أورده الذهبي في الضعفاء ، وقال ابن معين ليس بشيء  . ‌

أفضل أيام الدنيا أيام العشر  . ‌

( أفضل أيام الدنيا ) خرج به أيام الآخرة فأفضلها يوم المزيد يوم يتجلي اللّه لأهل الجنة فيرونه ( أيام العشر ) أي عشر ذي الحجة لإجتماع أمّهات العبادة فيه وهي الأيام التي أقسم اللّه بها في التنزيل بقوله { والفجر وليال عشر }  ولهذا سنّ الإكثار من التهليل والتكبير والتحميد فيه ونسبتها إلى الأيام كنسبة مواضع النسك إلى سائر البقاع ولهذا ذهب جمع إلى أنه أفضل من العشر الأخير من رمضان لكن خالف آخرون تمسكاً بأنّ اختيار الفرض لهذا والنفل لذلك يدل على أفضليته عليه وثمرة الخلاف تظهر فيما لو علق نحو طلاق أو نذر بأفضل الأعشار أو الأيام . وقال ابن القيم : الصواب أن ليالي العشر الآخر من رمضان أفضل من ليالي عشر الحجة وأيام عشر الحجة أفضل من أيام عشر رمضان لأن عشر الحجة إنما فضل ليومي النحر وعرفة وعشر رمضان إنما فضل بليلة القدر ، وفيه فضل بعض الأزمنة على بعض  . 

  *** ( البزار عن جابر ) قال الهيثمي في موضع إسناده حسن وفي آخر رجاله ثقات وظاهر صنيع المصنف أن ذا هو الحديث بتمامه والأمر بخلافه بل بقيته قيل ولا مثلهن في سبيل اللّه قال ولا مثلهن في سبيل اللّه إلا رجل عفر وجهه بالتراب  . ‌

 

أفضل نساء أهل الجنة خديجة بنت خويلد وفاطمة بنت محمد ومريم بنت عمران وآسية بنت مزاحم امرأة فرعون  . ‌

 

اقرأ القرآن في أربعين  . ‌

‏  (  اقرأ القرآن في كل أربعين ليلة  )  ليكون حصة كل يوم نحو مائتي چ وخمسين آية  ،  وذلك لأن تأخيره أكثر منها يعرضه للنسيان والتهاون به  ،  وقد عهد ورد الأربعين أشياء كثيرة كخلق النطفة لأربعين فعلقة فمضغة لمثلها وبين النفختين أربعين ومكث آدم في طينته وميعاد موسى وسلطان الدجال وغالب النفاس وتمام الرباط وبلوغ الأشد إلى غير ذلك  ،  إلا أن قراءته في أربعين  :  مدة الضعفاء ثم يرتقي الحال بسبب القوة إلى ثلاث  .   ***   (  ت عن ابن عمرو  )  بن العاص وحسنه  . ‌

اقرأ القرآن في ثلاث إن استطعت  . ‌

‏  (  اقرأ القرآن في ثلاث  )  أي بأن تقرأ في كل يوم وليلة ثلثه  (  إن استطعت  )  قراءته في الثلاث مع ترتيل وتدبر  ،  وإلا فاقرأه في أكثر  ،  ومن ثم قال ابن مسعود  :  من قرأه في أقل من ثلاث فهو راجز  ،  وكره ذلك معاذ  .  وقال القسطلاني  :  وأخبرني شيخ الإسلام البرهان ابن أبي شريف أنه كان يقرأ خمسة عشر ختمة في اليوم والليلة  .  وفي الإرشاد أنه النجم الأصبهاني رأى رجلاً من اليمن ختم في شوط أو أسبوع وهذا لا يتسهل إلا بفيض رباني ومدد رحمني  .  اهـ  .  وأخبرني بعض الثقات أن شيخنا العارف عبد الوهاب الشعراني ختم بين المغرب والعشاء ختمتين  ،  ثم رأيته ذكر في كتاب الأخلاق ما نصه ومنها عمل أحدهم على تحصيل مقام غلبة الروحانية على الجسمانية حتى يصير يقرأ في اليوم والليلة كذا وكذا ختماً ويقرأ مع من غلبت روحانيته على جسمانيته  ،  فلا يتخلف عنه  ،  ويحتاج صاحب هذا المقام إلى ورع شديد وطاعة كثيرة ليحصل له تلطيف الكشائف وإلا فلا يقدر يستعجل في القراءة مع من ذكر بل يصير كأنه يسحب صخراً على الأرض خلف طائر فمن فهم هذا عرف سر أمره تعالى للمصطفى صلى اللّه عليه وسلم بترتيل القرآن  ،  فإن روحانيته تغلب جسمانيته  ،  فإذا قرأ لا يلحقه أحد لانطواء الألفاظ في نطق الأرواح وأخبر الشيخ علي المرصفي أنه قرأ في أيام سلوكه في يوم وليلة ثلاثمائة ألف ختم وستين ألف ختم  ،  كل درجة ألف ختم اهـ  .  ومن على هذا المقام شيخنا شيخ الإسلام زكريا  ،  فكان إذا قرأنا معه لا نلحقه  ،  وكذا الشيخ نور الدين الشوني لغلبة روحانيتهما على جسمانيتهما  .  إلى هنا كلامه  . 

  ***   (  حم طب عن سعد بن المنذر  )  له صحبة  ،  وهو أنصاري عقبي بدري  ،  كان يقرأ القرآن في ثلاث  . ‌

اقرأ القرآن في كل شهر اقرأه في عشرين ليلة اقرأه في عشر اقرأه في سبع و لا تزد على ذلك  . ‌

‏  (  اقرأ القرآن  )  اسم علم خاص بكلام اللّه  (  في كل شهر  )  بأن تقرأ في كل يوم وليلة جزءاً من ثلاثين  (  اقرأه في  )  كل  (  عشرين ليلة  )  في كل يوم وليلة ثلاثة أحزاب  (  اقرأه في عشر  )  بأن تقرأ في كل يوم وليلة ستة أحزاب  (  اقرأه في سبع  )  أي في كل أسبوع  (  ولا تزد على ذلك  )  فإن قارئه ينبغي أن يتفكر في معانيه وأمره ونهيه ووعده ووعيده وتدبر ذلك لا يحصل في أقل من أسبوع  :  وأنى به؟ ومن ثم رأى جمع قراءته في الأسبوع من الورد الحسن  .  قال في الأذكار  :  وهذا فعل الأكثر من السلف  .  قال الدماميني  :  ولهذا الحديث منع كثير من العلماء الزيادة على السبع  .  اهـ واختار النووي اختلاف القدر باختلاف الأشخاص بالنسبة لسريع الفهم وغيره قال فمن كان من ذوي الفهم وتدقيق الفكر يندب له الاقتصار على القدر الذي لا يخل به المقصود من التدبر واستنباط المعاني  ،  وكذا من له شغل بعلم أو غيره من مهمات الدين ومصالح المسلمين العامة يندب له الاقتصار على قدر لا يخل بما هو فيه  ،  ومن يكن كذلك فالأولى له الإكثار ما أمكنه من غير خروج إلى الملل ولا يقرؤه هذرمة  .  اهـ  .  وإنما اختلفت الأحاديث لأن المصطفى صلى اللّه عليه وسلم كان يأمر كل إنسان بما يناسب حاله  (  تنبيه  )  المراد بالقرآن هنا كله  ،  ولا يعارضه أن القصة وقعت قبل موت المصطفى صلى اللّه عليه وسلم بمدة  ،  وذلك قبل نزول بعض القرآن الذي تأخر نزوله  ،  لأنه العبرة بما دل عليه الإطلاق  .  ذكره ابن حجر وغيره  . 

  ***   (  ق د عن ابن عمر  )  بن الخطاب قال قال لي رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ألم أخبر أنك تصوم الدهر وتقرأ القرآن؟ قلت بلى ولم أرد به إلا الخير  ،  قال فصم صوم داود فإنه كان أعبد الناس واقرأ القرآن في كل شهر  .  قلت  :  إني أطيق أفضل من ذلك  ،  قال  :  اقرأه في كل عشرين  ،  قلت  :  أطيق أفضل من ذلك قال  :  فاقرأه في كل عشر قلت  :  أطيق أفضل من ذلك قال  :  فاقرأه في كل سبع ولا تزد على ذلك  ،  قال ابن عمر فشددت فشدّ عليّ  .  @  [  ص 61  ] ‌

اقرأ  {  قل يا أيها الكافرون  }  عند منامك فإنها براءة من الشرك  . ‌ تحقيق الألباني

  ( صحيح )  انظر حديث رقم :  1161 في صحيح الجامع . ‌

اقرءوا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة شفيعا لأصحابه اقرءوا الزهراوين  :  البقرة و آل عمران فإنهما يأتيان يوم القيامة كأنهما غمامتان أو غيايتان أو كأنهما فرقان من طير صواف يحاجان عن أصحابهما اقرءوا سورة البقرة فإن أخذها بركة و تركها حسرة و لا تستطيعها البطلة  . ‌

‏  (  اقرأوا القرآن فإنه  )  أي القرآن  (  يأتي يوم القيامة شفيعاً  )  أي شافعاً  (  لأصحابه  )  بأن يتصور بصورة يراها الناس كما يجعل اللّه لأعمال العباد صورة ووزناً لتوضع في الميزان فليعتقد المؤمن هذا وشبهه بإيمانه لأنه لا مجال للعقل فيه  (  اقرؤوا الزهراوين  )  أي النيرتين  .  سميتا به لكثرة نور الأحكام الشرعية وكثرة أسماء اللّه تعالى فيهما أو لهديتهما قارئهما أو لما يكون له من النور بسببها يوم القيامة  ،  والزهراوين تثنية الزهراء تأنيث أزهر وهو المضيء الشديد بالضوء  (  البقرة وآل عمران  )  أوقعه بدلاً منهما مبالغة في الكشف والبيان كما تقول هل أدلك على الأكرم الأفضل؟ فلان فإنه أبلغ من أدلك على زيد الأكرم الأفضل لذكره أولاً مجملاً ثم ثانياً مفصلاً  ،  وكما جعل علماً في الكرم والفضل جعلا علماً في الإنارة  ،  وفيه جواز قول سورة كذا ورد على من كرهه فقال إنما يقال �

المصدر: عدد من الكتب وبالأخص الألبانى
  • Currently 36/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
13 تصويتات / 113 مشاهدة
نشرت فى 14 أكتوبر 2010 بواسطة magh

ساحة النقاش

عدد زيارات الموقع

704