رغم تناول الصحف البريطانية، وعلى العديد من صفحاتها، لإعلان رئيس وزراء بريطانيا الجديد جوردون براون عن برنامج عمل حكومته أمام مجلس العموم البريطاني، لكنها خصصت صفحات كبيرة للقضايا الخارجية وخاصة قضايا لها علاقة مباشرة بالشرق الأوسط مثل العراق ولبنان وباكستان. تعتبر هذه الشهادات غير مسبوقة شهادات الجنود في باب تناولها للوضع العراقي تحدثت صحيفة الاندبندنت عن نشر صحيفة "نيشن" الأمريكية مقابلات مع أكثر من 50 من العسكريين الأمريكيين الذين قاتلوا في العراق تحدثوا فيها عن الانتهاكات الكبيرة لحقوق الإنسان في العراق خلال خدمتهم فيه. وهذا الأمر يعتبر ضربة للصورة التي تحاول الإدارة الأمريكية رسمها للجنود الأمريكيين. وتنقل الصحيفة بالتفصيل شهادات هؤلاء الجنود عما تقوم بها القوات الأمريكية في العراق من عمليات قتل دون مبرر، ولجوء الجنود إلى وضع أسلحة إلى جانب جثث العراقيين لكي يبدو أنهم من المسلحين، وما يقوم بها الجنود أثناء حملات الدهم الليلية، اذ يبدو البيت بعد المداهمة كما لو أن إعصارا ضربه حسب قول إحدى المجندات السابقات. وتقول الصحيفة إن أكثرية الجنود السابقين الذين يحملون معهم ندوب وآثار الحرب في العراق أصبحوا يؤيدون الانسحاب الأمريكي من العراق. أما صحيفة التايمز فتتناول الأوضاع في جنوب العراق، وخاصة في مدينة البصرة، التي تنتشر فيها القوات البريطانية. وتقول إن المدينة الآن تعيش تحت وطأة إشاعات قوية لم تعد تقتصر على قيام القوات البريطانية بعمليات قصف وإطلاق النار والادعاء بان المسلحين يقومون بذلك، بل امتدت إلى أن القوات البريطانية قد قامت بإطلاق عدد من حيوان الغرير في المدينة لإخافة السكان ويتحدث السكان عن مهاجمة هذه الحيوانات للحيوانات الأخرى إضافة إلى السكان. وتشير الصحيفة الى ان نفي القوات البريطانية لهذه الإشاعات لم يغير من موقف أغلبية السكان في المدينة. وتقول الصحيفة إن البريطانيين أطلقوا هذه الحيوانات في المدينة وخاصة في المناطق القريبة من قواعدهم بهدف اخافة السكان القاطنين قرب مواقعهم. اعادة اعمار ما دمرته اسرائيل تأثر بالخلافات الداخلية اللبنانية الذكرى السنوية لحرب تموز في لبنان وننتقل إلى الشأن اللبناني الذي تناولته صحيفة الجارديان والفايناشيال تايمز بمناسبة مرور عام على الحرب الأخيرة بين إسرائيل وحزب الله. تكتب مراسلة الجارديان من مدينة بنت جبيل في جنوب لبنان عن الأجواء السائدة حاليا في تلك المنطقة وجهود إعادة الأعمار وتقول المراسلة إن اعتقادا قويا أن حربا ثانية قادمة لكنها ستكون مختلفة عن الحرب السابقة وان التحضيرات جارية على قدم وساق من قبل حزب الله وإسرائيل وانه لا يوجد نقص في الحجج التي يمكن أن تساق لتبرير الحرب. وتنقل الصحيفة عن القائد السابق لقوات اليونيفيل في جنوب لبنان تيمور غوكسيل قوله إن "هناك إدراكا قويا أن الحرب القادمة ستكون مختلفة عن السابقة وان حزب الله يدرك إن الإسرائيليين لن يكتفوا بالبحث عن صواريخ حزب الله من الجو بل سيقومون بغزو بري لهذا الغرض". وتشير الصحيفة أن حزب الله يقوم حاليا بإعداد شبكة من التحصينات والإنفاق شمال نهر الليطاني وهي المنطقة التي كانت ذات غالبية درزية ومسيحية وتنقل المراسلة عن السكان أن رجال أعمال شيعة يقومون بشراء الأراضي في المنطقة منذ توقف الحرب الماضية وأنهم أصبحوا الآن اكبر ملاكي الأراضي في المنطقة وقد بدأ الشيعة بالانتقال إلى المنطقة. أما صحيفة الفايناشيال التايمز فتشير إلى الخلافات بين الحكومة اللبنانية وحزب الله حول موضوع إعادة اعمار المناطق التي تم تعرضت للتدمير خلا ل حرب تموز من العام الماضي. وتقول الصحيفة إن الخلاف السياسي في لبنان يعرقل عملية إعادة البناء مضيفة أن حزب الله قد صرف أكثر من 300 مليون دولار على الذين تضررت منازلهم حيث نالت كل أسرة 10 آلاف دولار لشراء حاجاتها وإيجاد سكن بديل ويعتقد أن هذه الأموال جاءت من إيران. بينما قالت الحكومة اللبنانية أنها صرفت حتى الآن أكثر من 318 مليون دولار على عمليات إعادة الاعمار. والى شأن ليس بعيدا عن الشر ق الأوسط إلا وهو إنهاء عملية اقتحام المسجد الأحمر في العاصمة الباكستانية إسلام آباد. هل تأخر مشرف في التصدي للمتشددين الاسلاميين؟ هل تأخر مشرف في التصدي للمتطرفين؟ صرحت صحيفة الاندبندنت تحت عنوان "السؤال الكبير" عددا من الأسئلة التي تتمحور حول إنهاء الجيش الباكستاني اعتصام المتشددين الإسلاميين المسلحين داخل المسجد الأحمر ومن هذه الأسئلة لماذا انتظر مشرف كل هذه الفترة للتصدي للنفوذ المتنامي للمتشددين الإسلاميين. وتقول الصحيفة إن مشرف ،العسكري العلماني، حاول منذ هجمات سبتمبر على الولايات المتحدة أن يلعب دورا مزدوجا بغض الطرف عن نشاطات طالبان وأعوانها على باكستان وفي نفس الوقت التعاون من الأمريكيين في التصدي لطالبان ومن يدور في فلكهم وفي النهاية خسر الدعم الأمريكي وثقة الإسلاميين في باكستان. وتقول الصحيفة إن الاستخبارات العسكرية الباكستانية التي لعبت دورا كبيرا في تأسيس حركة طالبان ودعم الإسلاميين ما تزال تضم في صفوفها عددا كبيرا من المتعاطفين مع طالبان ربما لعبت دورا في إخفاء تنامي نفوذ الإسلاميين في باكستان. لكن عندما أدرك مشرف أن الحركة السلامية المتشددة "جيش محمد" التي حاولت اغتياله مرتين عام 2003 لها دور في تمرد المسجد الأحمر بادر إلى حصار المسجد وتخيير المسلحين داخله بين القتل أو الاستسلام. وتقول الصحيفة إن تراجع أو تهاون مشرف مع مسلحي المسجد الأحمر كان سيعتبر إذلالا له وتشجيعا للمتطرفين للقيام بمزيد من الخطوات الجريئة ضد مشرف.
  • Currently 105/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
35 تصويتات / 924 مشاهدة
نشرت فى 12 يوليو 2007 بواسطة madaa

ساحة النقاش

عدد زيارات الموقع

370,809