قال مسؤولون إسرائيليون إن حكومتهم بدأت بتحويل جزء من أموال الضرائب الفلسطينية التي تحتجزها لأكثر من عام، والبالغة مئات ملايين الدولارات الأمريكية، وذلك في خطوة وصفوها بأنها "بادرة حسن نية" تجاه الحكومة الجديدة برئاسة سلام فياض. فقد قالت ميري إيسين، المتحدثة باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت، إن الحكومة قررت تحويل مبلغ 50 مليون دولار على الأقل إلى السلطة الوطنية الفلسطينية برئاسة الرئيس محمود عباس. يذكر أن إسرائيل تسعى لتعزيز موقف عباس في مواجهة حركة حماس التي سيطرت على قطاع غزة الشهر الماضية إثر مواجهة مسلحة مع حركة فتح التي يتزعمها عباس نفسه. وقال جاكوب جالانتي، وهو مسؤول آخر في مكتب أولمرت، إن تحويل المبالغ المعلن عنها سيبدأ يوم الأحد. ولكن مسؤولين في مكتب رئيس الحكومة الفلسطينية الجديدة سلام فياض في رام الله بالضفة الغربية قالوا إن تحويل الأموال سيبدأ يوم الاثنين. وقال المسؤولون الفلسطينيون إن حكومتهم تحتاج إلى هذه المبالغ لدفع رواتب موظفي الحكومة. يذكر أنه وفقا لاتفاقات السلام التي توصل إليها الفلسطينيون والإسرائيليون خلال عقد التسعينيات من القرن الماضي، تقوم إسرائيل بجباية أموال الضرائب بالنيابة عن الفلسطينيين، ومن ثم تحولها إلى الحكومة الفلسطينية. إن الإجراءات التي قامت بها الحكومة الجديدة...تسمح لنا بخلق طرق جديدة للتعاون بيننا وبينهم، وستسمح لنا بالمضي قدما في القناة الدبلوماسية رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت وكانت إسرائيل قد أوقفت تحويل أموال الضرائب إلى الحكومة الفلسطينية في أعقاب فوز حماس في الانتخابات التي جرت في شهر يناير/كانون الثاني عام 2006، قائلة إن حماس قد تستخدمها لتمويل هجمات ضد إسرائيل. وأعلنت إسرائيل الشهر الماضي انها ستبدأ بالإفراج عن الأموال الفلسطينية المحتجزة، وذلك بعد إعلان عباس الشهر الماضي تشكيل حكومة الطوارئ برئاسة فياض في أعقاب إقالة حكومة الوحدة الوطنية برئاسة حماس بعد أحداث غزة. أولمرت يمتدح من جهة أخرى، امتدح أولمرت أداء حكومة فياض بسبب ما أسماه "فتحها فرصا دبلوماسية" من شأنها أن تعزز سبل التعاون بين الطرفين. وقال أولمرت خلال الاجتماع الأسبوعي لحكومته في مدينة القدس: "إن أداء الحكومة الفلسطينية الجديدة يولد اتجاهات جديدة للتعاون لم تكن ممكنة في الماضي بسبب حماس." وأضاف: "إن الإجراءات التي قامت بها الحكومة الجديدة...تسمح لنا بخلق طرق جديدة للتعاون بيننا وبينهم، وستسمح لنا بالمضي قدما في القناة الدبلوماسية." ولكن أولمرت، الذي كان يتحدث بعد يوم واحد من شن إسرائيل غارات على قطاع غزة أسفرت عن مقتل 7 فلسطينيين بينهم 3 مسلحين من حركة الجهاد الإسلامي، حذّر من أن إسرائيل ستواصل هجماتها على المسلحين. تسعى إسرائيل لعزل حركة حماس في غزة وقال أولمرت: "إن الحرب على الإرهاب ستتواصل دون هوادة. ففي الأمس شن الجيش الإسرائيلي بشن غارات غاية في الأهمية ضد الجهاد الإسلامي حيث قتلت سبعة إرهابيين." وأضاف: "ستتواصل هذه الأنشطة الدقيقة في أي مكان في الجنوب (غزة)، أو يهودا والسامرة (الضفة الغربية)." نقل أسرى أردنيين من جهة أخرى، وافقت الحكومة الإسرائيلية الأحد على اقتراح بنقل أربعة أردنيين من إسرائيل ليمضوا بقية فترة أحكامهم بالسجن في بلدهم. وقال مسؤول إسرائيلي طلب عدم الكشف عن اسمه: "لقد وافق المجلس على اقتراح رئيس الوزراء بإطلاق سراح أربعة سجناء أردنيين لكي يتموا فترات سجنهم في الأردن." وكانت محكمة إسرائيلية قد أصدرت أحكاما بالسجن المؤبد بحق الأردنيين الأربعة لقتلهم جنديين إسرائيليين في شهر نوفمبر/تشرين الثاني عام 1990، أي قبل أربع سنوات من توقيع البلدين اتفاقية سلام بينهما. لقد وافق المجلس على اقتراح رئيس الوزراء بإطلاق سراح أربعة سجناء أردنيين لكي يتموا فترات سجنهم في الأردن مسؤول إسرائيلي وقال أولمرت إنه تقدم بالاقتراح كبادرة حسن نية تجاه الملك الأردني عبد الله الثاني الذي طلب بأن يمضي السجناء الأربعة ما تبقى من فترات أحكامهم في الأردن. أسرى فلسطينيون جاء ذلك بعد يوم من قرار الحكومة الاسرائيلية تأجيل التصويت الذي كان مقررا الأحد على إطلاق سراح 250 سجينا فلسطينيا، كما وعد بذلك أولمرت خلال القمة الرباعية التي عقدت في منتجع شرم الشيخ مؤخرا وجمعته بعبد الله وعباس والرئيس المصري حسني مبارك. يذكر أن كل السجناء الذين يناقش أمر إطلاق سراحهم هم من حركة فتح التي يتزعمها عباس، كما أنه سيكون أكبر عدد من السجناء تفرج عنه إسرائيل منذ فبراير/شباط 2005، في أعقاب قمة عُقدت حينذاك في القاهرة بعدف دعم عباس إثر فوزه بالانتخابات الرئاسية.
نشرت فى 1 يوليو 2007
بواسطة madaa
عدد زيارات الموقع
370,560


ساحة النقاش