وصلت الى مدينة صور في الجنوب اللبناني طلائع القوات الإيطالية التي ستشارك في قوة اليونيفيل الدولية في الجنوب اللبناني. وكانت خمس سفن حربية ايطالية تحمل على متنها اكثر من 2500 جندي ايطالي قد غادرت الموانىء الايطالية باتجاه لبنان. وتشمل المرحلة الاولى من عملية نشر القوة الايطالية انزال 980 جندي. وترافق ثلاث سفن انزال وقارب دورية حاملة الطائرات غاريبالدي وغادرت جميعها ميناء برانديزي الايطالي الثلاثاء. وتمثل المشاركة الايطالية المساهمة الأكبر في القوة المزمع نشرها جنوبي لبنان والتي سوف تبلغ في النهاية 15 الف رجلا حيث تعهدت إيطاليا بالمشاركة بألفين وخمسمئة جندي في هذه القوة. وقال فريديريكو مارياني، الناطق باسم الجيش الايطالي لوكالة الصحافة الفرنسية ان "الوحدات الايطالية لا تنتظر ان تواجه مشاكل في جنوب لبنان لانها في مهمة سلام". من جهته، قال قائد اليونيفيل الجنرال الفرنسي الن بلغريني: "علينا ان ننسى قوات اليونيفيل القديمة التي انتهت، الآن هناك قوة اكبر، معززة وتخضع لقواعد تختلف تماما عن قواعد القوة الدولية القديمة".
أسبانيا وفي الإطار نفسه، أقرت الحكومة الاسبانية الجمعة خطط ارسال 1100 جندي الى لبنان للمشاركة في القوة الدولية لتكون ثالث قوة من حيث العدد بعد كل من ايطاليا وفرنسا التي تعهدت بالمشاركة بالفي جندي. وينتظر أن يقر البرلمان الأسباني هذه الخطة الأسبوع المقبل. وفي أنقرة، طلبت الحكومة التركية رسميا من البرلمان المصادقة على قرارها إرسال قوات للبنان. وقالت وكالة الصحافة الفرنسية إن الحكومة طالبت البرلمان بعقد جلسة استثنائية يتوقع ان تكون في الخامس من سبتمبر/ أيلول الجاري. هناك قوات فرنسية بالفعل في لبنان وينتظر أن يقر البرلمان هذه الخطوة حيث يحظى حزب العدالة والتنمية التركي الحاكم بأغلبية مطلقة فيه.
إندونيسيا وفي جاكرتا، قال وزير الدفاع الإندونيسي إن مشاركة القوات الإندونيسية في القوة الدولية بات شبه مؤكد. وأضاف أن هذه القوات يمكن ارسالها بحلول الشهر المقبل. وكانت إسرائيل قد اعترضت على ارسال أي قوات من دول لاتعترف بإسرائيل وهي الحالة التي تنطبق على اندونيسيا. إلا ان وكالة رويترز نقلت عن مصدر في الامم المتحدة في نيويورك لم تحدد شخصيته قوله إن اسرائيل اسقطت اعتراضاتها على مشاركة قوات من اندونيسيا. وستتولى قيادة هذه القوات في لبنان فرنسا حتى شهر فبراير/ شباط المقبل تليها إيطاليا.
اعتصام النواب وتوجد في لبنان بالفعل حاليا قوات فرنسية تتولى مهمة الإشراف على إعادة بناء بعض الجسور والبنية التحتية في الجنوب اللبناني. على صعيد آخر، بدأ النواب اللبنانيون يوم السبت اعتصاما في مبنى البرلمان في دعوة من رئيس مجلس النواب نبيه بري حتى تفك اسرائيل الحصار الجوي والبحري التي تفرضه على المطار والموانئ اللبنانية. واعلن بري انه وبرفقةعشرة نواب سينامون كل ليلة في البرلمان حتى يفك الحصار. ويشارك في الاعتصام وفد نيابي اردني برئاسة الدكتور ممدوح العبادي، رئيس كتلة التجمع الديمقراطي في البرلمان الاردني. وقال العبادي ان "الزيارة تضامنية، ولكنها تهدف ايضا الى تحقيق اهداف ملموسة للشعب اللبناني".


ساحة النقاش