تتواصل التحركات السياسية والدبلوماسية الدولية في مواكبة التطورات العسكرية على الساحة اللبنانية-الإسرائيلية. فمن المقرر أن يجري موفدون من ثلاث دول أوروبية محادثات اليوم الأحد مع الحكومة الاسرائيلية بشأن سبل الخروج من الأزمة الحالية، وذلك قبيل الزيارة المرتقبة التي ستقوم بها وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس للمنطقة. وهؤلاء الموفدون هم وزير الخارجية الألماني غرانك - والتر شتاينمر ووزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست-بلازي ووزير الدولة البريطاني كين هاولز. وكان فيليب دوست-بلازي الذي زار القاهرة بعد بيروت قد قال إن وقفا لإطلاق النار ضروري لتجنيب تدمير الدولة اللبنانية. وقد زار دوست-بلازي الأردن بعد مصر، حيث التقى الملك عبد الله ودعا مرة أخرى إلى تغليب المفاوضات محذّرا من أن العنف لا يولّد إلا العنف. وقال الوزير إنه يأمل في أن تشارك الولايات المتحدة في مؤتمر روما المقرر انعقاده يوم الأربعاء. ومن القاهرة أيضا أكد وزير الخارجية الألمانية فرانك والتر شتاينمر بعد لقائه نظيره المصري أحمد أبو الغيط أن بلاده ستعمل على منع المواجهة بين حزب الله وإسرائيل من الانتشار إلى دول أخرى في الشرق الأوسط، ولكنها لن تطالب بوقف فوري لإطلاق النار. وأضاف شتاينمر: "لن نسمح لقوى التشدّد أن تقرّر أجندة الشرق الأوسط". ومن المقرّر أن يلتقي شتاينمر الأحد رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود اولمرت ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس. يُذكر أن ألمانيا كانت الدولة التي توسطت بين حزب الله وإسرائيل عام 2004 لإتمام صفقة تبادل الأسرى بينهما. حملة دبلوماسية وكان وزير الدولة البريطاني للشؤون الخارجية كيم هويلز وصل إلى العاصمة اللبنانية بيروت يوم السبت وأجرى محادثات مع المسؤولين اللبنانيين تتعلق بالأزمة. وانتقد الوزير البريطاني ما يتعرّض له المدنيون من جراء الهجوم الإسرائيلي على لبنان. وتأتي هذه التحركات قبل انعقاد مؤتمر دولي حول لبنان في روما بدعوة من الحكومة الإيطالية يوم الأربعاء المقبل، من المنتظر أن تحضره وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس التي تتوجه إلى المنطقة في بداية الأسبوع المقبل. ويشارك في مؤتمر روما روسيا وبريطانيا وفرنسا ومصر والأردن والسعودية والولايات المتحدة إضافة إلى إيطاليا. الوزير البريطاني انتقد استهداف إسرائيل للمدنيين وفي سياق متصل، نقلت وكالة "رويترز" للانباء ان الرئيس الأمريكي جورج بوش أطلق حملة ديبلوماسية حول الأزمة في لبنان قائلا إن الولايات المتحدة ستحث القادة العرب على المساعدة في الضغط على حزب الله وعلى سوريا وإيران. ونقلت الوكالة أن بوش أجرى في هذا الإطار اتصالا برئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان وبحث معه الأحداث في لبنان، كما اتصل للغرض نفسه بالمستشارة الألمانية أنجيلا ميركيل. وقبل توجه رايس إلى الشرق الأوسط، تلتقي والرئيس بوش وفدا سعوديا يضم وزير الخارجية الامير فيصل بين عبد العزيز والامير بندر بن سلطان الامين العام لمجلس الامن الوطني السعودي. إيران وقد كرّر بوش توجيه اللوم لحزب الله ومن وصفهم بـ"داعميه الأجانب" لما يحدث في لبنان. واعتبر بوش في رسالته الإذاعية الأسبوعية إن سوريا وإيران "الراعيين الأساسيين" لحزب الله وإن أعمالهما تهددان الشرق الأوسط بأكمله. في غضون ذلك، وعد رئيس الأركان الإيراني حسن فيروزابادي بتقديم دعم ديبلوماسي وسياسي لحزب الله، ولكنه أنكر أن يكون هناك تدخل عسكري إيراني في لبنان. وقال فيروزبادي إن الأعمال الإسرائيلية هي جزء من خطة أمريكية-بريطانية تهدف لحماية الإمدادات النفطية في الشرق الأوسط.
نشرت فى 26 يوليو 2006
بواسطة madaa
عدد زيارات الموقع
370,561


ساحة النقاش