• منهج الدراسة

لقد اتبع بياجية وتلاميذة المنهج الكلاسيكى وهو منهج قريب الصلة بمنهج الملاحظة المنظمة المضبوطة وقد أشار بياجية الى التشابة الكبير بين منهجة فى دراسة سلوك الأطفال والطرق الكلينكية المستخدمة فى الطب النفسى مثل المقابلات التشخيصية والعلاجية والطرق الأسقاطية وغير ذلك .

ان الدافع وراء مثل هذة الأسلوب فى دراسة الأطفال هو أن الأطفال لا يستجيبون بصورة متشابهة(حتى فى المرحلة العمرية الواحدة) فبعد استجابة الطفل يجب على الباحث أن يلقى العديد من الأسئلة أو يضع العديد من المشكلات التى تخلق موقفا مثيرا جديدا أى أن الباحث فى ضوء خبرتة يختار بعض الأسئلة أو الأعمال التى يقدمها للطفل والتى من شأنها أن تلقى الضوء على ما وراء استجابة الطفل أو تلقى الضوء على التركيب العقلى للطفل ولعل اختيار بياجية لهذا التغلغل فى صميم التراكيب العقلية للطفل فهذا المنهج يساعد الباحث على تتبع تفكير الأطفال فى كل خطواتة وهذا يختلف عن أستخدام مقابلة ثابتة واحدة لجميع الأطفال وهو لم ينكر قيمة الأختبارات الموضوعية والطرق المتقنة ولكنة يرى أنة اذا كان الهدف هو الكشف عن التراكيب العقلية وتفسيرها فان المنهج الأكلنيكى هو المناسب والمفضل  لمثل هذة الحالة أما اذا كان الاهتمام منصبا على وضع مقاييس نمائية دقيقة فى المراحل المختلفة فان الطرق المقنة والأختبارا الموضوعية هى الأكثر مناسبة فى هذة الحالة

وجوهر المنهج الأكلينيكى عند بياجية أنة  نوع من الأستكشاف المنظم مع طفل واحد مع محاولة سير أمور هذا الطفل وللمنهج الأكلينيكى صعوبات حتى مع اكثر الباحثين خبرة وتدريبا فقد يدخل فية الايحاء أحيانا أو توجية الطفل وجهة معينة من الباحث .

وجدير بالذكر أن بياجية فى دراساتة العديدة فى النمو المعرفى عند الأطفال كان يميل الى الدراسة الوصفية ويبتعد عن استخدام الطرق الكمية الأحصائية مثل المتوسطات أو الانحرافات المعيارية أو حساب دلالات الفروق بين المجموعات ولم يكن السبب راجعا الى عدم المعرفة بالطرق الأحصائية بل الى تفضيلة للأسلوب الوصفى لدراسة أسلوب الطفل فى التفكير وتغلغلة فى أعماق هذا التفكير ولقد أوضح بياجية موقفة فى هذا الصدد من بضعة عبارات أوردها تانر وانهلدر واوردها كذلك سيد غنيم

"ان موضوع هذة الدراسات أساسا ليس هو وضع مقياس للنمو والحصول على تحديدات عمرية دقيقة بالنسبة للمراحل أنها محاولة لفهم الميكانيزم العقلى الذى يستخدم فى حل المشكلات وتحديد ميكانزمات التفكير ولهذا السبب استخدمنا منهجا غبر متقن هو المنهمج الاكلينيكى منهج المحادثة الحرة مع الطفل وهذا السبب اننى شخصيا أنظر بكثير من الشك دائما نتائجنا احصائيا لا لأننى أكرة الأحصاء لقد اشتغلت بالقياس البيولوجى بشغف كبير عندما كنت مهتما بعلم الحيوان ولكن عمل الجداول الأحصائية عن الأطفال عندما نسأل كل طفل بصورة مختلفة عن الأخر يبدو لى أمرا معرضا للنقد الشديد من ناحية نتائج التشتت "

 

 

المصدر: رامى نسيم

ساحة النقاش

عدد زيارات الموقع

114,165