التسويق الدولي

أ.د. حبيب الله محمد التركستاني

 

تعريف التسويق الدولي

هو النشاط الذي يمارس عبر الحدود المحلية إلي الحدود الخارجية مخترقاً كافة الحواجز والعوامل البيئية في الأسواق الجديدة مثل القيود الاقتصادية والسياسية والقانونية المختلفة بالإضافة إلي عامل المنافسة والخبرة التسويقية في الأسواق الخارجية

تطور نشاط التسويق الدولي

حيث مر التسويق الدولي بعدة مراحل حتى وصل إلي حالته الراهنة من التعدد في عملياته وتشعب ممارساته في الأسواق الدولية  ومن أبرز هذه المراحل :

l مرحلة التبادل التجاري

l مرحلة التجمعات الاقتصادية

l مرحلة ظهور الشركات الصغيرة

l مرحلة السوق العالمي

l مرحلة التجارة الدولية

l مرحلة التجارة الإلكترونية 

1) مرحلة التبادل التجاري     

وهي المرحلة التي بدأت فيها الشركات الأجنبية خلال الخمسينيات حتى عام  1960م بتشجيع التبادل التجاري بين الدول عن طريق تخفيض الرسوم الجمركية، وتوفير الوسائل المتعددة لتسهيل انتقال السلع والخدمات عبر الحدود الدولية.

2) مرحلة التجمعات الاقتصادية 

وتميزت هذه المرحلة بظهور التجمعات الاقتصادية في عدة مناطق من العالم، حيث ساهمت في تحقيق مزايا عديدة مثال زيادة حجم السوق وزيادة نمو الأعمال، ومن أهم التجمعات الاقتصادية السوق الأوربية المشتركة والتجمع الاقتصادي بين دول أمريكا الشمالية (النافتا).

3) مرحلة ظهور  الشركات الصغيرة 

تميزت هذه المرحلة بظهور الشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم، ونشطت التجارة مع بداية الثمانينات واستطاعت هذه الشركات النفاذ إلي الأسواق الخارجية مع تحقيق أرباح أفضل من تلك التي تحققها الشركات الكبيرة.

 4) مرحلة السوق العالمي (شبه المنافسة )  

بدأت مع عام 1985م مع ظهور تقارب بين الدول في الطلب على السلعة والخدمات وتقارب الخصائص الثقافية والاجتماعية، الأمر الذي ساهم في تضييق الفجوة الاستهلاكية بين المجتمعات، وأصبحت المنتجات والخدمات متقاربة في تكوينها واتسمت بالطابع الدولي بعد أن كانت تتسم بالطابع المحلي

5) مرحلة التجارة الدولية  

وبدأت مع ظهور اتفاقية التجارة الدولية والمعروفة General Agreement for Tariff & Trade (GATT)   وهي تهدف إلى النفاذ إلي الأسواق دون قيود من الدول المضيفة، والجدير بالذكر أن المملكة العربية أصبحت عضواً في المنظمة مع بداية عام 1426هـ الموافق 2006م وأصبحت العضو رقم (147) في المنظمة.

6) مرحلة التجارة الإلكترونيــة

مع بدايــة الألفيـة الثانية انتشر استخدام نظم المعلومات والشبكـة العنقوديـة، حيث أصبح مشاعاً بين المؤسسات والمنظمات والأفراد.  هذه الشبكـة المعروفـة بالإنترنت أتاحت فرصة أكبر أن يأخذ نشاط التسويق صفة العالمية أو الدوليـة.

وظائف التسويق الدولي

   يقوم نشاط التسويق الدولي بالعديد من الأنشطة التي تهدف إلى الوصول للأسواق الدولية ومن أهم وابرز وظائف نشاط التسويق الدولي ما يلي :

l     دراسة الأسواق الدولية الحالية والتنبؤ بالأسواق المستقبلية.

     lتخطيط وتطوير المنتجات المرغوبة والمطلوبة من قبل المستهلك أو المستثمر في الأسواق الخارجية.

     lتوزيع السلع والخدمات من خلال قنوات التوزيع الملائمة في الأسواق الخارجية.

     lالترويج للمنتجات وتوضيح كيفية الحصول عليها من المصدر أو من وكيله في الأسواق الأجنبية.

 تابـــــع: وظائف التسويق الدولي

     lتحديد طرق التسعير المختلفة والتي تهدف إلي تحقيق عوائد مالية مناسبة للاستثمارات.

     lتقديم الخدمات الفنية وغير الفنية قبل أو بعد الشراء للتأكد من مدى رضاء العملاء واستمرار تعاملهم مع الشركة. 

     lالاتصال بالأسواق الدولية باستخدام جميع الوسائل التقنية المتاحة في الأسواق الخارجية. 

   وعلى الرغم من قيام التسويق المحلي بنفس الوظائف المذكورة إلا أن نشاط التسويق الدولي يحتم ضرورة التطبيق لهذه الوظائف بأساليب مختلفة باختلاف ثقافة وبيئة الأسواق الخارجية المستهدفة من إدارة التسويق الدولي.

أهداف التسويق الدولي

   من المعروف أن التسويق يهدف إلي تحقيق هدف الوصول إلي العميل أو السوق، والتسويق الدولي يهدف أيضاً إلي الاستفادة من الفرص التسويقية المتاحة في الأسواق الدولية والنمو في مجال الصناعة، وعلى ضوء ذلك يمكن تحديد بعض أهداف التسويق الدولي :

      •الاستفادة من الموارد

      •الزيادة في حجم المبيعات

      •الربح والنمو 

      •زيادة دورة حياة المنتج

      •اكتساب الخبرة التسويقية

      •التغلب على المنافسة

1) الاستفادة من الموارد

نتيجةً لوجود موارد غير مستغلة في المنشأة أو الشركة أو المؤسسة مثل الموارد المالية أو البشرية أو المعدات والآلات فإن التسويق الدولي يتيح الفرصة للشركات أن تستغل هذه القدرات الإنتاجية في زيادة حجم الإنتاج وتحقيق التوفير لتخفيض التكاليف.

2) الزيادة في حجم المبيعات

من خلال ممارسة الشركات الدولية نشاط التسويق والقيام بتوزيع منتجاتها في أسواق متعددة فإنها تضمن بذلك تصريف كميات معينة من المنتج، ويساهم ذلك في ثبات حجم المبيعات والقدرة على المحافظة على استقرار الطلب.  

3) الربح والنمو

تسعي الشركات إلي تحقيق أهداف الربح والنمو من وراء عملياتها التجارية سواء في الأسواق المحلية أو الخارجية. وتمارس الشركات نشاط التسويق الدولي باعتباره الطريق إلي الوصول للأسواق الخارجية وتوسيع فرص الاستثمار أو العمل داخل تلك الأسواق الخارجية.

4) زيادة حياة دورة المنتج 

تساهم الأسواق الجديدة في إتاحة أكبر فرصة ممكنة للمنتجات المحلية للاستمرار في الحصول على قبول السلع والخدمات، وينعكس ذلك على دورة حياة المنتج حيث يساهم في زيادة بقاء السلع والخدمات في الأسواق الجديدة أطول فترة ممكنة قد تزيد عن فترة بقاء السلع أو الخدمات في الأسواق الداخلية.

5)  اكتساب الخبرة التسويقية 

يعتبر نشاط التسويق الدولي من الأنشطة التي تتيح الفرصة للعاملين لاكتساب الخبرات الخارجية في مجال التصدير والاستيراد والاحتكاك بالأسواق الخارجية والتعرف على كيفية التعامل مع تلك الأسواق. 

6) التغلب على المنافسة  

تساهم الأسواق الجديدة في إتاحة أكبر فرصة ممكنة للمنتجات المحلية للاستمرار في الحصول على قبول السلع والخدمات، وينعكس ذلك على دورة حياة المنتج حيث يساهم في زيادة بقاء السلع والخدمات في الأسواق الجديدة أطول فترة ممكنة قد تزيد عن فترة بقاء السلع أو الخدمات في الأسواق الداخلية.

التسويق الدولي والأنشطة الخارجية

يرتبط التسويق الدولي بالعديد من الأنشطة الأخرى الخارجية وعلى سبيل المثال يرتبط التسويق الدولي بالبيئة الخارجية والتي تشتمل على العديد من العوامل والمتغيرات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والسياسية وغيرها.  كما أن التسويق الدولي يرتبط بالأسواق الخارجية التي يتواجد بها المستهلكون بثقافتهم المتعددة والمتباينة والتي تؤثر في كثير من الأحيان في سلوكيات المستهلكين في تلك الأسواق والتسويق الدولي يرتبط بأساليب الترويج والتوزيع والتسعير المختلف باختلاف طبيعة الأنظمة والقوانين في الأسواق الخارجية.

كما أن التسويق الدولي يرتبط بالعميل الخارجي والذي يتواجد في أسواق خارجية مختلفة عن الأسواق الداخلية في الخصائص والاتجاهات والاحتياجات.  والشكل (1-1) يوضح علاقة التسويق الدولي بالأنشطة الخارجية المختلفة في الأسواق الدوليـة.

الفرق بين التسويق المحلي والتسويق الدولي 

تابـــع: الفرق بين التسويق المحلي والدولي   

التسويق الدولي والمزيج التسويقي الدولي 

ذكرنا أن مبادئ التسويق لا تختلف عند الحديث عن التسويق المحلي أو التسويق الدولي وأسس التسويق المحلي هي أسس التسويق الدولي، وبالتالي فإن الأمر يتركز حول الظروف والمتغيرات البيئية الخارجية والداخلية.  فالعناصر الأربعة في المزيج التسويقي:  الإنتاج والترويج والتسعير والتوزيع كلها تتصف بأنها متغيرات يمكن السيطرة عليها محلياً بقرارات من قبل المشروع وفقاً للمتغيرات البيئية المحلية.  ولكن قد لا تمتاز هذه السيطرة أو قد لا تتوافر هذه السيطرة بنفس المرونة والقوة على نطاق دولي كما هي عليها في النطاق المحلي.  وعلى سبيل المثال يمكن لشركة محلية أن تقوم بتوزيع منتجاتها في منافذ التوزيع الداخلية والتغلب على المشاكل التي قد تعترضها إن وجدت.

التسويق الدولي والأعمال الدولية  

يعتبر التسويق الدولي جزءاً أساسياً من إدارة الأعمال الدولية International Business والتي تعرف بأنها تلك الأنشطة الإدارية عبر الحدود الدولية.  وإدارة الأعمال الدولية تضم جميع المجالات المتعلقة بالأنشطة المختلفة مثل المالية الدولية والقانون الدولي والاقتصاد الدولي والتسويق الدولي.  وهذا يعني أن التسويق الدولي مرتبط بمختلف المفاهيم الإدارية والنظريات السائدة في هذا الإطار كنظرية التجارة الحرة والتجارة الدولية والتجارة الإلكترونية والتي لها علاقة مباشرة بمفهوم التسويق الدولي وأنشطته المختلفة السائدة في الأسواق.  كما أن التسويق الدولي يرتبط بنشاط الاستيراد والتصدير بحكم أنه يقوم على إنجاز الأنشطة بين بلدين المصدر والمستورد في الوقت الذي قد لا يرتبط البلد بالآخر.

تعريف بيئة التسويق الدولي   

بيئة التسويق الدولي يعني " المناخ العام الذي يواجه الشركات المحلية المصدرة عند قيامها بنشاط التسويق والبيع في الأسواق الخارجية ” والحقيقة أن المنشآت المحلية حين قيامها بنشاط التسويق الدولي فإنها تواجه نوعين من التحديات داخلية وخارجية. وهذا يعني أن مرور المنتجات المحلية والخدمات من الداخل إلي الخارج يواجه مجموعة من القوي أو العوامل التي يمكن تسميتها بالعوامل البيئية.

مفهوم بيئة التسويق الدولي   

من المعروف أن نجاح الشركات في إنجاز أعمالها سواء في الأسواق المحلية أو الأسواق الدولية يعتمد على قدرة المنشأة في التكيف مع عوامل البيئية المحيطة بها حيث أن تلك البيئـة تؤثر على بقائها واستمرارها كنظام. كما هو معروف أن البيئة التسويقية والعوامل المحيطة بها لا تؤثر فقط على قرارات الدخول للأسواق الدولية بل على قرارات كيفية التعامل مع تلك العوامل بحيث تستفيد الشركة من إيجابيات عوامل البيئة وتفادي السلبيات.  وفي هذا المجال يمكن الإشارة إلي وجود نوعين أو محيطين للتسويق الدولي يمكن تسمية الأول البيئة المحلية والثاني البيئة الخارجية الشكل (1-2)

أولاً : البيئـــة الاقتصاديـــــة     

كما هو معروف يتباين التطور الاقتصادي بين الدول حيث نجده متقدماً في بعض المجتمعات وغير متقدم في مجتمعات أخري، وكلما كان المجتمع متقدماً صناعياً ساهم في تطوير المنتجات وزيادة الخدمات والاتجاه نحو الجودة. والتطور الاقتصادي يتبعه تطور في الطلب على السلع والخدمات ويساهم في تنمية الطلب بصورة كبيرة. إذاً فالعامل الاقتصادي قد يمثل شكلاً من أشكال الفرص التسويقيـة للمنظمات أو العكس، وبالتالي فإن إدارة النشاط التسويقي في هذه البيئـة الدوليـة لها تأثيرها الاقتصادي الإيجابي أو السلبي وينعكس ذلك على مستوى أداء الشركات . ونظراً لأهمية البيئة الاقتصادية سنتحدث عن الظروف الاقتصادية والعوامل التي تشكل بيئة الاقتصاد في الأسواق الخارجية مثل حجم ومستوى دخل الأفراد وحجم الأسواق كما سنتطرق إلى الأنواع من التكتلات الاقتصادية التي تساهم في تكوين بيئة الاقتصاد فى الأسواق العالمية.

(1-1) الظروف الاقتصادية      

   تلعب الظروف الاقتصادية للأسواق الخارجية دوراً هاماً في نجاح مراحل التسويق الدولي وفي تكوين المزيج التسويقي المناسب للأسواق الدولية.  وتتضمن ظروف الاقتصاد عدداً من العناصر الأساسية وتشمل:

    lحجم السوق

    lمستوى الدخل

    lكثافة توزيع السكان.

1. حجم السوق 

لابد أن تقوم إدارة التسويق الدولي بتحديد الأسواق الخارجية التي ترغب تسويق منتجاتها أو خدماتها فيها، وفي نفس الوقت لابد من تحديد حجم تلك الأسواق من حيث عدد المنتجات وعدد المساهمين وحجم التبادل التجاري وغيرها من المعلومات.

2. مستوى الدخـل

يعتبر الدخل على المستوي الدولي هو المقياس الرئيسي في تفسير نوع السلع  والخدمات المستهلكة في تلك الدول. ومن المؤكد أنه لا يكفي أن يكون في السوق كثافة سكانيـة كبيرة ما لم يكن هناك دخل كاف لعملية الشراء.

3. كثافة وتوزيع السكان

السكان هم المستهلكون في المجتمع وهم الذين يشكلون السوق بحد ذاتها، وإذا كان عدد السكان عالياً فإن ذلك ينعكس على نوعية الأسواق وعددها. وتم تقدير عدد السكان في العالم حسب ما أعلنته الأمم المتحدة عام 2002م بحوالي (8000) مليون نسمة مقارنة بعدد السكان عام 1960م والذي لم يتجاوز (3000) مليون نسمة.

(2-1) مفهوم التكامل الاقتصادي      

يحمل التكامل معني الترابط أو ربط أجزاء معينة ببعضها، ويتم هذا الترابط نتيجة تنظيمات أو ترتيبات معينة تتخذها حكومات الدول المتكاملة باتفاق يتم بينها، والتكامل يكون بين قطرين أو أكثر تجمع بينهم عوامل معينة تساعدهم على التكامل مثل التقارب الجغرافي، الثقافي، أو التاريخي. وتتطلب دراسة مفهوم التكامل الاقتصادي التمييز بين عدد من المفاهيم في العلاقات الاقتصادية الدولية،  حيث تختلف وجهات نظر الباحثين.

(3-1) مفهوم التعاون الاقتصادي      

يعتبر التعاون الاقتصادي نوعاً من التكامل الاقتصادي إلا أنه يختلف عنه في الأسلوب والدرجة، حيث أن التكامل يهدف إلي توحيد الدول لتشكيل كتلة اقتصادية واحدة (محمد عفر، 1980)،  أما التعاون فهو نوع من أنواع التنسيق بين الدول الأعضاء بهدف تدعيم اقتصادياتها. ويشجع الدول على التعاون الاقتصادي الراغبة في تحقيق أهداف التنمية الاقتصادية بصورة جماعية بدلاً من تحقيقها بصورة منفردة، حيث أن التعاون بين الدول من أفضل الوسائل لتحقيق التنمية الصناعية في إطار هيكل اقتصاد قوي ومتميز

(4-1) أشكال التكامل الاقتصادي       

   ويتخذ التكامل الاقتصادي عدة صورة من التشابك والتلاحم بين الدول المتكاملة وأسواقها، وهذه الصور ذات أشكال ومستويات متدرجة من التكامل البسيط إلي التكامل الأكثر تعقيداً. ومن صور التكامل الاقتصادي مايلي :

    lمنطقة التجارة الحرة

    lالاتحاد الجمركي

    lالسوق المشتركة

    lالاتحاد الاقتصادي

    lالتكامل الاقتصادي الكامل

(5-1) التكتلات الاقتصادية بين دول العالم        

بالرغم من أن التكتلات الاقتصادية بين الدول تشكل عائقاً أمام الدول غير الداخلة في اتفاقيات مشتركة وأمام فكرة منظمة التجارة العالمية، إلا أننا نلاحظ أن التكتلات الاقتصادية تساعد الدول المشتركة في اتفاقيات اقتصادية في توسيع نطاق أسواقها أمام السلع التي تقوم بإنتاجها، بحيث يزداد حجم السوق بزيادة عدد الدول الداخلة في التجمع الاقتصادي. ومن آثار التكتل الاقتصادي بين الدول اتساع نطاق السوق المحلي للدول الصغيرة الحجم بحيث تصبح من ضمن الأسواق الكبيرة وتكتسب أبعاداً جديدة.

المزايا التسويقية من التكتلات الاقتصادية         

   بعد أن استعرضنا البيئة الاقتصادية وأشكال التكتلات الاقتصادية لابد من التعرف على المزايا والفوائد التي يمكن أن تعود على إدارة التسويق الدولي، حيث أن هذه التكتلات لها تأثير على الأسواق التي يتم فيها تبادل السلع والخدمات بين الدول المختلفة.  ومن أهم المزايا التي تتحقق من التكتلات الاقتصادية على سبيل المثال وليس الحصر مايلي :

    lزيادة الفرص التسويقية

    lاتساع حجم السوق

    lارتفاع معدلات النمو الاقتصادي

    lتحسين شروط التبادل التجاري

(6-1) منظمة التجارة العالمية  (WOT)         

تعود نشأة منظمة التجارة العالمية إلي عام 1947م حيث كانت عبارة عن اتفاقية بين بعض الدول وتسمي باتفاقية الجات (GATT) اختصار لكلمةGeneral Agreement on Tariff and Trade وقد كان الدافع من توقيع هذه الاتفاقية الرغبة فى الحد من تزايد  ظاهرة الإجراءات الحمائية التي اتبعتها معظم الدول بعد الحرب العالمية الثانية تجاه تدفق السلع الخدمات بين الأسواق المختلفة. وتقوم المنظمة  على أساس العديد من المبادئ التى تطبق على جميع الدول الأعضاء فى المنظمة ومن أبرز مبادئها على سبيل المثال وليس الحصر:  ( مبدأ الدولة الأولى بالرعاية، مبدأ المعاملة الوطنية، مبدأ المعاملة بالمثل ، مبدأ الشفافية، مبدأ تخفيض العوائق التجارية.

الآثار المرتبة على انضمام المملكة لمنظمة التجارة العالمية    

     lتهديد بعض منتجات الدول الأسيوية الرخيصة المنتجات المحلية.

     lسوف تتأثر الصادرات المحلية التي كانت تتمتع بالمزايا التفضيلية في الأسواق الأجنبية.

     lمنافسة المنتجات الأجنبية التي تدخل للأسواق المحلية بدون قيود جمركية للمنتجات المحلية .

   lالزيادة في أسعار المنتجات الفنية والفكرية والعلمية في الأسواق السعودية حيث يتطلب من المملكة عند انضمامها للاتفاقية اتخاذ الإجراءات والنظم الكفيلة بحماية الحقوق الفكرية

     lزيادة تكلفة السلع النهائية الأجنبية على المستهلك السعودي.

     lمنافسة المنتجات الأجنبية التي ستدخل للأسواق المحلية بسبب زيادة جودة المنتجات المستوردة مقارنة بالمنتجات المحلية.

     lضعف القدرة على تسويق المنتجات المحلية في الاسواق الداخلية.

ثانيا: العوامل الثقافيـة والاجتماعية      

تهتم إدارة التسويق الدولية بالتأثيرات الاجتماعية والثقافية لدى البلدان التي تعمل بداخلها وتحاول التكيف مع الاختلافات الاجتماعية والثقافية بين الدول والتي قد تتمثل في اختلاف اللغات أو العادات والتقاليد أو درجة التعليم أو الديانة.  والعامل الثقافي يساهم في تحديد هويـة نشاط التسويق الدولي بحيث يعمل على إيجاد واقع جديد يدفع إدارة التسويق الدوليـة الحرص على مراعاة هذه العوامل الثقافيـة عند تقديم السلعـة والخدمات للعميل في الأسواق الدوليـة وكذلك الأمر بالنسبـة للأنشطة الخاصـة بالترويج والاتصال التسويقي.   وتؤثر البيئة الثقافية في تصرفات المستهلكين الذين يشكلون السوق بالإضافة إلي المديرين الذي يخططون وينفذون البرامج التسويقية.

(1-2) مفهوم الثقافــة       

تعرف الثقافة بأنها "السلوك والقيم المكتسبة التي تنتقل إلي الفرد عن طريق العيش في مجتمع معين"، كما يمكن تعريف الثقافة على أنها "النسيج المتكامل من الخصائص المميزة للسلوك المكتسب الذي يشترك فيها الأفراد في المجتمع". وفي إحدى الدراسات وجد أن مصطلح الثقافة يحمل أكثر من 164 تعريفاً وجميعها تشترك على أن الثقافة يمكن تعلمها ونقلها من جيل إلي آخر وبذلك يمكن تعريف الثقافة على أنها "مجموعة من المعتقدات والقيم التقليدية والتي يشترك فيها أفراد المجتمع ويتناقلونها من جيل لآخر"

(2-2) خصائص  الثقافــة       

   تتميز الثقافة بثلاثة خصائص سلوكية مكتسبة ومشتركة ومتكاملة يتطلب من إدارة  التسويق التعرف عليها عند ممارسة نشاط التسويق الدولي : 

   lالثقافة سلوك مكتسب، ويعني ذلك أن الثقافة يمكن أن يكتسبها ويتعلمها الأفراد منذ الطفولة وحتى الحياة الوظيفية من خلال المحيط الذي يعيش فيه الإنسان.

   lالثقافة سلوك مشترك، ويعني ذلك أن أفراد المجتمع يشتركون في خصائص معينة تميزهم عن المجتمعات الأخرى التي لها ثقافة مختلفة.

   lالثقافة سلوك متكامل، أي مكونات الثقافة تتداخل وتتفاعل لكي تكون منهجاً متكاملاً للحياة، وعلى سبيل المثال تتكامل الشعوب الإسلامية مع اختلاف اللغات والجنسيات في تكوين الصورة الحقيقية للفرد المسلم. 

(3-2) مكونات  الثقافــة       

نظراً لأهمية مكونات الثقافة في تحديد أسلوب وطريقة ممارسة نشاط التسويق الدولي يمكن أن نستعرض بعض مكونات الثقافة في البيئة من منظور تسويقي حيث يساعد ذلك في الوصول إلي تكوين صورة واضحة عن مكونات الثقافة وأثرها على نشاط التسويق الدولي، وسوف نتطرق إلى أربعة مكونات رئيسية للثقافة فى أي مجتمع باختلاف لغته ودرجة التعليم والعادات والتقاليد السائدة بالإضافة إلى الديانة فى تلك الثقافة.

(1-3-2) اللغة

تعتبر مسألة اللغة من أهم العناصر التى تدخل في تركيب الثقافة في الأسواق الخارجية وتمثل المرآة التى تعكس محتويات وطبيعة السوق الدولي. واللغة هي وسيلة نقل الأفكار والمعلومات وتمثل وسيلة هامة في الإدارة تتطلب من جميع الإدارات الاهتمام بها وخاصة التى تعمل في خارج بيئتها.

  (2-3-2) التعليـــم

حيث يعتبر تقدم درجة التعليم في المجتمع الطريق الأفضل الذي يساعد على تنمية وتطوير الأسواق والسبيل إلي تحقيق أهداف إدارة التسويق الدولي حيث أنها الوسيلة التي تعمل على تبسيط عملية الاتصالات بين المجتمعات والأفراد.

(3-3-2) العادات والتقاليد

من المعروف أن العادات هي ما اعتادت عليه الجماعة من الأنماط الخاصة بالأفعال والتي توارثتها الأجيال السابقة مثل تقديم القهوة العربية عند استقبال الضيف في المجتمعات العربية الخليجية، والعادات تتبدل وتتطور مع الحياة لذلك فإن العادات الاجتماعية قد تكون ملائمة لظروف الجماعة في منطقة معينة وفترة معينة ولكن تتغير أو تتبدل وفقاً للمتغيرات الحديثة في المجتمع.

 

(4-3-2) الدين

يعتبر الدين حلقة الوصل بين جميع الأنشطة الإنسانية لذلك لايمكن استبعاد تأثير الدين على نشاط التجارة والصناعة والزراعة حيث يفرض العامل الديني سلوكاً متميزاً في الأعمال والمعاملات التجارية والصناعية والحرفية.

ثالثاً: البيئة السياسية والقانونيــة       

(1-3)   البيئة السياسية                      Political Environment

يعتبر العامل السياسي من أهم العوامل التي تؤثر على إدارة التسويق الدوليـة وخاصة في الدول الناميـة أو في المنطقة العربية حيث نجد أن العامل السياسي يفرض أسلوب التسويق والتعامل مع الأسواق الخارجيـة. وعلى سبيل المثال بعض الدول تمنع الاستيراد من الخارج كقرار سياسي وبعضها تفتح الاستثمار الأجنبي وبعض الدول لا تتعامل مع شركات لها علاقة مع دول معادية لها أو معادية لجارتها. وهناك بعض الأنظمة التي تتدخل في آلية السوق وتحاول التأثير عليه بطريقة أو بأخرى وهكذا نجد هذه التصرفات السياسية قد تسبب مشاكل لدى إدارة التسويق الدولية وتشكل تحدياً إذا لم تحسن التعامل مع تأثيراتها.

ويمكن أن نتطرق إلي أبرز الوسائل التى تتبعها الدول في التدخل والتأثير على نشاط الأعمال بصفة عامة والذي يؤثر بالتالي على نشاط التسويق الدولي.

التعرفة الجمركية                               Tariff

وهي مجموعة الرسوم الجمركية المطبقة في الدولة في فترة زمنية معينة على الصادرات والواردات وتختلف أهداف السياسة الجمركية من دولة إلي أخري تبعاً لدرجة التطور الاقتصادي التى تمر بها الدولة.

نظام الحصص                                     Quotas

يقصد بنظام الحصص تحديد كمية (أو قيمة ) السلع الأجنبية المستوردة خلال فترة زمنية معينة والتي تدخل إلي الأسواق المحلية. ويهدف نظام الحصص إلى حماية الصناعة المحلية في فترة محددة ومحاولة تحقيق التحسين في ميزان المدفوعات لمنع عجز في الميزان التجاري. 

 

القيود النوعية                     Barriers Qualitative  

وهي تختلف عن القيود الكمية كالتعرفة الجمركية ونظام الحصص وتتخذ عدداً من الأشكال مثل اشتراط الحصول على شهادة النشاط وإجراءات الجمارك وفرض تكاليف مرتفعة على تخزين البضاعة وتحميل المستورد نفقات التفتيش.

الضرائب الإضافية                         Extra Taxes

تفرض بعض الدول ضرائب إضافية على أنواع معينة من المنتجات للحد من الاستيراد مثل فرض ضرائب على السيارات المستوردة والتي تستخدم في الداخل وعلى سبيل المثال تفرض الدول الأوربية ضريبة الطريق Road Tax  على السيارات المستوردة حسب حجمها وقوتها.

(2-3) البيئة القانونية                         Environment Legal

بعد أن تعرفت الإدارة التسويقية على الوضع السياسي عليها أن تتعرف على الأنظمة الداخلية للأسواق الخارجية كل على حدة لأن هذه الأنظمة والقوانين هي التي تشكل قوانين اللعبة في التسويق الدولي.  وتشمل ثلاثة جوانب رئيسية: 

text-justify: kashida; margin: 0cm 0cm 0pt; direction: rtl; text-indent: 0cm; unicode-bidi: embed; text-align: justify; t

المصدر: كنانة اون لاين/http://www.kenanaonline.com/ws/al7oot/blog/72272/page/1
  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 1113 مشاهدة
نشرت فى 31 أكتوبر 2010 بواسطة kan-aek

ساحة النقاش

kan-aek
»

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

20,515