تمهيــد:
يعتبر التسويق مجموعة الأنشطة التي يقوم بها الأفراد والمنظمات بغرض تسهيل وتسريع المعاملات والمبادلات في السوق في إطار البيئة وظروف السوق وأيضا هو تلبية الحاجيات بطريقة ذات مردودية ، وتعتبر عملية البيع جزء من الجهود التسويقية ، إلا أنها تركز على المنتج من السلع أو الخدمات ، من خلال جهود البيع والترويج ويتم تحقيق أهداف المؤسسة فيها من خلال حجم المبيعات ، ويعتمد التسويق بالدرجة الأولى على المنتج/ الخدمة والسعر والمكان والترويج والمعروف بـ: 4P.
إن المنتجات التي تقوم معظم المؤسسات بتقديمها تنحصر إما في السلع المادية أو الخدمات الغير ملموسة وفي هذا الصدد سوف نتطرق إلى الخدمات وجودتها.
مقدمة :
يختلف تسويق الخدمات من تسويق السلع باعتبار إن للخدمات خاصيات وطرق إنتاج وأساليب توصيل تختلف عن تلك المتاحة للسلع المادية المحسوسة ، وبالتالي فان الأنشطة والفعاليات والسياسات والاستراتيجيات المعتمدة في مجال الخدمات قد تختلف من حيث الأبعاد والمضامين والمحتوى والمداخل عن تلك المعتمدة في مجال السلع كما إن أهمية الخدمات في الاقتصاديات المختلفة وبالتحديد في التاريخ القومي الإجمالي تفوق أهمية السلع المادية بكثير ويكفي التدليل على هذه الحقيقة إن الخدمات في اقتصاديات بلدان الاتحاد الأوروبي تشكل كمعدل 71.6% من الناتج القومي الإجمالي [1] بينما تشكل ما نسبته 84% في اقتصاد الو.م.أ [2] وحوالي 73.4% في الاقتصاد الأردني [3] .
مفهوم الخدمة:
عرفت الجمعية الأمريكية للتسويق الخدمة بأنها " النشاطات والمنافع التي تعرض للبيع أو التي تعرض لارتباطها بسلعة معينة[4]
إلا أن هذا التعريف لا يهم بصورة كافية بين السلعة والخدمة وهناك تعريف نتانتون (1997) بقول إن الخدمة هي النشاطات غير المحسوسة (integible) والتي تحقق منفعة للزبون أو المستفيد والتي ليست بالضرورة مرتبطة ببيع سلعة أو خدمة أخرى إذ أن إنتاج خدمة معينة أو تقديمها لا يتطلب استخدام سلعة مادية[5]
أما كوتلر وآرمسترونغ (2004) قد عرف الخدمة بأنها نشاط أو منفعة يقدمها طرف إلى طرف آخر وتكون في الأساس ملموسة وغير محسوسة ولا يترتب عليها أية ملكية فتقديم الخدمة قد يكون مرتبطا بمنتج مادي أو لا يكون[6]
ويرى كريستوف بوفلوك (2004) إن الخدمة عبارة عن منفعة مدركة بالحواس قائمة بذاتها أو متصلة بشيء مادي وتكون قابلة للتبادل ولا يترتب عليها ملكية
[7]وهي في الغالب غير محسوسة[8]
ومن التعريفات السابقة للخدمة تتضح المضامين التالية :
1- تكون الخدمة في الغالب غير محسوسة أو غير ملموسة
2- قد ترتبط الخدمة بمنتج مادي أو ملموس أو قد لا ترتبط بذلك.
3- لا يمكن تملك الخدمة أو مقدمها وإنما يمكن الاستفادة من عرضها.
4- الخدمة تدرك بالحواس من خلال المنفعة التي تقدمها للمستفيد.
5- تتألف الخدمة من جوهر تدعمه خدمات تكميلية.
وفي مسعى لتعريف الخدمة ميزت شوستاك بين الخدمة الجوهر والعناصر المحيطة بهذا الجوهر ، حيث تقول أن هذا التميز هو أساس يمكن اعتماده لتعريف الخدمة ، فالجوهر في عرض الخدمة هو عبارة عن المخرجات الضرورية لمؤسسة الخدمة والتي تستهدف تقديم منافع غير محسوسة يتطلع إليها المستفيدون وتكمن أهمية تعريف شوستاك للخدمة ، أنها تقارنها مع السلعة المادية ، فإذا كانت الجوانب غير المحسوسة هي الغالبة والسائدة في العرض فإن ذلك يعني أنها خدمة أكثر مما هي سلعة والعكس صحيح.
أبعاد الخدمة :
تتمثل أبعاد الخدمة في جوهر يسمى الخدمة الجوهر وخدمات تكميلية داعمة لهذا الجوهر، فالجوهر يشير إلى الفائدة الأساسية التي يرغب المستفيد بالحصول عليها من الخدمة بينما تشير الخدمات التكميلية الداعمة للجوهر إلى أشياء أخرى ضرورية للحصول على خدمة متكاملة راقية وقد شبه كريستوفر لوفلوك(2004) أبعاد الخدمة بزهرة أطلق عليها تسمية زهرة الخدمة. [9] ففي المؤسسات الخدمية الفاعلة والمنظمة بشكل علمي، تكون الزهرة منفتحة وأوراقها نضرة، أما في المؤسسات الخدمية الضعيفة، فإن الزهرة تكون ذابلة، وأوراقها كذلك حيث سرعان ما تتساقط بفعل نسمة هواء بسيطة، بينما الزهرة النضرة تقاوم الرياح العاتية حتى لو افترضنا إن قلب الزهرة في المؤسسات الضعيفة يكون متماسكاً فإن أوراقها غالباً ما تكون ذابلة، مما يؤشر حقيقة على عجز المؤسسة عن تقديم خدمات تكميلية داعمة وحيوية بالنسبة للمستفيد خصوصاً في ظل المنافسة الشديدة عندما يكون الجوهر ( تحصيل حاصل وشيئاً نمطياً متاحاً في كل مكان)
بينما الخدمات التكميلية الداعمة هي الأهم في عملية تقديم الخدمة ويوضح الشكل نموذجاً لزهرة خدمة فندقية راقية .
|
الراحـــة والهدوء |
|
الضيـــــافة |
|
الإيـــــــــــواء الخــــــــدمة الجــوهــــــر |
|
حماية النزيل وممتلكاته |
|
إعــداد الفــــواتير |
|
تنوع المطــاعم |
|
المصدر: الأسس العلمية للتسويق الحديث |
سمات الخدمة وخصائصها:
تنفرد الخدمة بالمقارنة مع السعة بعدد من السمات والخصائص المتفق عليها من قبل الباحثين المختصين التي من أبرزها [10] [11]:
1ـ اللاملموسية (اللامحسوسة)intangibility
إن ابرز ما يميز الخدمة عن السلعة إن الخدمة غير ملموسة بمعنى انه ليس للخدمة وجود مادي (pbi sicalexiyteng) ابعد من إنها تنتج أو تحضر ثم تستهلك أو يتم الانتفاع بها عند الحاجة اليها ومن الناحية العلمية فان عملية الإنتاج والاستهلاك تحدثان في آن معا ويترتب على خاصية اللاملموسة صعوبة معاينة أو فحص أو تجربة الخدمة قبل شرائها.يمكن آخر إن المستفيد من الخدمة استنادا إلى تقييم محسوس من خلال حواس البصر الشم والتذوق قبل شرائه الخدمة مثلما يحصل لو انه.اشترى سلعة مادية ولهذا نقول إن قرار شراء الخدمة أصعب من قرار شراء السلعة ولتلافي هي الصعوبة يتطلب الأم تطوير الصورة الملموسة عن الخدمات كان توضع المنافع في سيحصل عليها المستفيد جراء استخدامه للخدمة كما في إعلانات الفنادق والمطاعم ودور السينما .......الخ هذا بالإضافة إلى استخدام مجموعة من العوامل التي تساعد في إضفاء جوانب ملموسة على الخدمة مثل الموقع والمعدات ووسائل الاتصال الفاعلة؛ والبيئة المادية
2ـ التلازمية : inséparabilité
وهي عبارة عن درجة التربط بين الخدمة ذاتها وبين الشخص الذي يتولى تفديمها فنقول إن درجة التربط اعلى بكثير في الخدمات قياسا الى المادية وتشير خاصية التلازمية في هذه الحالة الى وجود علاقة مباشرة بين مزود الخدمة والستفيد؛ فعاليا ما يتطلب الامر حضور المستفيد من الخدمة عن تقديمها ؛ وهذا مايحقق لتسويق الخدمات ميزة خاصة ؛ حيث يتم إنتاج الخدمة وتسويقها في آن واحد معا كما ذكرنا انفا كما ان توجد مزود الخدمة ( مثل خدمة الحلاقة او السفر ) وهذا مايدفع بمؤسسات الخدمة الى توجيب امكانياتها نحو تدريب وتأهيل وتطوير قابليات (نحو تدريب وتأهيل وتطوير قابليات) وجدرات مزردي الخدمات نظرا لانعكاس مستوى مهاراتهم لايجابية على عملية تقديم الخدمة وتحقيق ميزة تنافسية (competitive adventage) لخدمتها كما يترتب على خاصية التلازمية ضرورة مساهمة او مشارئة المستفيد في انتاجها وهذه السمة تعتبر اساسية حيث لا يمكن اداء الكثير من الخدمات دون توفيرها وكمثال على ذلك نجد ان دقة تشخيص الطبيب لحالة المريض الصحية تتوفق جزئيا على دقة المعلومات الاجابات التى بدلي بها المريض كما ان دقة الاستشارة الادارية او القانونية او المالية تتوقف الى حد كبير علىدقة المعلومات والاجابات التي يعطيها المستفيد لمزود الخدمة وشموليتها.
3- عدم التماثل أو عدم التجانس في طريقة تقديم الخدمة variability
تتميز الخدمات بخاصية التباين او عدم التماثل او عدم التجانس طالما انما تى عتمد على مهارة او اسلوب او كفاءة مزودها وزمان ومكان تقديمها .فعملية جرحية يجريها جراح مشهور ،مثلا تعد افضل من حيث الجودة والاتقان والامان وفرص النجاح مقارنو بعملية يجربها جراح اقل خبرة كما ان مزودة الخدمة يقدم خدماته بطرق مختلفة اعتمةادا على ظروف معينة ، الطبيب قد يعالج مرضاه بطرق مختلف وبذلك تتبيان الخدمة المقدمة من قبل نفس الشخص احيانا والواقع ان خاصيو عدم التجانس في تقديم الخدمة تجعل من غير الممكن لمزويديها تنميط خدماتهم ، اذ ان كل وحدة من الخدمة تختلفغ عن باقي الوحدات في نفس الخدمة وهذا مايدفع المستفيد من البخدمة الى التحدث مع الا خرين قبل أختيار الجهة التى سيتعامل معها للحصول من الخدمة المطلوبة .
هذه هي الخاصية تدفع موؤسسات الخدمة الى البسعي لتقليل التباين في خدماتها الى ادنى حد ممكن ويمكن ان يتم ذاك من خلال اتباع الخطوات التالية :
أ- الاختيار والتدريب الجيد للعاملين كما يحدث بالنسبة للعاملين في مجال المصارف وشركات الطيران والفنادق والمطاعم وصالونات الحلاقة والتجميل ..............الخ.
ب- تنميط عمليات اداء الخدمة على مستوى الموؤسسة كليا ، (مثل الاستعانة بالاجهزة والمعدات خصوصا الالكترونية منها ، للمحافظة على ثبات وتجانس الخدمة المقدمة ).
ت- متابعة مستوى رضا المستفيد عن الخدمات المقدمة له وذالك من خلال تسويق العلاقة ، والشكاوى وغيرها.
4- الزوالية(الهلاكية)periskability.
تتعرض الخدمات للزوال والهلاك عن تاستخدامها ، اضافة الى عدم امكانية تخزينها. لذا فان مؤسسات الخدمة تمنى بخسائر كبيرة في حالة عدم الاستفادة من الخدمة أو فقدانها لأي سبب كان. فوجو د غرف فارغة في فندق مثلا: أو مقعد غير مشغول على متن طائرة أو في مسرح يشكل خسارة باعتبارها تمثل طاقات معطلة ولاتشكل هذه الخاصية اية مشكل طالما ان الطلب مستمر . الا ان التباين والتذبذب في الطلب demend fabrication
وعدم استمراره بوتيرة واحدة يجعل مؤسسات الخدمة تواجه بعض الصعوبات ،( كما في شركة النقل التي تواجه زحما في فترات بداية ساعات العمل ونهاينه). ورغم ذالك يمكن التخفيف من آثار هذه الخاصية عمن طريق بعض الاجراءات التالية:
أ- استخدام أنظمة الحجز المسبق وذالك بهدف ادارة ومواجهة تغيير في مستوى الطلب.
ب- تشكيل قوة عمل مؤقتة لمواجهة حالة التزايد على طلب الخدمة .
ت- تطوير أساليب الخدمات المشتركة (تقديم الخدمة للمجاميع ).
ث- اضافة منشآت لأغراض توسع المستقبلي.
ج- التسعير التمييز الذي يشجع على تقليص الطلب في حالة الذروة، وزيادته في حالة الركود.
5- الملكية ownership
إن عدم انتقال الملكية يمثل خاصية مميزة من الخدمات المادية .فبالنسبة للسلع يمكن للمشتري أن يستخدم السلعة بشكل كامل وبإمكانه تخزينها واستهلاكها أو بيعها في وقت لاحق . وعندما يدفع ثمنها فان المستهلك يمتلك الساعة. أما بالنسبة للخدمة فان المستفيد قادر فقط على الحصول عليها واستخدامها شخصيا لوقت محدد في كثير من الأحيان (مثل تأجير غرفة في الفندق أو استئجار شقة أو سيارة ) وان مايدفعه لا يكون إلا لقاء المنفعة المباشرة التي يحصل عليها من الخدمة المقدمة إليه.
المزيج التسويقي السباعي للخدمات:
أوضحنا في الفصل الأول أن المزيح التسويقي للسلع يتألف من أربعة عناصر أساسية هي: المنتج، السلع، التوزيع، الترويج.
إلا أن هذا المزيج التسويقي قد تعرض إلى انتقادات شديدة من قبل الباحثين والممارسين في مجال تسويق الخدمات حيث يجمع هؤلاء على المربح الرباعي المرور عن أيام ما بعد الثورة الصناعية، لا يصلح لقطاع الخدمات، ولهذا السبب جاء هؤلاء الباحثون بمربح تسويقي مؤلف من سبعة عناصر هي عبارة عن عناصر المزيح التسويقي الرباعي، إضافة إلى ثلاثة عناصر جديدة هي:
أ. البيئة المادية أو تحليل المادة physical environnement
ب. الناس Peaple
ت. عملية تقديم الخدمة Process
ويرى هؤلاء الباحثون الممارسون أن هذه العناصر السبعة تعد بمثابة الشريان الحيوي للبرامج التسويقية لمؤسسات الخدمة، إذ أن إهمال أحداها قد يؤدي إلى فشل البرنامج التسويقي الخاص بمؤسسة الخدمة.
وسنتناول تسليط الضوء على جميع هذه العناصر السبعة باعتبارها تقع ضمن المزيج التسويقي الخدمي الساعي، وهي بالتالي تصل تكلفة خدمية خاصة.
1. الخدمة:
سبق إذ وضحنا مفهوم الخدمة وتطبيقاتها وأبعادها وخواصها المميزة وبما أن الخدمة تمثل الأساس الذي تبنى عليه البرامج والسياسات التسويقية لمؤسسة الخدمة فإن الضرورة تقضي إيلاء اهتمام خاص بأساليب تخطيطها وجودتها ومداها ومستويات تقديمها، كما ينبغي الاهتمام بجوانب أخرى مهمة مثل استخدام الأصناف الخدمية وضمانات الخدمة، وخدمات ما بعد البيع.
ويعد التخطيط للخدمات من المهام الجسام التي تقع على عاتق مؤسسة الخدمة، فالتخطيط لا يقتصر على السلع فقط كما يعتقد بعض الناس وإنما يمكن التخطيط للخدمات أيضا من حيث تقديمها في الوقت والمكان المناسب، وبالجودة المطلوبة، ولكون الخدمة من العناصر المهمة في اقتصاد أي بلد، كما رأينا في مقدمة هذا الفصل فإن من الضروري الاهتمام بتطويرها في كافة المجالات سيما وأن الإبداع يبدو أكثر وضوحا في مجال الخدمات مقارنة مع السلع.
2. السعر:
يعد السعر من عناصر المزيج التسويقي الساعي الحيوية، كما أن التسعير في قطاع الخدمات يعد من القرارات الإستراتيجية ومما يميز تسعير الخدمات بروز حالة التفاوض Négociation حول السعر وبشكل خاص فيما يتعلق بخدمة الصيانة والعديد من الخدمات الاستشارية، خاصة وأن تسعير ..الخدمة يتأثر بمكان أدائها ووقت العمل، كما يتأثر بمهارة ومكانة مزود الخدمة، إلى جانب عوامل أخرى تتمثل بعدد المتقدمين لشراء الخدمة ومستوى المنافسة في السوق وحالة الطاقة الاستيعابية المتاحة، القصوى منها والمثلى.
ومن أبرز الاعتبارات الأخرى المتعلقة بالسعر في مجال الخدمات، مستويات الأسعار، الحسومات والعمولات، وشروط الدفع والائتمان، وقد يلعب السعر دورا مهما في تمييز خدمة عن أخرى، وعليه فإن إدراكات المستفيد للقيمة المتأتية من حصوله على الخدمة والعلاقة القائمة من وجهة نظره بين السعر والجودة هي اعتبارات مهمة في العديد من جوانب المزيج التسويقي الفرعية المتعلقة بتسعير الخدمة.
3- التوزيع:
يعد التوزيع من النشاطات المهمة في مجال الخدمات إذ تتأثر بها عملية اختيار منافذ التوزيع وبشكل خاص يتم التأكيد على إنتاج أو تكوين "قنوات مباشرة بين البائع والمشتري"، كما في مجالات الطب، والهاتف النقال وغيرها. وسنحاول تسليط الضوء على خاصية التوزيع في قطاع الخدمات.
أ. طريقة التوزيع المباشر
حيث يتم التوزيع المباشر من مؤسسة الخدمة إلى المستفيد دون وسيط، هذا هو الطريق الأقصر والأكثر بساطة حيث تمر الخدمة من مزودها إلى المستفيد مناه بطريقة مباشرة دون توسط أحد ويتفق أغلب المسوقين على أن البيع المباشر هو الأسلوب الوحيد لتسويق معظم الخدمات حيث يتم توزيعها من مؤسسة الخدمة أو المزود إلى المستفيد ،خاصة في حالة عدم إمكانية فصل الخدمة عن مزودها.لذلك يتم التوزيع على النحو التالي
مزود الخدمة – البائع- المستفيد
وفي هذه الحالة لا يجد البائع وسيطا وإنما يقوم بالبيع نيابة عن مؤسسة الخدمة لأنه يعمل داخل مكاتب أو متاجر تابعة لمؤسسة الخدمة كما في حالة بيع التذاكر في مكاتب شركات الطيران . ويمكن تقسيم أنواع التوزيع المباشر إلى ما يلي:
_ الطواف بمنازل المستهلكين
_ البيع المباشر بواسطة البريد والانترنت مثل بيع وثائق التأمين
_ البيع في المحلات والمكاتب التابعة لمؤسسة الخدمة
ب_طريقة التوزيع غير المباشر:
بمعنى إمكانية استخدام الوكلاء لتوزيع الخدمات كيف هو الحال في مؤسسات النقل والتأمين والسياحة ومكاتب تأجير المنازل ودور العرض، حيث تستخدم هذه المؤسسات وكلاء في عملية توزيع الخدمات.
4-الترويج:
تواجه عمليات الترويج للخدمات بعض الصعوبات مقارنة بالسلع . ألا إن من الممكن جعل البرنامج الترويجي.
للحن مات أكثر فاعلية من خلال:
ا- إبراز المنافع المتحققة من تقديم الخدمة ،أو من الخدمة غير محسوسة ذاتها {من خلال الإعلانات والدعاية والبيع الشخصي .و العلاقات العامة وتنشيط المبيعات
ب_ الاهتمام بالبيع الشخصي بشكل خاص، والعمل غلى تطوير مهارات مزودة الخدمة وصقلها
ج- زيادة المبيعات من خلال تكرير السمعة الجيدة لمؤسسة الخدمة والخدمات المقدمة
5- البيئة المادية{الدليل المادي}
إن البيئة المادية للخدمة ، خصوصا تلك التي من صنع الإنسان، تؤثر بشكل واضح على إدراك المستفيد المتعلقة بتجربة مع الخدمة.كما أن البيئة التي تقدم من خلالها الخدمة تضيف ملامح ملموسة لخدمة حكم ملموسة في الأصل ،وهذا بدوره يعزز من إدراك المستفيد للخدمة ويجعله أكثر قدرة على تقييمها وتتضمن الأبعاد البيئية للخدمة الظروف المحيطية واستثمار الحيزespace مثل الأجهزة والمعدات،كافة التسهيلات المادية الأخرى ،بالإضافة إلى العلامات وأشياء من صنع الإنسان أو ناتج براعته.
6-الناس:
و هم عبارة عن المنتفعين بالخدمة، وكذلك مزوديها، بالإضافة إلى مستوى التفاعل بينهم، أو ما يطلق عليه بالعلاقات التفاعلية القائمة بين مزود الخدمة والمستفيد {service emcoumters}كما يتضمن عنصر الناس العلاقات التفاعلية بين المستفيدين من الخدمة ذاتهم، حيث أدرك المستفيد حول جودة خدمة ما قد تتشكل وتتأثر بفعل آراء المستفيدين الآخرين.
7- عملية تقديم الخدمة:
إن الكيفية والأسلوب الذي يتم من خلاله تقديم الخدمة يعد حاسما بالنسبة لمزود الخدمة والمستفيد منها.مثل الإجراءات المتبعة من قبل مزودو الخدمة لضمان تقديم الخدمة للمستفيدين.كما تشتمل هذه العملية على نشاطات وبروتوكولات مثل المكتبات وتدفق النشاطات وحرية التصرف الممنوحة للقائمين، على تقديم الخدمة (الصلاحيات مثلا) وكيفية توجيه المستفيدين ومعاملتهم وأساليب تسويق العلاقة مع المستفيدين وأساليب حفظهم على المشاركة الفاعلة في عملية إنتاج الخدمة أو تقديمها.
دورة حياة الخدمة:
تتكون دورة حياة الخدمة من نفس المراحل الأربعة لدورة حياة المنتوج (السلعة)، التقديم، النمو، النضج والانحدار، كما أن خصائص كل مرحلة هي نفسها كما في دورة حياة المنتوج ولكن الاختلاف يكمن في الإستراتيجيات الممكن استخدامها فليس كل إستراتيجيات دورة حياة المنتوج يمكن تطبيقها على الخدمات وتلك التي يمكن تطبيقها يجب تعديلها، ويعزى سبب التعديلات إلى خصائص الخدمة الأربعة التي تم مناقشتها سابقا إضافة إلى سهولة تقليد المنافسين والخدمة المقدمة.
المبيعات
الزمن
الانحدار نضج نمو تقديم
1- مرحلة التقديم:
يطلق على الخدمة أنها في مرحلة التقديم عندما تقدم للمرة الأولى أو أن تشكل الخدمة كما هو الحال بالنسبة للسلع الجديدة، لا تحصل الكثير من الخدمات الجديدة على درجة القبول من قبل المستهلكين ولا تظهر إلى أبعد من ذلك في دورة الحياة، وهنا تظهر ميزة الخدمة على السلع بأن العديد من الخدمات يمكن تقديمها على نطاق ضيق ويمكن توسيعها إذا لقيت القبول من المستهلكين.
وهذا بدوره يقلل درجة المخاطرة المالية المصاحبة لمرحلة التقديم ففي معظم الحالات تكون الخسائر أقل تكلفة، وتمتاز هذه المرحلة بالخصائص التالية:
· قلة المنافسين أو انعدامهم.
· تدفق نقدي سلبي.
· انخفاض هامش الربح.
· عدم وضوح القطاعات السوقية وصعوبة تجديدها.
واحد من الاستراتيجيات الناجحة هو التأكد من قبول الخدمة الجديدة لدى المستخدمين لها ولذلك بإشراك المستعملين الحاليين للخدمة الحالية لتصميم الخدمة الجديدة وفي هذه المرحلة عادة ما يلجأ إلى تبني الخدمة هم المبتكرون والذين يشكلون ما نسبة 1.5% من المجتمع.
2-مرحلة النمو:
في مرحلة النمو يزداد نمو الخدمات بحيث تظهر التدفقات النقدية الإيجابية لدى معظم المنظمات وسب�


ساحة النقاش