authentication required

 

بدايةً هيا بنا عزيزي القارئ نحلل مشكلة الأزمة في مصر وكيف كان مخططاً لها  وما دوافع ذلك وما ارتباط ذلك بأزمة سد النهضة الإثيوبي ، الذي سيعود علي مصر بالوبال والقحط إذا تم بناءه بشكل كامل او إذا تم بناءة وتم تفجيرة إن استمر هو بدون تدمير ذاتي نظراً لأن الارض لن تتحمله كل هذه اسئلة سنتعرف علي إجاباتها في هذا المقال ..

الفوضى  المنظمة التي  نحن بصددها ، ليست من تخطيط جماعة معينة أو أشخاص بعينهم ، إنما هذا التخطيط تخطيط مخابراتي دولي في المقام الأول ، وهذه حقيقة يغفلها الجميع ، ويظهر ذلك من خلال تحليل بسيط منذ زمنٍ ليس بالبعيد ، ومروراً بثورة الخامس والعشرين من يناير حتي الأن لنقف على أخر التطورات التي مرت بها كل مرحلة بشكل موجز  ...

التاريخ يحمل لنا في كتاب  وصف مصر قول المؤرخين "هيريدوت" وغيرهم " أن مصر هبة النيل " وأنه الركيزة التى بنى بها المصريون قوتهم وثرواتهم وحضارتهم ، فالنيل هنا للمصريين بمثابة حياة أو موت .

 ونعلم أن مخططات أبناء صهيون هي إقامة دولة اسرائيل من النيل للفرات ، حيث سعت إسرائيل بكل قوتها ،  لمحاربة مصر فى تلك الموارد ،وتدميرها  لتلك القوة ، تارةً بالمبيدات المسرطنة  وأخرى بالأمراض والفيروسات والحرب البيولوجية وإشعال الفتنة الطائفية ، وبذلت في ذلك أموالا طائلة ، وهنا ظهرت أزمة سد النهضة الإثيوبي ، وللعلم هو ليس وليد ثورة يناير بل هي أزمة قديمة .

 فنجد كما سبق ذكره ُ ، أن إسرائيل حُلمها وهدفها الأسمى ، أن يكونَ  حكمُها يكونَ ، من النيل  لـلفرات ، ففى عام 1974،  طرح إليشع كالى - وهو مهندس (إسرائيلى) - تخطيطاً لمشروع يقضى بنقل مياه النيل إلى (إسرائيل)

 ونُشر المشروع تحت عنوان: (مياه السلام)، والذى يتلخص فى توسيع ترعة الإسماعيلية لزيادة تدفق المياه فيها، وتنقل هذه المياه عن طريق سحارة ، أسفل قناة السويس ، وقد قوبل هذا المشروع بالرفض المصرى الصريح ، ورغم ذلك تم طرح المشروع مرة أخرى فى سبتمبر 1978، وقد أطلق إليشع كالى على مشروعه اسم "حل نموذجى لنقص المياه فى إسرائيل".

وفى عام 1986، وخلال إنعقاد مؤتمر "أرماند هامر" للتعاون الإقتصادى فى الشرق الأوسط ، الذى عُقد فى جامعة تل أبيب، قام إليشع كالى بتطوير مشروعه تحت عنوان  ، "خطة مياه الشرق الأوسط فى ظل السلام"، على أساس أن مياه النيل فى مصر يضيع منها فى البحر المتوسط نحو 10 مليارات متر مكعب هباءاً دون استغلال ، بسبب سوء الاستخدام والتفريط ، بينما تعانى إسرائيل نقص مواردها المائية، وتحتاج فقط إلى 1% من مياه النيل سنويا على حد الدراسة التي قام بها المهندس الاسرائيلي ، وقوبل أيضاً بالرفض من الجانب المصري ..

وهنا بدأ التفكير من الجنب الاسرائيلي في طرق أخري تلقن بها مصر درساً ، وهو التوجه لدول حوض النيل وخصوصا دول المنبع ، وبالفعل نجحت في ذلك ، فأعطاها  الوجود في دول حوض النيل الإقتراب من الملف الشائك ، الذي هو بمثابة أمن قومي للمصريين وهو نهر النيل .

وقد ظهر  هذا الدور واضحاً بعد صدور تقارير تفيد بأن هناك  زيارات متبادلة بين مسئولين بدول المنبع وإسرائيل ، أبرزها زيارة مسئولين من رواندا وأوغندا لتل أبيب، عقب إنعقاد إجتماع الاسكندرية لوزراء الموارد المائية لدول حوض النيل فى يوليو 2009، ثم قيام وزير الخارجية الإسرائيلية، أفيجدور ليبرمان، بزيارة ثلاث دول من دول المنبع فى سبتمبر 2009، وتوقيع إتفاقيات خاصة بالمياه مع بعض هذه الدول ولا شك منها السري ، وهو الاتفاق مع الجانب الإثيوبي .

وتحالفت إسرائيل  مع السودان ونجحت في تقسيمها إلى شمال وجنوب وتم التحالف مع جنوب السودان الحليف الأول لإسرائيل ومن هنا بدأت خطتها ثم بعد ذلك أقنعت الشعب الإثيوبي بسد النهضة وجعلته بالنسبة لهم مشروع قومي  وصورته لهم المنقذ لأزماتها ،  وأخذت تمول المشروع الذي سيكون وبالاً علي مصر وعلي دول حوض النيل بأسرها  وتم بناء أجزاء من السد كبدايةٍ للمشروع .

 كما أن هذا المشروع الذي وصفه الخبراء بأن سلبياته كبيرة وخطيرة على مصر ودول حوض النيل بأسرها ، وأزمة اثيوبيا ليست وليدة اللحظة بل هي منذ عهد مبارك لكن الأمر كان عليه  تعتيم إعلامي غير مبرر على الاطلاق .

ولم تستطع إسرائيل أن تنفذ مخططها في الماضي لأن مصر كانت مستقرة داخلياً بعض  الشئ ،  ثم جاءت ثورة الخامس والعشرين من يناير المجيدة  وهنا بدأ الناس يعرفون ما هي قصة سد النهضة الإثيوبي ، ولكن هذه المرة الإعلام تناول القضية في ثوب أخر ، وهو إبراز أن السد أزمة وهذا حقيقي لكنه كان يريد أن يحقق هدف من  هذا التناول الإعلامي وهو استخدامة ضد الرئيس مرسي المعزول  ليس لحل الأزمة  ، ولكن  ليملئ القلوب من ناحيته ، وبثوا إجتماع الرئيس بدون علم الحاضرين حينها ليحرجوا الرجل ، لكن كانت المصيبة مصيبتين ، فوضعوا مصر مع إثيوبيا  في مأزق دبلوماسي متأزم فأُغلقت به قنوات  الحوارلإقناع إثيوبيا أن السد ضررٌ لها قبل مصر ، لأنه  يبدوا أن أثيوبيا  مضحوك عليها ، لأن سد فية ضررٌ عليهم أكثر من نفعه ، لكن يبدو أن  إسرائيل  أقنعتهم بالمال وبأن هذا السد مشروعٌ قومي لهم ورسخت بذلك أحلامهم .

في الجزء الثاني من المقال ...

 

بعنوان تكملة مخطط إسرائيل في إحداث الفوضي في مصر ..

 

المصدر: بقلم أشرف رمضان - تحليل ووجهة نظر طبقاً لقراءة في صفحات التاريخ
journaliste

من أجلك ..دائما نبحث عن الحقيقة

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 44 مشاهدة
نشرت فى 14 سبتمبر 2014 بواسطة journaliste

الصحفي الاستقصائي

journaliste
دائماً نبحثُ عن الحقيقة من أجلك »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

32,107