١٣ كانون الثاني يناير ٢٠١٩ -------------------------------- كما هي افلام هوليود ، تلك هي القصص المتداولة عن انتشار القوات الامريكية في العراق ، خيال يراد ان يتم تطبيعه على ارض الواقع ، كي يدخل الامريكي لساحة ، مواجها نفوس اصابها الاحباط والخوف . تلك هي نفس الطريقة التي دخل فيها الامريكي الى العراق عام ٢٠٠٣ ، ولكن حينما كانت امريكا ، القطب الاول . الان ، اختلفت ابجديات الحدث ، اولا يجب ان لا ننسى : اولا .. امريكا لم تعد القطب الاول .. هي تواجه القطب الروسي ، واقطاب اخرى اقليمية متعددة في امثر من اقليم . ثانيا .. ان امريكا ، ارتدت ، منسحبة من سوريا ، مندحرة امام معسكر المقاومة . اذا ثبتنا هذين الامرين ، بالاضافة الى ما تعانيه "اسرائيل" القاعدة المتقدمة "للاستعمار" الامريكي والغربي ، من مخاوف ورعب من ما تسميه الوجود الايراني في شمال كيانها ، ووجود مقاومة مدعومة ايرانيا ، في جنوب كيانها ، عند هذا نستطيع ان ندرك ، بالاضافة الى ما سياتي ذكره ، ان الولايات المتحدة تمارس لعبة "اعلامية" نفسية داخل العراق ، لترويع الانفس ، وزرع الخذلان ، قبل اي مواجهة حقيقية . ان المعيار ، ليس في قدرة امريكا على اسقاط حاكم جائت به ويخدم مشاريعها ، باخر ، يخدم مشاريعها .. لان هذا هراء بحد ذاته .. ولكن المعيار ، هل يقبل الشعب العراقي ، وقواه الوطنية الحية على قلتها وضعفها ، ان يتحول الى زنوج حمر جدد ، وان تتم ابادته ؟؟ من جانبي لا اعتقد ان هذا ممكن القبول به على الاطلاق . هذه بعض ملاحظاتي عن السيناريوهات المكتوبة في اطار الحرب النفسية الامريكية ، على الشارع العراقي : اعتقد انه يجري تضخيم الدور الامريكي وجعله بعبعا . بالنسبة لي ، اعتقد ان امريكا تحاول ان تلملم اذيال اتباعها لانها لم تعد بهذا الامكانية من الفعل . وما مؤتمر بولندا الا دليلا على انها تحاول ان تجمع مؤيديها ، لكي تواجه عدوها الاول ايران . اعتقد جازما ان كل هذا ، يحتاجه ترامب لمواجهة معارضيه الداخليين "الديمقراطيبن" والذي يبدوا انهم يضيقون عليه الخناق . من جانبيهما ، ايران وروسيا ، تظهران الهدوء ، الذي اجده عنوان قوة . مقابل اصرار ايران على متابعة جهودها العلمية والعسكرية ، فاليوم مثلا تحدثت ايران عن النموذج الهندسي لمفاعلها الجديد . وبشان سورية ، فان الجيش السوري ، اتخذ اليوم مواقع له ، سلمتها قوات سورية الديمقراطية له ، بقبالة القوات الامريكية . في لبنان هناك تطورات ، لمصلحة قوى المقاومة ، اخر خبر هو عن فشل الحريري تشكيل حكومة ، يشاع ان تكليف تشكيلها سوف يناط بالوزير السابق ، النائب عبد الرحيم مراد ... ذات الخلفية القومية الناصرية ، صاحب العلاقات المعتدلة مع سورية من جانب ، والسعودية من جانب اخر . كل هذا بمعزل عن احداث عالمية اخرى مرتبطة ، كالوضع في فنزويلا ، وتحدي الرئيس ماندورا لامريكا وحلفائها في جنوب امريكا . وكذلك تظاهرات اصحاب الستر الصفراء في فرنسا ، والتي انتشرت الى بريطانيا ، وربما سيتوسع انتشارها لدول حليفة للولايات المتحدة . وهناك ايضا ، تطورات في الصين ، على عكس الاتجاهات الامريكية . في كل عصر هناك دولة تسمى الرجل المريض ، وتتصرف كاي رجل مريض ، يزداد صراخه وعويله ، وتهديداته ، وجنونه وهو على سرير الموت ... فان هذه الدولة اليوم ، هي الولايات المتحدة ، الذي يحكمها رجل يعيش على تهديد حلفائه لغرض ابتزازهم ... اذا .. المشروع الاستعماري يسقط حينما تسقط ادعاءاته و تكشف اكاذيبه ووعوده . هنا سقطت ادعاءات الولايات المتحدة ، التي تسترت بها مع بداية غزوتها على العراق والمنطقة ، كنشر الديمقراطية، فانه حينما تتخلى امريكا عن حلفائها بدافع المصالح الاقتصادية والمادية ،كما حدث مع قضية خاشقجي .. ناهيك كون امريكا هي التي جائت بالفاسدين ، ووضعتهم على رأس السلطات في العراق ، وحمتهم ، بل هي التي افسدت ونهبت ودمرت . لم بعد مبررا اذا الا ان نحتقر هذه الدولة ، ولا نوجه الا الاستهزاء بقصصهم الهوليودية . وان تكون ثقتنا بانفسنا اكبر .