authentication required

متى تعود فلسطين

بفكر: حسين راشد

هذا السؤال الكبير الذي انطفأ وراح من الأذهان بفعل فاعل مع سبق الإصرار والترصد .. من الصهاينة وعملاؤهم الذين لا ينظرون سوى لمصالحهم الشخصية ولا يشكل الوجدان والانتماء بداخلهم قدر أنملة .. بل كل ما يهمهم هو الاتجار بالقضايا على شكل شعارات دون السعي أو التفكير في كيفية العودة .. أو الاستقلال ..

حينما بدأت انتفاضة الخليل في فلسطين الحبيبة .. كان هذا إشعار للصهيونية بوجوب إحداث فعل أكبر وأعظم من هذه الانتفاضة التي عرت دولة الاحتلال وعملائهم وجذبت انتباه العالم للصراع العربي الإسرائيلي بل وكذلك همجية الصهيونية و نزعتها الطائفية .. كان لحكماء صهيون يد في الخروج من تلك الحفرة العميقة التي أحدثها شباب مؤمن بالوطن .. ملح الأرض الذي لا يفارقها أبداً .. هذا الملح الذي نوه لي عنه الأستاذ الأديب الكبير عدنان كنفاني حينما كنا سائرين في إحدى ضواحي القاهرة .. احتك شاب أشعث يحمل على ظهره جوال من القاذورات لا ينظر يمينا أو شمالا وكأنه سائر بلا اتجاه فأحتك بالأستاذ عدنان بما يحمله .. فانفعلت تلقائيا .. وجدت أستاذنا يبتسم ابتسامة الطيبين .. غضبت وتغيرت ملامحي.. كدت اهجم على هذا الشاب لأعلمه كيفية السير بأدب .. وقلت للأستاذ عدنان في غضب أننا بالفعل أمة ينقصنا الكثير وقليل علينا هذا الاحتلال البغيض طالما لا نشعر ولا نحترم بعضنا البعض .. ابتسم ابتسامة التسامح الجملية التي تجلب الهدوء والسكينة وقال لي .. حسين .. هؤلاء هم من سيدافعون عن البلاد حقاً وقت الشدة .. فلا قدر الله لو جاء احتلال على أي بلد سيهرب المقتدرون أما هؤلاء شاءوا أم أبوا سيكونون في الأرض راسخين لقلة حيلتهم وارتباطهم بالأرض وهم من سيشكلون المقاومة للمحتل .. وكل من لديه القدرة على المغادرة والهروب سيغادرون إلا هؤلاء ..هؤلاء هم ملح الأرض .. وجدتي أهز رأسي راضياً بما قال ولكنني بالفعل لم ولن أرضى عن هذا الأسلوب الذي استخدمه ( ملح الأرض) في السير تخبطاً ..

كان على الصهاينة أن يحدثوا فعلة أكبر وأعظم من تلك الانتفاضة كي يجروا أذهان وقلوب وعقول العالم أجمع إليها .. ليس فقط لنسيان فلسطين بل أيضا لتوسعة نفوذهم وسلطتهم على باقي الأراضي التي وضعت في مخطاطتهم منذ أمد بعيد .. وكلما سنحت الفرصة لهم .. وضعوا حجر أساس جديد عليها .. فكانت حرب العراق ..

وانتزاع الجزء الأكبر من الحلم من النيل إلى الفرات .. فمن النيل إلى الفرات أو من الفرات إلى النيل لا توجد لديهم عقبات .. ولو انكسرت القوى الشرقية فإن الأمة العربية ستنهار ..

<!--[if !supportEmptyParas]--> <!--[endif]-->

ومع شراسة ملح الأرض في العراق وزودهم عن بلادهم هؤلاء الرجال الذين أجبرتهم الظروف الصعبة على تحمل أخطاء وسلبيات الآخرين دون ذنب ارتكبوه .. بل بسبب الطمع الصهيوني الذي لا يقف عند حدود

كانت تصوراتهم أن بهذه الحرب المفتعلة ستؤدي إلى بالشعب العربي والمجتمع العالمي للرضوخ والاستسلام لمقدرات الصهيونية وبسط أيادي العالم للاحتلال بمحض إرادتهم خوفا من المصير الذي أوجده الصهاينة على أرض الفرات من أفعال شيطانية لا تمس الإنسان من قريب أو من بعيد .. كما شاهدنا وقرأنا وسمعنا عن معتقلات سجن أبو غريب والجدرانيه .. وجوانتانامو ..

كل هذه النكبات دفعة واحدة أوجدت ( ملح الأرض) الزائد عن بلاده . بعدما هرب منها كل من له القدرة على الهروب وتبقى القليل من المترفين لأسباب إيمانية أو أسباب أخرى ..

وحتى هؤلاء لم يتركهم الاحتلال فبث بينهم الذرائع الطائفية كي يبتعدوا عن مقاومة العدو ..

ولا زلنا نسأل متى تعود فلسطين ؟

هل سننتظر إلى أن يعود العراق ؟ أم إلى أن تستقر لبنان .. أم إلى أي وقت ؟

الجواب دائما له مدلول واحد ( الوحدة )

فتصريحات الإعلام المناهض للقومية العربية يعلم جيدا قوة وخطورة مشروع الأمة العربية .. على الحركة الصهيونية ..

وأهم هذه العوامل قوت ذات بيننا .. التي يحاول الصهاينة فكها وتشويهها بإعلامهم المعادي للإنسانية .. وقد نجد في السطور القادمة دليل على الفكر الشيطاني الذي بنيت عليه الحركة الصهيونية … لنتعمق ونتفكر ومن ثم نعقل ..

من بروتوكولات حكماء صهيون:-

لا تتصوروا أن تصريحاتنا كلمات جوفاء. ولاحظوا هنا ان نجاح دارون Darwin وماركسMarx ونيتشه Nietsche<!--[if !supportFootnotes]-->[1]<!--[endif]--> وقد رتبناه من قبل. والأمر غير الأخلاقي لاتجاهات هذه العلوم في الفكر الأممي (غير اليهودي) سيكون واضحاً لنا على التأكيد. ولكي نتجنب ارتكاب الأخطاء في سياستنا وعملنا الاداري، يتحتم علينا أن ندرس ونعي في أذهاننا الخط الحالي من الرأي، وهو اخلاق الأمة وميولها. ونجاح نظريتنا هو في موافقتها لأمزجة الأمم التي نتصل بها، وهي لا يمكن أن تكون ناجحة إذا كانت ممارستها العملية غير مؤسسة على تجربة الماضي مقترنة بملاحظات الحاضر.

ان الصحافة التي في أيدي الحكومة القائمة هي القوة العظيمة التي بها نحصل على توجيه الناس. فالصحافة تبين المطالب الحيوية للجمهور، وتعلن شكاوي الشاكين، وتولد الضجر احياناً بين الغوغاء. وان تحقيق حرية الكلام قد ولد في الصحافة، غير أن الحكومات لم تعرف كيف تستعمل هذه القوة بالطريقة الصحيحة، فسقطت في أيدينا، ومن خلال الصحافة أحرزنا نفوذاً، وبقينا نحن وراء الستار، وبفضل الصحافة كدسنا الذهب، ولو أن ذلك كلفنا أنهاراً من الدم. فقد كلفنا التضحية بكثير من جنسنا، ولكن كل تضحية من جانبنا تعادل آلافاً من الأممين (غير اليهود) أمام الله.

<!--[if !supportEmptyParas]--> <!--[endif]-->

قد يؤدي بنا هذا الجزء لمسألة أخرى وهي تبادل الأسرى .. و الجندي الصهيوني الذي تتفاوض فيه الأطراف جمعاء بمبادلته بآلاف الأسرى .. كي يتم تأكيد الحس الصهيوني والفكر الصهيوني المعلن

ويبقى السؤال .. متى تعود فلسطين..

أقولها في بساطة .. يوم تتجمع كل القوى الشعبية وملح الأرض ويعرفوا أن لديهم عدو واحد أسمه ( إسرائيل) الكيان الصهيوني ويكونوا يد واحدة .. في هذا الوقت لن تتحرر فلسطين فقط بل سيتحرر العالم كله من بطش ثلة تتاجر بالضمائر من أجل أن يصبحوا آلهة الكون .. لعنهم الله ..

فلنعتصم بحبل الله جميعاً ولا نتفرق ونذكر نعمة الله علينا ونسأله أن يؤلف بين قلوبنا

ولنعلم جميعا أننا ( عرب) من نسل عدنان بن سام بن نوح .. خير البشرية على الأرض وأننا قادرون بعون الله على مجابهة أعداءنا و أعداء القيم والمبادئ

وللحديث دائما بقية

www.misralhura.tk

<!--[if !supportFootnotes]-->
<!--[endif]-->

<!--[if !supportFootnotes]-->[1]<!--[endif]--> تنبأ نيتشه في كتابه “وراء الخير والشر” لفلسفة ماركس اليهودية الشيوعية بالانتشار، وحدد الدولة التي ستعتنقها وهي روسيا، وما كان أحد يتصور يومئذ ذلك، فتحققن نبوءته، وقد اكرهت روسيا بالعنف والخديعة على احتضان شيوعية ماركس اليهودي على أيدي اليهود، (انظر ايضاً ص 72 وهامشها).

  • Currently 45/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
15 تصويتات / 297 مشاهدة
نشرت فى 16 يونيو 2008 بواسطة husseinrashed

ساحة النقاش

عدد زيارات الموقع

15,879