صلاح المختار يبطل مفعول سم الإعلام الصهيوني في الإتجاه المعاكس
بفكر حسين راشد<!--[endif]-->
في حلقة الإتجاه المعاكس والذي ولأول مرة أو لنقل أنه من المرات القليلة التي يحمل فيها البرنامج صبغة الإتجاه المعاكس بالفعل .. حين أتى على غير العادة بممثل من جانبي النزاع الصهيوني العربي .. فجاء بممثل للمحتل الأمريكي المستحوذ إعلامياً على حق تغطية الحرب وإظهار الحقائق على هواه .. ليكون سلاحه الأقوى ..
أما الجانب الثاني وعفواً أن نقول على ممثل (العروبة) بالثاني هنا .. وهو المناضل العراقي والسفير والإعلامي الشريف الأستاذ صلاح المختار .. الذي بدأ حديثة بتحية المقاومة العراقية
لتعلن لنا قناة الجزيرة عن بعض المصداقية التي تفتقدها ويفتقدها الإعلام بوجه عام .. و لتعلوا كلمة الحق العربية على منبر الجزيرة بصوت عربي شامخ .. وإعلامي وطني لطالما حمل أمانة الوطن وغرد به في المحافل الإعلامية والدبلوماسية ..
وأنه حين تصبح المواجهة بين صاحب الحق ومن انتزع الحق فنستطيع أن نقول أنه ( الاتجاه المعاكس)بالفعل ليس كما تعود المشاهد العربي أن يرى الأخوة في هذا البرنامج يتعاركون ويتناطحون من أجل العدو ..فأمانة الكلمة وحق الرأي .. ليس أن أهجو بلادي .. ولا أن أسفه من به بل الدفاع عن الحق وإزهاق الباطل
فكان البرنامج في هذا اليوم يشكل منعطفاً أخر .. ليظهر لنا رأي العدو والرأي الوطني .. ومن الطبيعي أن ينحاز كل منهم إلى جانب بلاده .. ومن الطبيعي أيضاً أن يكون الضيف الأمريكي المخول للنطق بلسان إدارته المغتصبة أن يدافع عن همجية بلاده أو لنقل قول زميله ( الغطرسة الأمريكية) ..
في هذا اللقاء تنفس الشعب العربي هواءه العربي الخالص .. و بدت الحقائق تسري في أوردته .. و تتدفق نسمات الأمل في قلبه المتعطش لجلاء الإحتلال و أعوانه من كل الأراضي العربية .. وخاصة العراق العظيم .
وبرغم أن فيصل القاسم بدا على حياده الإعلامي إلا أن النبض العربي وضح في نبرات أسئلته لكلا الطرفين ..
جاء صلاح المختار في هذا اليوم أسداً .. يعلن بزئير المنتصر حقائق لم يستطع المواجه له ردها .. أو التعقيب عليها ..
فدائماً صاحب الحق واثق .. والضال متوتر .. وهكذا وعلى مدار الحلقة كاملة .. تسيِّدَ المختار الحوار .. ويجب الإشارة إلى مقولة المختار للأمريكي في سياق الحديث ( أنظر يا أخي) ثم تابعها بقوله ( رغم أنك عدو لي) وهنا أظهر المختار الشخصية العربية الأصيلة .. فنحن العرب لا نعادي .. ولم نعتدي .. ولو لم تكن الإدارة الصهيونية احتلت بلادنا ما كانوا أصبحوا أعداء بل كما أشار المختار بعفوية ( أخي) دليل على أننا نآخي الجميع ونضعهم في مصف الأخوة . طالما لا يعتدي علينا .. و هذه الشامة العربية العالية التي لا تجدها في أي حضارة على وجه الأرض .. فكل من يسمون أنفسهم ( حضارة ).. يصفون الآخرين بالأعداء وكما أشيع على منابر الإعلام الصهيوني و عملاؤه ( تحت أسم صراع الحضارات) أما نحن العرب والمسلمين فتآخي كل بني أدم .. ولا نعتدي .. ولكننا نقاوم حتى تفيء الفئات الضالة ..
استطاع صلاح المختار أن يضع النقاط العربية فوق الحروف .. ولا عجب فهو ابن العراق صاحب هذه البادرة .. فالعراقيون هم من وضعوا النقاط فوق الحروف ..كما هو معلوم.
و تفنيد ادعاءات المحتل الأمريكي بأن هناك سيادة عراقية .. فقد زأر المختار بعدم شرعية الإحتلال و عليه عدم شرعية ما يسمى بالحكومة العراقية .. فأورد ما حدث في لبنان حين طالبت سوريا بعمل انتخابات قبل خروجها من لبنان .. وخرج بوش يقول أنه لا شرعية لحكومة تحت ظل الإحتلال .. ليفضح الإدارة الأمريكية التي أعتقد رئيسها أنه رب هذه الأرض .. يفعل ما يشاء .. و أن المعايير الأمريكية هي لبسط نفوذها العسكري وليس كما يشيع أعلامها إرساء الديمقراطية والحرية .. ليظهر لنا المختار وللعالم أجمع كيف تسير الأمور على الصورة الأمريكية والإسرائيلية للمنطقة .. و كيف أنهم بدءوا في تفتيت العراق وتقسيمه ليكون بداية لتقسيم العالم العربي من بعد .. كما جاء في الوثيقة الصهيونية في الثمانينات والتي قد نشرناها من قبل في عدة مناسبات .. وتحدث عنها شرفاء العرب في مقالاتهم ومنهم المختار ..
المفاجأة التي فجرها صلاح المختار في هذه الحلقة هي متابعة المقاومة العراقية الدقيقة للأمور حتى في داخل المنطقة الخضراء .. وعلم المقاومة بحركات الطالباني و كيف أنه يخرج من المنطقة الخضراء المحمية أمريكياً في سيارة إسعاف .. وحين تداخل فيصل القاسم ليقول وكأنك تقول للمقاومة العراقية .. رد المختار بأن هذه المعلومة جاءته من المقاومة العراقية .. ليدحض بعد ذلك شبهة قد يلصقها به الإعلام الصهيوني .. ويدلل على أن المقاومة العراقية ليست تلك الميليشيات التي يتغنى بها الإعلام الصهيوني بل إنها المقاومة الطبيعية و الوطنية العراقية .. التي نوه عنها الرئيس المغدور به صدام حسين رحمه الله والذين تحولوا من جنود على الجبهة إلى مقاومين …. والإشارة إلى انتحار الجيش الأمريكي على أسوار بغداد .. فسر لنا المختار هذه المقولة ليعلن لنا عن الحدود التي سميت أسوار بغداد
و المفاجأة بطعم البشرى وهي وعد المقاومة بأن هذا العام هو عام الحسم العراقي والذي سيخرج الإحتلال مهزوماً مدحوراً ..
وأن بعض الذين غرر بهم من الطوائف قد استفاقوا لينضموا إلى العمل الوطني الحق .. لتصدق فيهم عقيدة العرب ( ليعتصموا بحبل الله جميعاً ولا يتفرقوا)
<!--[if !supportEmptyParas]--> <!--[endif]-->
الحديث في هذه الحلقة التي ردت روح القوة للشعب العربي لا يتوقف ..
و في ختام المقالة .. نهدي المختار باقة من الحب والاحترام والتقدير على خير تمثيل للعقل العربي والمقاوم بالفكر والعقل .. أسمى آيات التقدير
وللحديث دائماً بقية
صلاح المختار يبطل مفعول سم الإعلام الصهيوني في الإتجاه المعاكس pdf


ساحة النقاش