نماذج ممن أشهروا إسلامهم

 

 

ومن أشهر النماذج التي أشهرت إسلامها في مشيخة الأزهر إحدى حفيدات هولاكو، القائد التتري الذي غزا بلاد الإسلام، قبل قرون، فقد جاءت إلى مصر بصحبة زوجها قادمة من منغوليا لتشهر إسلامها، وتطلق على نفسها اسم خديجة، تيمنا باسم زوجة الرسول محمد صلى الله عليه وسلم، بعد أن كان اسمها شاور.

 

وعن قصة اعتناقها الإسلام تقول إنها قرأت كثيرا عن الحضارة الإسلامية، خاصة بعدما أرادت أن تسجل تاريخ الحملات التتارية في كتاب أطلقت عليه اسم "لماذا لم يحكم التتار العالم؟". وفي دراستها توقفت عند الحروب الإسلامية، ودرست كثيرا عن القادة المسلمين، وفتنت بشخصية الرسول محمد صلى الله عليه وسلم، وهو ما غير وجهة نظرها، أثناء القراءة، فوجدت نفسها تقرأ في الإسلام كالظامئ، الذي يريد أن ينهل من هذا الدين الجديد، وأخيرا وجدت نفسها تنطق الشهادتين وتعتنق الإسلام، وجاءت لمصر بصحبة زوجها وأشهرا معا إسلامهما، على يد الشيخ فرحات المنجي، وعاشت في مصر قرابة العامين ثم عادت مرة أخرى إلى وطنها الأصلي، بعد أن مارست تعاليم الإسلام هي وزوجها، وتشبعت بها، وقررت أن تقود بنفسها حملة للتعريف بالإسلام.

 

وهناك قصة أخرى بطلتها امرأة بولونية اسمها بولتنا روش، وهي مسيحية كاثوليكية، تعرفت بأسرة مسلمة كانت تعيش معها في نفس الحي شرق وارسو، وقد تعرضت هذه الأسرة إلى معاملة عنصرية شديدة القسوة، ومن ثم تعاطفت معها بولتنا، وأخذت تقترب شيئا فشيئا من هذه الأسرة لتعرف لماذا يحاربهم الكاثوليك، ويصفونهم بأنهم همج وعبيد وبربر، لمجرد أنهم مسلمون، وكان رب هذه الأسرة المصرية المسلمة فنانا تشكيليا يدعى حشمت، وكان على دراية واسعة بالإسلام وتعاليمه، فقام بدعوتها للإسلام، وبعد اقتناع شديد منها، أخذ منها وقتا طويلا، اعتنقت الإسلام، وأطلقت على نفسها اسم فاطمة، لكنها واجهت حملة شرسة من أسرتها ومن الكنيسة، حتى إنها حرمت من أطفالها الصغار، الذين اختطفوا، وأودعوا ملاجئ بأسماء كاثوليكية، بعدما أشهروا إسلامهم هم الآخرون.

 

وأمام تعسف الجميع ومحاربتهم لإسلامها قررت الهروب، والمجيء إلى مصر، وداخل مشيخة الأزهر قررت إشهار إسلامها، والحصول على شهادة باعتناق الإسلام. وبعدما قصت حكايتها تم تسليمها لأسرة الفنان التشكيلي، الذي هرب هو الآخر إلى مصر عائدا من بولندا، وتم وضعها تحت حراسة مشددة، خشية أن تطالها أيدي جماعة أطلقت على نفسها اسم "بولندا الحرة"، والتي تلقت منها هذه المرأة عدة تهديدات بالقتل والخطف، ما لم تعد إلى الكاثوليكية وترك الإسلام.

 

وهناك سيدة يهودية تدعى مارجريت، كانت تحمل عداء خفيا للإسلام، لكونها سمعت أنه يروج للإرهاب والقتل، وأن الشعوب التي تدين به شعوب همجية بربرية متخلفة، لكنها ذات يوم قررت أن تعرف هذا الدين على حقيقته، وأخذت تقترب بخوف وتوجس من كتب الإسلام، تقرأ منها شيئا فشيئا، وبدأت تقرأ بتمعن إلى أن قرأت سورة المسد، التي يتوعد الله فيها أبى لهب بالعذاب، وجلست مع نفسها تفكر في معنى هذه الآية، التي كان من الممكن أن تصبح مجرد كلام باطل إذا قام أبو لهب هذا بنطق الشهادتين، حتى من وراء قلبه، ليدحض هذا الدين، لكنه لم يفعل، وهو ما يؤكد أن هذا الكون يديره إله له قدرة عظيمة على تدبيره، ومن ثم توجهت مارجريت بعد ذلك إلى مشيخة الأزهر الشريف، وقامت بإشهار إسلامها، بعدها تلقت دروسا في تعاليم الإسلام، وقررت أن تنشر قصة إشهار إسلامها في صحف أوروبية، مهما كانت النتائج.

 

وثمة قصة أخرى يرويها الشيخ فرحات المنجي، عن مناضل من كوبا، يدعى كارلوس، وهو رجل كان يدين بالمسيحية، وقد اتخذ على نفسه عهدا بأن يناضل ويقاوم إلى جانب المقاومة الفلسطينية، ولذلك ترك وطنه، وجاء لينضم إلى صفوف المقاومة الفلسطينية، وبعد فترة قضاها في الضفة الغربية قرر اعتناق الإسلام، بعدما شاهد المجاهدين المسلمين يضحون بأرواحهم من أجل رسالة يؤمنون بها.

 

وبعدما قرأ كثيرا عن الإسلام قرر أن يتوج نضاله بإشهار إسلامه، وبالفعل حضر إلى القاهرة وقام بإشهار إسلامه في الأزهر الشريف، بعدها عاد مرة أخرى للأراضي الفلسطينية، فألقى جيش الاحتلال القبض عليه ليقضى عشر سنوات في السجون الإسرائيلية، خرج بعدها ليؤسس صحيفة في فرنسا تدعو للإسلام، لكن السلطات الفرنسية أغلقت له هذه الصحيفة، ومازال حتى الآن يناضل من أجل الإسلام والتعريف الصحيح به، وبالقضية الفلسطينية، والدعوة للحقوق الفلسطينية.

 

وهناك حالة سيلفانا، وهي سيدة أمريكية تعمل مدرسة للكيمياء في مدرسة ثانوية في ولاية فرجينيا، شاهدت ذات يوم بعينيها الشرطة الأمريكية وهي تعتقل مواطنا مسلما، يقيم في نفس البناية، التي تسكن فيها، بتهمة تتعلق بالإرهاب، وقد كانت تعرف هذا الشاب عن قرب، ولم تشك منه يوما، إذ كان حسن السلوك يؤذن للصلاة في الحي، الذي يسكن فيه، فيتجمع المسلمون ليصلوا كل الفروض في وقتها، وتعاطفت كثيرا مع هذا الشاب، نظرا لسوء المعاملة التي كان يلقاها من الشرطة، وأصيبت بحالة نفسية غريبة، إذ صارت تشاهد في أحلامها هذا الشاب وهو يؤذن للصلاة، وترى نفسها تلبى النداء، وهي ترتدي النقاب الإسلامي، وبعد فترة بدأت تقرأ كتبا إسلامية، وجذبها كتاب عن الإعجاز العلمي في القرآن الكريم، وهو نفس تخصصها في الجامعة، وأدهشها ما أتى به القرآن من معجزات، خاصة فيما يتعلق بالكون وما يتصل به من ظواهر، ووجدت نفسها ذات يوم تذهب للمركز الإسلامي بولاية فرجينيا لتسأل عن إجراءات اعتناقها للإسلام، فنصحها البعض بزيارة مصر، وتمت دعوتها للزيارة، وجاءت لمشيخة الأزهر، وأشهرت إسلامها، وتزوجت من محام مسلم، وأطلقت على نفسها اسم زينب، ولازالت تقيم في مصر حتى الآن.

hussein1

حسين العسقلاني http://islamngamil.blogspot.com/

  • Currently 75/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
25 تصويتات / 965 مشاهدة
نشرت فى 21 يونيو 2006 بواسطة hussein1

ساحة النقاش

عدد زيارات الموقع

129,537