الذئاب البشرية بقلم / حسين العسقلاني
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، وبعد
كثيرًا ما نسمع هذا المصطلح (الذئاب البشرية) ونقرأه على صفحات الجرائد خاصة في صفحات الحوادث، وهو يشير إلى انتهاك حرمة أنثى بأي شكل من الأشكال وهذا المصطلح من المصطلحات الحديثة، وما من شك أن هذا الذئب البشري قد وصل إلى درجة كبيرة من الإجرام وقلة الحياء وانعدام الأخلاق وعدم توفر الوازع الديني الذي يردعه عن هذه الجريمة الشنيعة...
ولكن في الحقيقة لا بد أن نشير إلى أن هذه الذئاب - مع تسليمنا الكامل بإجرامها ووقاحتها ودناءتها – إلا أنهم ضحايا للحملات الإباحية المعلنة علينا من كل حدب وصوب بدءًا بالنساء العاريات في الشوارع والطرقات مرورًا بالإعلانات الرديئة التي تتخذ من جسم الأنثى مادة لدعايتها، وأيضًا القنوات الفضائية والمحلية التي لا تفتأ تطل علينا على مدار الساعة بما يثير الشهوات ويحطم المروءات ويغصب الله تعالى، وانتهاءً بالإنترنت تلك الشبكة العالمية العملاقة التي تمتليء بالكثير من المواقع الإباحية التي تثير الاشمئزاز وتعافها الفطرة السليمة، وتشير إحدى الإحصائيات أن عدد تلك المواقع الرذيلة تجاوز المليون، موقع ولا شك أنه أكثر من هذا بكثير...
إذن فهذه الذئاب البشرية هي نتاج طبيعي لهذه العوامل وغيرها فضلًا عن غلاء المهور والتعقيدات التي يواجهها الشباب حينما يريدون العفاف والطهر ويقدمون على الزواج.
ويمكننا قتل هذه الذئاب إذا منعنا عنها ما تتغذى عليه من هذه الوجبات الدسمة والسامة لمجتمعاتنا وأخلاقنا من إعلانات فاجرة وقنوات داعرة وغير ذلك من مثل هذه الوسائل...
أما إذا استمر الوضع هكذا فما من شك أن المجتمع بأثره سينقلب كله إلى ذئاب بشرية يأكل بعضه بعضًا وساعتها يكون الهلاك.
اقرأ أيضًا معًا ضد الذهب شارك معنا في هذه الحملة
مع تحياتي


ساحة النقاش