قدّم العلماء المسلمون دراساتٍ قيمة عن الجيولوجيا الطبيعية والتاريخية، وقد برهنت هذه الدراسات على أن أكمل صورة من صور الماء في الطبيعة هي تلك التي وصفها العلماء المسلمون في مصنفاتهم، ونجد آراءهم في تكون الأنهار علمية محضة، نجد ذلك بجلاء عند ابن سينا في "النجاة"، وفي "عجائب المخلوقات" للقزويني...

أما علم البلورات "Crystallography" - وهو علم يختص بدراسة البلورات من حيث شكلها الظاهري وتركيبها والتعرف عليها وعلى الصخور والمعادن التي تحتويها - فقد عرف هذا العلم بدايته على يد "البيروني" (ت 440 هـ 1048 م) في "الجماهر في معرفة الجواهر"، ونما على يد "القزويني ت 682 هـ ، 1283م" في "العجائب" ولم يسبقهما أحد إلى ملاحظاتهما الدقيقة الواردة في كتابيهما هذين، وتناول العلماء المسلمون ما يمكن أن نطلق عليه "علم زيت الأرض" وهو فرع من فروع الجيولوجيا التطبيقية؛ فقد ميّزوا بين نوعين من النفط واستعملوهما، وتحدّثوا عن التنقيب، وقدموا نماذج للتنقيب غير المباشر.

اهتم عدد غير قليل من العلماء المسلمين الأوائل بدراسة شكل الأرض، وتوزيع اليابسة والماء، ووصف تضاريس سطح الأرض، والعوامل الخارجية التي تتسبب في تشكيلها مثل الأنهار والبحار والرياح، والعواصف البحرية. ولم يغب عن بالهم دراسة العوامل المؤثرة في قشرة الأرض من داخلها؛ كالبراكين والزلازل والخسوف الأرضية، كما تناولوا تبادل الأماكن بين اليابسة والماء، والمدة الزمنية التي يستغرقها هذا التبادل، كذلك تطور الأنهار من الشباب إلى الهرم ثم الموت.

وقد عرف المسلمون المعادن والأحجار الكريمة، وكانت كلمة المعدن في أول الأمر تعني لديهم المنجم، وأول من استخدم الكلمة لتدل على المعنيين هو القزويني في عجائب المخلوقات.

وتناول العلماء المسلمون أيضًا تكوين الصخور الرسوبية، وتكوين أسطحها، ورواسب الأودية، وعلاقة البحر بالأرض والأرض بالبحر، وما ينشأ عن هذه العلاقة من تكوينات صخرية أو عوامل تعرية... من موقع الموسوعة العربية العالمية بتصرف كثير

بعض الكتب التي سطّرها المسلمون في هذا العلم:

كتاب (الجواهر والأشباه)، ورسالة في (أنواع الجواهر الثمينة)، ورسالة في (أنواع الحجارة) وغيرها... : وكلها من تأليف الكندي ""Abu Yusef Yaqoub ibn Ishaq Al-Kindi (ت 252 هـ، 886 م)

كتاب الجواهر والخواص ، وكتاب علل المعادن: لمحمد بن زكريا الرازي (ت 311 هـ، 923 م)

كتاب الجماهر في معرفة الجواهر: لأبي الريحان البيروني (ت 440 هـ 1048 م)، وقد أهدى البيروني كتابه هذا إلى السلطان الغزنوي مورود.

كتاب منافع الأحجار: لعطارد بن محمد (ت 206 هـ 821 م )

كتاب عرايس الجواهر وأطايب النفائس: لعبد الله بن علي الكاشاني

كتاب رسائل مختلفة: لجابر بن حيان (ت 197 هـ، 813 م)

كتاب أزهار الأفكار في جواهر الأحجار: أحمد بن يوسف التيفاشي (ت 651هـ 1253م).

hussein1

حسين العسقلاني http://islamngamil.blogspot.com/

  • Currently 75/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
25 تصويتات / 1321 مشاهدة
نشرت فى 23 فبراير 2006 بواسطة hussein1

ساحة النقاش

عدد زيارات الموقع

129,658