عرفنا أن الفساد قد يكون فرديا يقوم عليه فرد ، أو يكون فساد جماعيا تقوم عليه جماعة ، ويترتب على هذا وجود ما أسميناه " الفجوة البؤرية للفساد " والتى تم تعريفها بأنها "حيز مكانى يحوى نشاطا يتمشى ظاهريا مع التشريعات الوضعية المنظمة للمجتمع ، ويتوارى خلفه نشاطا أخر ضد هذه التشريعات ، ويقوم به فردا أو جماعة ، توحدت إراداتهم وتلاقت أهدافهم للقيام بهذا النشاط والتى تحقق مصالحهم" . وأياكانت تلك الفجوة للفساد كامنة أو منفصلة ، مستقلة كانت أو تابعة ، فإن لها إدارة مستقلة فردية كانت أو جماعية ، تقوم بالسهر عليها ، تجنيدا للأخرين ، وتنظيما لصفوفهم ، وتخطيطا لنشاطهم ، وتنسيقا بين من يعملون بداخلها ، ورقابة على تصرفاتهم ، وعمل العلاقات الخارجية داخل المجتمع وخارجه بما يخدم أهداف الفجوة البؤرية للفساد وتحقيق مصالحها ، وهذه الإدارة للفجوة البؤرية للفساد نطلق عليها ما نسميه " العقلية المركزية للفساد " فما هى ؟ وما هى جوانب شخصية تلك العقلية ؟ هذا ما نراه هنا..
عدد زيارات الموقع


