وإذا كان السلوك الإنسانى الناتج من هذا التفاعل سلوكا منحرفا ومنجرفا ، ومعنى الإنحراف والإنجراف هنا إستخدامه متعمدا وليس ترفا لغويا ، حيث الفساد لا يعمل فوق سطح الأرض رغم وقوعه فى الأرض ! فجميع الأنشطة التى تتعلق بالفساد تعمل فى سرية تامة ، وإن ظهرت للعلن فتتخذ لها مظهرا أخر تعمل من خلاله ، هذا المظهر لا يتعارض مع التشريعات الوضعية المنظمة للمجتمع من الناحية الظاهرية ، فهذا المظهر الخارجى ما هو إلا بابا لنفق طويل وعريض يحوى علاقات مترابطة ومتشابكة بين أفراد أو جماعات يمارسون الفساد داخل المجتمع وقد تلاقت مصالحهم فى هذا الأمر ، وبمعنى أخر انها إنحرفت سلوكياتهم وأنجرفت عن الطريق السوى الذى يسير عليه المجتمع ومن خلاله ينظم حياته مع توحد الإرادة والتلاقى فى أهدافهم ، وينتج عن هذا الإنحراف والإنجراف ما يمكن أن نطلق عليه : " الفجوة البؤرية للفساد "
عدد زيارات الموقع


