والفساد كظاهرة تنتمى للظواهر الإجتماعية ، كلما قرأت عنه ، وجدت من يحدثك عن تعريف الفساد لغة وإصطلاحا ، ويذهب بك لتعاريف متعددة لا تستند لرؤية عامة فى التعريف بحيث تمثل فى النهاية مرجعية يمكن أن تقاس عليها الفاسد من المصلح ، ومنها من يذهب لتعريف الفساد بأعراضه ، فإن كان فسادا فى الإدارة أطلق عليه فسادا إداريا ، وإن كان فسادا إقتصاديا أطلق عليه الفساد الإقتصادى ...إلخ ، وهذا يختلف من مجتمع إلى أخر ، وما يكون فسادا إداريا فى مجتمع ما فلا يعد فسادا فى مجتمع أخر ، فقد ربط التعريف بثقافة المجتمعات مما نتج عنه وجود ثغرات ينفذ منها الفاسد بفساده من خلال التغير فى حيز الفساد جغرافيا والهروب من العقاب ، وكانت الطامة الكبرى أن البعض ذهب لتعريف الفساد بناءا على معيارية الرأى العام !! ، وبالتالى يكون الفعل فاسد إذا كان هناك رأى عام ضده ، ولا يكون فاسدا إن كانت هناك أقلية ترى ذلك ، غافلين فى المؤثرات على الرأى العام سياسيا وإعلاميا وجماعات الضغط والمصالح ، ودور كل هذا وتأثيره فى الرأى العام .
عدد زيارات الموقع


