لا يمكن أن نحرم الظاهرة الإقتصادية نظرا لتفردها عن الظاهرة الإجتماعية ، بنصفها الكمى والأخر الكيفى ، لا يمكن أن تحرم من الصياغات الرياضية ، والتعبير عن متغيراتها فى صورة نماذج رياضية تضاهى الواقع وتحاكيه ، هذه النماذج تعمل على توفير البيئة المواتية للظاهرة الإقتصادية لدراستها ، بحيث لا يتم عزل متغيرا واحدا عن هذه البيئة المواتية ، ولا يمكن معه إستخدام المقولة الشهيرة ".. مع ثبات العوامل الأخرى .." حيث طالما نستخدم ذلك ، ولا نستطيع أن نثبت مثل هذه العوامل الأخرى ، أضحى علمنا هو علم داخل قاعات الدروس ويتم محوه من الواقع بمجرد محو معادلات من على سبورة قاعدة الدرس . ثبات العوامل الأخرى معناه فى الواقع ثبات الحياة ! ثبات إستمرارية الحياة ، ولقد ثبت الإقصادى واقع الحياة لكى يثبت صحة معادلة خطية من الدرجة الأولى تربط بين متغيرين كالسعر والكمية المطلوبة على سبيل المثال لا الحصر ، واضحت معادلة صحيحة على السبورة فى حين واقع الحياة يقول بغير ما حاول إثباته ، وكل هذا سببه أننا لم نصل بعد لعمل نماذج حقيقية تحاكى الواقع وتضاهيه ، نماذج تستوعب متغيرات الظاهرة الإقتصادية بكل ما فيها قدر الإستطاعة والعمل عليها وهى تعمل كما هى فى واقع الحياة المعاش .هذه النماذج للظواهر الإقتصادية التى تحاكى الواقع وتضاهية ، إنما تستند على رياضياات أخرى نطلق عليها " الرياضيات الوصفية " بعيدا عن منطق " الرياضيات الحتة " وفرق كبير بين منطق الرياضيات الوصفية ومنطق الرياضيات البحتة ...
عدد زيارات الموقع


