غابة الدهشة : قصائد الشاعرة هدى حاجي

أكاليل روحي أقدمها لك أيها المتلقي رذاذاً من الكلمات

authentication required

 

حين غمست ولادة قدميها

في لازورد نافورة الحمراء

 

 

 

 

 

 



في باحة بقصر الحمراء

يقف حمام متيم على راحتي

ينقر الحب وذاكرتي

يقرئني من ولادة السلام

يلفني ابن زيدون في ملاءة أضحى التنائي

بديلا من تدانينا

يراقصني الفلامنكو

في ضوء قناديل تهمس العتمة

تنثر إشراقاتها العربية

أحتسى أقداحا

من لوعة نونيته المرجانية

تطلع ولادة من إيقاع كعبي

تشعل الأرض

بهدير الميجانا

من هنا عبرت

غير أن كرز شفتيها

مازال يمنح أرجوانه للفصول

ها هنا عبق دمقس ثوبها

و زقزقت من أعطافها

الشناشيل و العطور

أ و ينسى لازورد نافورة الحمراء

كيف غمست قدميها

فراشتين من حرير؟

أ و تنسى النمنمات الكوفية

على ذاك الجدار

عقيق شالها المخملي

حين رفرف و استدار؟

مذ قطف المنفي في الزهراء

تفاح خدها وانصرف للذهول

و كل قبلة من ندى

تينع زهرة في الحقول

في شرفة علوية بقصر الحمراء

تعتصر يد ثلجية

عناقيد سلالتي الموغلة في الشجا

تتدلى من فانوس الأرواح العلوية

أغصان ياسمين دمشقي مشتعل بالغياب

أرتشف من بياضه الدري

أشجان مناديل مطرزه

بلآلئ شوق العاشقين

يبعث فيوض الدمع

الى أبعد من ضفة للحنبن

لا تصحو و لا تنام

ولا تفك جدائل الشرق المعلق

كقمر ليس يخفيه الغمام

أرى في جمان قرصه

فلاحا كنعانيا

يغرس في الطين

أقدامه و الشجر

ترعى حملانه الذهبية

في مروج لا تؤاخيها الذئاب

أه..يا وردة الدم المتفتح

جرحا نازفا في الغياب

إلى متى أعبر بيد وجع

يترامى في الخيام

إلى متى أقيم في غمد حزن

نصله سيف لا ينام

يا ابن زيدون الأسير

بان أحبتنا وبنا في المنافي

من علم القلب

أن يسري ظباء للإباء

من علم الشوق أن يقيم

في زنازين السديم

 

 

 

 

 

  • Currently 30/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
8 تصويتات / 726 مشاهدة
نشرت فى 8 يوليو 2011 بواسطة houdahajji

ساحة النقاش

هدى حاجي

houdahajji
مساحة للبوح و الذوبان في ملكوت الكلمة، أرسم فيها تجليات روحي و أقواس أحلامي الملونة و أستسلم لجاذبية النص ليقذفني على شواطئه التي ينتقيها . »

أقسام الموقع

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

16,626